لون الحياة تبدل في الاردن

حجم الخط
0

اود ان اقول ان الماضي ليس كالحاضر ولو سألنا انفسنا عن الشيء الذي كان موجودا في الماضي وذهب ليكون الجواب انه الوقت الذي كان فيه رطل السمن البلدي بثمن علبة سجائر في الوقت الحاضر ولا اريد ان اعمل مقارنة بين البارحة واليوم لان المبررات كثيرة. عندما لم يكن في الاردن مصفاة بترول وطرق المواصلات بدائية كانت تأتي صفيحة الكاز مختومة من فلسطين بسعر بخس كما يقول الاباء والاجداد وكانت وسائل الانارة والتدفئة والطهي بسيطة اما اليوم فان ثمن الصفيحة الفارغة اضعاف ثمنها وهي مليئة في الزمن الماضي مع العلم بان الطرق سهلة ومعبدة وان وسائل النقل اكبر واحدث والمسافات اختصرت لذلك لا بد من الاعتراف بان هذا التسارع في ارتفاع الاسعار لا يمكن للمواطن ان يلحقه سواء كان من الطبقة الفقيره او الوسطي التي افتقدناها. المواطن والسلعة كأنهما يتسابقان علي خطين متوازيين مثل فرس الرهان لا يمكن ان يلتقيا بل يكتفي المواطن بان ينظر وفي عينيه السؤال الكبير الي متي هذا؟ في الازمنة الماضية كان رطل السكر بثمن علبة الثقاب ورطل القهوة بثمن كيلو خبز كما قال من سبقنا وكانت اجرة العامل بثمن قميص اي ان هناك نسبة معقولة بين الاجر والسلعة. لكننا اليوم نعيش لون من الحياة المكلفة نضطر لطلب اشياء ضرورية كانت في الماضي من الكماليات فماذا يمكن لصاحب الدخل المحدود ان يفعل ليواجه حياته مع عائلة تعدد افرادها وتعدد متطلباتها. وهناك شيء اخر هو ان الاسعار وتصاعدها يمضيان بدون رقيب من ضمير او احساس بمسؤولية وليس يهمنا ان يعود ثمن الاشياء كما في الماضي ولكن في تطور وتقدم العلم والتكنولوجيا هل يمكن مضاعفة الاسعار الي عشرات اضعافها اي جنون نعيش فيه. قد اكون متشنجا في حديثي عن هذا العصر واريد معادلة نسبية بين الذي نعيش فيه والذي عاشه اباؤنا واجدادنا في هذا الوطن الحبيب محمد نايف الكركي ـ الاردن [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية