الصين تحولت لتصبح محركا مهما للتطور الاقتصادي العالمي. أفكارها والتطويرات المهمة وسياستها تجذب أكثر فأكثر اهتمام المجتمع الدولي.
في الشهر الماضي عقد المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني في بجين. وحدد استراتيجيات التطوير والأهداف للصين للثلاثين سنة المقبلة. المؤتمر ركز في طرح الأيديولوجيا الاشتراكية مع خصائصها الصينية في العهد الجديد. في الخمس سنوات الأخيرة سجلت الصين انجازات تاريخية في الاصلاح والتحديث، الناتج القومي الإجمالي لها بلغ 12 تريليون دولار، وبذلك وقفت في نقطة انطلاق تاريخية جديدة. التناقض الأساسي في الصين كان بين الحاجة المتزايدة لحياة أفضل للشعب والتطور العاجز وغير المتوازن، وهكذا دشن عهد جديد من الاشتراكية بخصائصها الصينية.
في العهد الجديد تواصل الصين التمسك بافكار التحديث، التوازن، الطاقة الخضراء، الانفتاح والتعاون، ودعم التطوير المتوازن للاقتصاد، السياسة، الثقافة، المجتمع والبيئة. في عام 2020 يتوقع أن تحقق الصين أهداف المجتمع المزدهر بكل المعاني. ومن عام 2020 ـ 2035 ستحقق الصين التحديث الاشتراكي، ومن تلك السنة وحتى منتصف القرن الحالي ستتحول إلى دولة اشتراكية عظمى حديثة تتميز بالقوة والديمقراطية المتقدمة والثقافة المتناسقة والجميلة.
الصين ستتمسك بسياسة الاصلاح والتطوير الاقتصادي، وستوسع نقاط التماس مع المصالح في الدول الأخرى المختلفة، وستبني وتسهم في الاقتصاد الدولي. الصين بادرت إلى القيام بعدة خطوات جديدة تشهد على الانفتاح. أولا، دعم مبادرة «الحزام والطريق»، بهذه الروح يجب أن نبني بصورة مشتركة عن طريق التصنيع من أجل تحقيق مصالح الجميع، ودمج استراتيجيات التطوير في الدولة على طول منطقة المبادرة والتعاون معها في كل ما يتعلق بالتحديث.
ثانيا، يجب تسريع بناء دولة تجارية قوية وتغيير نظام تطوير التجارة الخارجية من أجل تطبيق سياسة تصدير ناجعة جدا، ودعم تطوير متوازن للتصدير والاستيراد. ثالثا، يجب تهيئة الأرض للاستثمارات الخارجية، وتعزيز القوانين المتعلقة بالاستثمار الأجنبي، وتحسين النظام الإداري في هذا المجال وخلق سوق فيها منافسة معقولة. إضافة إلى ذلك يجب تسريع موضوع انفتاح الصين على الغرب، وإعطاء حرية أكبر للإصلاح في منطقة التجارة الحرة وفحص إمكانية إنشاء ميناء للتجارة الحرة. من المهم دعم التعاون العالمي في قدرات الانتاج، وتطوير القدرات الأساسية في المصانع الصينية، وتدريب المنظمات على الانصياع للقوانين في الدول المستضيفة وحماية البيئة. إن تطور الصين سيخلق المزيد من الفرص لمصلحة العالم كله. هذه الرؤيا تحدد أيضا التفكير الدبلوماسي للصين بخصوص دعم بناء نوع جديد من العلاقات الدولية، وتشجيع بناء مجتمع إنساني يربطه مصير مشترك. الصين سترفع علم السلام، التطوير والتعاون.
بصفتي سفير الصين في إسرائيل، أدرك جيدا أهمية المؤتمر الوطني التاسع عشر لتطوير العلاقات بين الصين وإسرائيل. في العهد الجديد ستواصل الصين دعم استراتيجية تطوير تحركها الحداثة. إسرائيل معروفة بحداثتها، ويوجد للصين قدرة انتاج كبيرة وسوق عظيمة، التعاون بين الدولتين هو تعاون مكمل. في آذار 2017 أعلنت الصين وإسرائيل إنشاء شراكة شاملة في التحديث، سترفع التعاون المستقبلي إلى مستوى مرتفع جدا. بهذه الطريقة سنجني معا الثمار لمصلحة الشعبين.
اسرائيل اليوم 16/11/2017
جانغ يونغ شين