ان تنازل امريكا امام العنجهية والصلف الايراني كما سمعنا من الاخبار من استعداد امريكا لمباحثات مباشرة مع النظام الايراني يعد خطأ استراتيجيا للولايات المتحدة الامريكية، وان اي تعايش مع ايران في الفترة القادمة علي اساس انها دولة قوية في المنطقة والقبول بالأمر الواقع ستكون له سلبيات كارثية علي امن المنطقة والعالم، وسوف تثير تلك السياسة العالم العربي وستكون هناك بداية تمرد عربي شامل ضد الولايات المتحدة والغرب وان حالة الاذلال المتكونة في الشارع العربي والكيل بمكيالين في قضاياه سينعكس سلبا علي الولايات المتحدة وحلفائها وسيكون بداية النهاية للرضوخ للسياسات الامريكية في المنطقة العربية فأن تقوية اسرائيل أتت علي حساب العرب وامنهم القومي وان اضعاف العراق والفوضي الحاصلة فيه والقبول بالنظام الايراني القوي والعمل علي تقويته بعد ما حل بالعراق من تشرذم انما يصب في خانة اذلال العرب ومحاصرتهم في كماشة العدو الصهيوني غربا والنظام القومي الشوفيني التوسعي الفارسي شرقا.
اننا لا نعادي الولايات المتحدة ولكن نريد منها ان تعطينا بقدر ما تأخذ منا وان تكون سياساتها منصفة تجاه قضايا العالم العربي وليس بالشكل المجحف كما نراه اليوم، ان تقوية نظام ديكتاتوري عنصري يقوم بالاعدامات العلنية بدم بارد ويسجن الكبار والصغار والنساء الحوامل كما حصل مؤخرا في عربستان الاهواز والحد من الحريات وسجن الصحافيين والمثقفين وغلق الصحف المطالبة بالاصلاح وملاحقة المعارضين في الداخل والخارج لتصفيتهم كما حصل مع المناضل الشهيد رعد دعير البستان الطرفي حيث اغتالته يد الغدرالفارســـية في البصرة وملاحقة احرار الاحواز في سورية وتسليم النظام السوري للاجئين الاحوازيين لايران هي غيض من فيض من جرائم النظام الايراني تجاه الشعوب والقوميات غير الفارسية.
زين العابدين الأحوازيكاتب من عربستان[email protected] 6