الوزير متري: بحثنا عن هويتنا الجديدة لا يعني التصعيد ضد جيراننا.. الاكاديمي نواف سلام: كثير من بنود الطائف لم يطبق بسبب التدخل السوري
في اليوم الأخير من مؤتمر كسر دوامة العنف في لبنان الذي نظمه مركز الدراسات اللبنانيةالوزير متري: بحثنا عن هويتنا الجديدة لا يعني التصعيد ضد جيراننا.. الاكاديمي نواف سلام: كثير من بنود الطائف لم يطبق بسبب التدخل السوريبيروت ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:قال وزير الثقافة الدكتور طارق متري ان لبنان حقق نصف تحرير من الهيمنة السورية علي قراراته، واصبح قادرا علي طرح امور متعلقة بمستقبله بحرية اكبر، ولكنه اوضح بان من الضرورة ان نركز في طموحاتنا نحو المستقبل حول الشأن الداخلي ويجب الا يدفعنا بحثنا عن هويتنا الجديدة الي المزيد من التصعيد تجاه جيراننا. وتحدث متري في مؤتمر كسر دوامة العنف، الحروب الأهلية في لبنان الذي نظمه مركز الدراسات اللبنانية في بريطانيا عما سماه نرجسية الطوائف اللبنانية ، ورد وزير الثقافة خلال حفلة العشاء التي اقيمت علي شرفه (الاربعاء مساء) مع المشاركين في المؤتمر والمداخلات التي القيت صباح الخميس في جلسة بعنوان فترة ما بعد الحرب الاهلية التي ترأسها الدكتور اسامة صفا من المركز اللبناني لدراسات السياسات علي اسئلة حول مشروع قانون الانتخاب الجديد المطروح علي مجلس النواب من قبل اللجنة المكلفة لتحضيره. وتمني ان يعزز القانون الجديد التعددية الحضارية في لبنان. واكد بان الحكومة اللبنانية ستبدأ في بحث مشروع القانون الجديد للانتخاب في اجتماعاتها القريبة المقبلة، ولكنه اوضح بأنه من غير المتوقع ان تتم الموافقة عليه واقراره بعجلة وسيفسح المجال لفترة مداولات قبل اقراره، وبعد ذلك سيعرض علي البرلمان حيث سيحتاج القانون الجديد الي تأييد اكثرية نواب المجلس النيابي، واذا لم يتم اقراره فسيستمر العمل بالقانون الحالي الذي اعتمد في الانتخابات الاخيرة.وطرح عليه الدكتور سمير خلف (الاستاذ في الجامعة الامريكية) سؤالا حول قدرة القانون الجديد علي التبديل الفعلي للأوضاع في لبنان، واجاب متري بان اي قانون جديد للانتخاب لن ينجح في ازالة المخاوف والتوتر بين الفئات اللبنانية بيد انه قد يعدل بعض السياسات التي تثير الحساسيات لدي بعض المجموعات في لبنان.واشار متري الي ان الحكومة اللبنانية لا يمكنها ان تفرض قيودا علي الاعلام في لبنان، في رد علي سؤال حول احداث الاسبوع الماضي التي ادت الي توتر عام علي اثر برنامج تلفزيوني تعرض للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، ولكنه تمني الا تدفع هذه الوسائل الاعلامية الي تصعيد الخوف لدي المجموعات اللبنانية. وفي مداخلة الدكتور نواف سلام رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة الامريكية في بيروت وأمين عام اللجنة المكلفة وضع قانون انتخابي جديد للبنان صباح الخميس تطرق الي المواد التي يجب تعديلها في اتفاق الطائف، وقال ان امورا كثيرة وردت في هذا الاتفاق ولكنها لم تطبق ومنها تحقيق اللامركزية الادارية، وحرية السلطة القضائية واستقلالها، والغاء الطائفية السياسية.وقال ان الكثير من بنود الطائف لم تطبق بسبب ما سماه اليد الثقيلة السورية في تدخلها في الشؤون اللبنانية .واشار الي ضرورة تعديل المادة 52 من دستور الطائف حيث لم يتم وضع فترة زمنية محددة يختار خلالها رئيس الجمهورية رئيس الحكومة الجديد بعد التشاور مع النواب. وقال ان هذه المدة يجب ان تحدد في عشرة ايام في المرحلة الاولي ثم سبعة ايام اخري، ومن بعدها اذا لم يعلن رئيس الجمهورية اسم رئيس الحكومة الجديد فيجب تعيين حكم او لجنة حاكمة تدعو مجلس النواب الي التصويت علي اسم رئيس الوزراء الجديد. وبالنسبة للمادة 56، التي تتيح لرئيس الجمهورية اعادة النظر في قرارات الحكومة، فاذا عرقل الرئيس هذه القرارات، اقترح سلام ان يُعطي الرئيس 15 يوما للتوقيع عليها ومن بعدها تصبح هذه القرارات سارية المفعول اذا لم يتم التوقيع عليها. اما اذا رفض الوزير المختص التوقيع علي قرار يتخذه مجلس الوزراء، فاقترح سلام ان يعطي 15 يوماً للتوقيع، واذا لم يفعل يُعتبر مستقيلا من الحكومة ويسري القرار ويعرض علي المجلس النيابي. وقال ان ما يطبق علي رئيس الجمهورية يجب ان يطبق علي رئيس الحكومة في مجال رفض التوقيع علي القرارات، اي ان تعطي فترة زمنية ومن بعدها يعتبر القانون ساري المفعول. اما بالنسبة للمراسيم العادية التي يقرها مجلس النواب (كما في مجال تعيين مجلس القضاء مؤخرا) فهنا ايضا اقترح سلام فترة زمنية يتبعها تحكيم ومن ثم يتم اقرار القرارات. اما مايكل جونسو نمن جامعة ساسيكس (برايتون) الانكليزية فدعا الي تقوية دور المجتمع المدني في لبنان علي حساب التوجهات الطائفية. وقال ان المجتمع المدني في لبنان اكثر تطورا من اي بلد عربي آخر. واعتبر بان التوجه السلطوي لدي قادة العائلات الذكور يتفاعل ويصبح اكثر قوة عبر انتشار سلطة الميليشيات في البلد، بحيث يصبح قائد الميليشيا بدلا لقائد العائلة السلطوية وبحيث يستمر القمع عموما وقمع حرية النساء والاستيلاء علي حرية القرار لديهن. ودعا جونسون الي اقرار الزواج المدني لانه يساهم في تجاوز الطائفية. ورأي بان الطائفية تشكل ضربا من ضروب العنصرية، وتساهم في تصعيد التدخل الاجنبي في الشؤون اللبنانية. واعتبر بان اصدار تشريعات جديدة في مجال الزواج والطلاق يساهم في تطوير المجتمع اللبناني سياسيا واجتماعيا.اما الدكتور رودي جعفر، المسؤول في جمعية نحو المواطنين بالاضافة الي دوره التعليمي في الجامعة الامريكية، فدعا الي تطبيق نظام الصوت الواحد المتنقل (STV) الذي يتيح للناخب اللبناني ان يصوت، في محافظة كبيرة او صغيرة او في قضاء، لمرشحه المفضل واضافة خياره لمرشح آخر او اكثر في ورقة اقتراع واحدة. وقد نوقش بكثافة حول هذا المشروع الذي طبق في عشرة امكنة من العالم، وما زال مشروعا اختباريا. وتطرق الدكتور شربل نحاس الي ما سماه توزيع الخدمات العامة علي بعض فئات المجتمع اللبناني، وانعكاسات هذا التوزيع الاقتصادية والسياسية. ودعا الي تحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية للفئات اللبنانية المحتاجة بدلا من خلق فوضي اقتصادية واجتماعية عبر تزويدها بحاجاتها المعيشية (كهرباء ووظائف الخ) علي حساب اقتصاد الدولة وهيبتها.واختتم امس المؤتمر الذي نظمه مركز الدراسات اللبنانية في بريطانيا في فندق البستان في بيت مري (لبنان) باشراف رئيس مجلس ادارته الاستاذ جورج عسيلي واللجنة المنظمة التي تساعده ومنسقها الدكتور يوسف شويري. واقيمت حفلة عشاء في نهاية المؤتمر في منزل عضوة مجلس الادارة السيدة داليا سلام ريشاني في الدوحة حضرها عدد كبير من المشاركين والقت خلالها السيدة ريشاني كلمة شكرت فيها الجميع.