أنباء اختطاف الحريري في السعودية تتعزز

حجم الخط
2

نالت موجة الإشاعات عن أن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري «اختطف» من قبل السعوديين الزخم في نهاية الأسبوع وحققت تعزيزا لها في وسائل الإعلام العربية أيضا.
فقد وصل الحريري إلى السعودية على نحو مفاجئ يوم الجمعة قبل الماضي، وفي الغداة ألقى في الرياض كلمة أعلن فيها استقالته بسبب التدخل الإيراني في الدولة. وادّعى الرئيس اللبناني، ميشيل عون السبت في حديث مع سياسيين كبار ودبلوماسيين أجانب أن السعودية «اختطفت» الحريري، ودعا رئيس الوزراء المستقيل إلى العودة إلى لبنان فورا.
اتهام مشابه أطلقه أمس الأول أمين عام حزب الله حسن نصرالله أيضا إذ ادّعى أن السعوديين أجبروا الحريري على الاستقالة. وعلى حد قول نصرالله، فقد أعلنت السعودية الحرب على لبنان وعلى حزب الله، وهي تحاول تحريك إسرائيل لمهاجمته. فقد ادّعى نصرالله أن «السعودية طلبت من إسرائيل أن تهاجم لبنان ووافقت على أن تدفع لقاء ذلك المليارات. هذا ليس تحليلا، بل معلومات تستند إلى حقائق. نحن نجدب التدخل الفظ من السعودية في الشؤون الداخلية للبنان. هذا غير مناسب. نحن نجدب الشكل المعيب الذي تعاملوا به مع سعد الحريري من اللحظة التي وصل فيها إلى المطار في السعودية. إهانة رئيس وزراء لبنان هي إهانة لكل لبنان».
وحذر نصرالله إسرائيل من ارتكاب خطأ ومحاولة استغلال الوضع في لبنان إذ قال: «لا تفكر إسرائيل بأننا خائفون أو مشوشون. فنحن أقوى اليوم من أي وقت مضى».
أما في السعودية فحاولوا دحض الإشاعات وادّعوا أن الحريري ليس معتقلا، ولكن حتى الآن لم يصدر أي إيضاح كهذا من جانب الحريري نفسه. وقال مصدر رفيع المستوى في الحكم اللبناني لوكالة «رويترز» للأنباء أن لبنان يعتقد أن السعودية تحتجز الحريري بخلاف إرادته وأضاف أن بلاده تعمل مع دول أجنبية لضمان عودته.
وتلقت موجة الإشاعات أمس تعزيزا من أحد كبار الصحافيين في «واشنطن بوست» ديفيد ايغناتيوس الذي ادّعى أنه تلقى تأكيدا من عدة مصادر في لبنان أن بيان استقالة الحريري أُملي عليه على نحو مفاجئ من السعوديين أثناء لقاء مع ولي العهد محمد بن سلمان. وبزعمه احتجز الحريري على مدى يومين في شروط إقامة جبرية في الرياض، إلى جانب الأمراء السعوديين الذين أمر ابن سلمان باعتقالهم الأسبوع الماضي في إطار حملة تطهيرات أجراها في المملكة.
وحسب «الواشنطن بوست»، فقد خططت للحريري زيارة إلى السعودية في 6 تشرين الثاني، ولكنه استدعي إلى الرياض على عجل قبل ثلاثة أيام من ذلك للقاء ابن سلمان. وفي الغداة في الساعة الثامنة، يوم السبت، وصل الحريري إلى اللقاء، ومنذئذ انقطع الاتصال معه عدة ساعات.
وفي الظهيرة فوجئ مساعدوه بالسماع في شبكة «العربية» المقربة من الحكم في الرياض، تقريرا عن أن رئيس الوزراء اللبناني يوشك على إعلان استقالته. وبالفعل، عند الساعة 14:00 ظهر الحريري على شاشة التلفزيون السعودي وتلا من ورقة بيان استقالته، الذي تضمن شكاوى من أن إيران وحزب الله يحاولان تصفيته إلى جانب هجوم حاد على طهران. وحسب «الواشنطن بوست»، فإن التصريحات الهجومية على إيران ليست شيئا يتميز به رئيس الوزراء اللبناني، وأي من كتاب خطاباته الدائمين لم يشارك في صياغة الخطاب.
وعلى حد قول ايغناتيوس، نُقل الحريري بعد الخطاب إلى فيلّلا في نطاق فندق «ريتس كارلتون» وبقي هناك تحت إشراف أجهزة الأمن في المملكة حتى يوم الاثنين. وفي الغداة سافر إلى أبو ظبي المقربة من السعودية والتقى ولي العهد هناك. ومع ذلك، في بيروت ادّعوا أن الحريري سافر في «طائرة سجن» تحت العين المفتوحة للحراس السعوديين الذين رافقوه ولم يكن حرا للتصرف كما يشاء.
وبعد اللقاء عاد الحريري إلى السعودية، حيث يوجد منذئذ تحت عين أجهزة الأمن السعودية في ظروف غير واضحة. وقالت المصادر التي تحدث معها ايغناتيوس أن السعوديين «يفحصون مرشحين جدد» لمنصب رئيس وزراء لبنان بدلًا عن الحريري، الذي بزعمهم لم يتخذ خطا متصلبا بما يكفي تجاه حزب الله وإيران.

روعي كيس وآخرون
يديعوت ـ 12/11/2017

أنباء اختطاف الحريري في السعودية تتعزز

صحف عبرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية