محللون: واشنطن بالغت في اهمية دور الزرقاوي لتبرير استمرار وجودها العسكري في العراق

حجم الخط
0

واشنطن ـ من جيروم برنار:

ركزت الولايات المتحدة كثيرا علي دور زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي في اعمال العنف التي يشهدها هذا البلد لكن بعض الخبراء يعتبرون ان الادارة الامريكية بالغت في اهمية نفوذ الزرقاوي لتبرير الوجود الامريكي.

وقال انتوني كوردزمان الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن اخيرا القول ان القاعدة في العراق مسؤولة عن حوالي 90% من الهجمات الانتحارية تقدير منحاز.

وسمح التشديد علي دور الزرقاوي لادارة الرئيس الامريكي جورج بوش التأكيد علي ان العراق هو الجبهة المركزية لمكافحة الارهاب وان الجنود الامريكيين بمحاربتهم القاعدة في هذا البلد يحولون دون وقوع هجمات ارهاربية داخل الاراضي الامريكية.

ولطالما قال الرئيس الامريكي نواصل تحركنا في العراق وافغانستان وعلي جبهات اخري للحرب علي الارهاب لنقتل الارهابيين في الخارج حتي لا نضطر الي مواجهتهم علي اراضينا.

وفي خطابه السنوي حول حال الاتحاد نهاية كانون الثاني/يناير برر بوش الابقاء علي عدد كبير من الجنود الامريكيين في العراق بمكافحة الارهاب في حين يتمني الرأي العام عودة الجنود الي الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الامريكي يومها انسحاب مفاجئ لقواتنا من العراق سيدفع حلفاءنا العراقيين الي الموت او السجن وسيعطي السلطة الي اشخاص مثل (اسامة) بن لادن والزرقاوي في بلد استراتيجي.

وبدأت ادارة بوش في خريف العام 2004 اعطاء اهمية متزايدة لمطاردة الزرقاوي الذي كان بن لادن اعلنه للتو اميرا لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وطلب من الاخوة المجاهدين في العراق ان يطيعوه. ورفعت المكافأة المالية المرصودة للحصول علي معلومات تؤدي الي قتله او القبض عليه الي 25 مليون دولار اي المبلغ ذاته المرصود لبن لادن.

وسبق لخبراء امريكيين ان شككوا في اهمية الزرقاوي. فقد اوضح ملفين غودمان الخبير في مركز السياسة الدولية في واشنطن لوكالة فرانس برس انه قادر بالطبع علي العنف في اقصي درجاته لكن لا اظن ان منظمته هي بالاهمية التي تصورها اجهزة الاستخبارات.

ومنذ ذلك الحين وفي وقت تتواصل فيه اعمال العنف في العراق عدلت الحكومة الامريكية قليلا من وصفها للوضع وأقرت ان التمرد يضم في صفوفه ايضا انصارا سابقين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ووطنيين وان الارهابيين المرتبطين بتنظيم القاعدة او متأثرين بهذا التنظيم هم اصغر مجموعة عدوة.

واقر البيت الابيض في الاستراتيجية الوطنية للنصر في العراق في تشرين الثاني/نوفمبر بان هذه المجموعات الثلاث تتشارك في معارضة الحكومة العراقية المنتخبة ووجود قوات الائتلاف لكن لديها اهدافا منفصلة ونوعا ما متنافرة. وزادت اعمال العنف الطائفية التي تلت تفجير مرقدين للشيعة في سامراء في شباط/فبراير الماضي، الوضع الامني تعقيدا واثارت القلق من دور الميليشيات. ويقول انتوني كوردزمان ان البنتاغون يعطي صورة خاطئة عن الوضع في العراق و يقلل بشكل كبير من اهمية اعمال العنف الطائفية. ويضيف ان التركيز علي التمرد والتقليل من اهمية العنف بين المدنيين ومخاطر وقوع حرب اهلية يثير الشكوك حول نوعية هذا التقييم. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية