احداث البصرة وزحف خلايا الموت جنوبا غايتها اسقاط حكومة المالكي؟
سمير عبيداحداث البصرة وزحف خلايا الموت جنوبا غايتها اسقاط حكومة المالكي؟ من المعيب والمُخجل ان يستمر بعض السياسيين العراقيين في لعبة القط والفار لمآرب شخصية وحزبية، حيث لم توقفهم الماساة الجارية بحق الشعب العراقي، وبحق العراق كتراب وكوطن، وفي الداخل والخارج، حيث ان عمليـــــات التخـــريب المتعمّد مستمرة، ولم تقتصر علي الداخل بل حتي في الخارج حيث البعثات الخارجية للعراق، وباشراف حيتان معروفة في مقر وزارة الخارجية العراقية همهم حساباتهم ونزواتهم وتطبيق اجندتهم الخفية، حيث وصلت ارصدة هؤلاء الحيتان الي البلايين وليس الملايين، وهناك بورصة (شغّالة) علي قدم وساق في الخارج ومرتبطة بمجموعة حيتان وزارة الخارجية، وسوف يفتضح امرهم قريبا بعون الله وعلي الملأ.لذا فان النفر الذي يطرح السؤال التالي: من هم الذين يذبحون بالانسان العراقي يوميا، ومن هم الذين يؤسسون الملفات الساخنة هنا وهناك في العراق، ومن هم الذين يبيعون املاك الدولة العراقية العلنية والسرية منها في الخارج؟ نعتبره ساذجا لان الذي يبيع املاك العراق في الخارج، وكذلك يبيع املاك رجال النظام السرية هو مرتبط ارتباطا مباشرا مع المافيا في وزارة الخارجية ولا يُخفي من هو الطرف المهيمن علي هذه الوزارة التي تمثل الوجه الخارجي للعراق.وان الذي يذبح بالعراقيين الابرياء واضح ومعروف ايضا، فهي سواعد عراقية خسيسة ومعروفة الولاء ولن تفلت من العقاب ان شاء الله، ومعها سواعد من المرتزقة التي جلبها واوجدها ودعمها الاحتلال ولا زال، وعلي غرار برنامج (فينكس) الفيتنامي، وكذلك علي غرار البرنامج السلفادوري الذي اشرف عليه سفير الولايات المتحدة انذاك في الهندوراس، وهو السفير الامريكي الذي عمل في العراق قبل قدوم السفير الحالي خليل زاده، والذي اشرف علي تأسيس برنامج الذبح في العراق، وبنفس الطريقة التي اسس بها برنامج القتل في السلفادور وهو السفير ــ نغروبونتي ــ الذي يشغل مدير المخابرات الامريكية الداخلية حاليا، والمشرف علي عمل الجنرال الجديد الذي اصبح مديرا لوكالة المخابرات الامريكية (سي اي ايه)، فلهذا نتوقع ان السنوات القليلة المقبلة مليئة بالكتب والوثائق التي تكشف للشعب العراقي والعالم من هم هؤلاء الذين يشتركون مع هذه البرامج القذرة ومع الاحتلال في ذبح الشعب العراقي، لهذا انصح الشعب العراقي بعدم الهتاف والتصفيق لاحد، لان الاتهام شامل في حالة يسودها الضباب، فما يحدث في المنطقة الخضراء والعراق هو عبارة عن حفلة دم تنكرية!حيتان البصرة ليست وليدة اليومفلو عدنا الي الوراء قليلا فسنجد ان عمليات تهريب النفط في جنوب العراق وتحديدا في مدينة البصرة ليست وليدة اليوم، او وُلدت مع حكومة السيد نوري المالكي، بل هي عمليات تهريب مبرمجة ويشرف عليها بعض رجال الدولة وبعض السياسيين العراقيين، وكذلك بعض المليشيات والعصابات المؤجَرَة، وكانت حكومة الجعفري تعلم بذلك تماما، ولقد تحول بعض السياسيين العراقيين وغيرهم من رجالات الحكومات ومن خلال اموال التهريب الي حيتان كبيرة ونافذه في المجتمع البصري خاصة، والعراقي بشكل عام، حيث اسست تلك الحيتان قبائل من البنادق، وحناجر تهتف لها ليل نهار، ومواقع الكترونية وصحفا تدافع عنها، وسواعد قاتلة تأخذ الاوامر من تلك الحيتان التي ارتبطت مع عصابات منظمة اخري عربية ودولية، ناهيك عن ارتباطها مع دوائر معينة داخل تركيبة الاحتلال، ولهذا وصل نفوذها حتي لرفع (العدادات) التي تسجل الكميات المصدرة من النفط العراقي وسكتت الحكومة في وقتها وكذلك سكت وزير النفط الاصلي وسكت الذي جاء بعده بالوكالة، وعندما عُرضت مناقصة لوضع العدادات الجديدة رفضت جميع الطلبات المقدمة من الشركات، وتم الارساء علي شركة امريكية ستنتهي من وضع العدادات في مطلع العام القادم (حسب تصريحات وزير النفط السابق ابراهيم بحر العلوم قبل شهر من الآن) وهي اشارة الي ان النهب والسرقات سوف تستمر حتي مطلع العام القادم، وهذا يعني انه مخلب اضعاف واتعاب لحكومة المالكي!..الغاية اسقاط حكومة المالكي؟لقد طبّق احد السياسيين الخطرين في العراق مبدأ المثل العراقي العتيق (لو اغتصبك… لو ما العب معك)، اي بمعني (اما ان اكون وزيرا للنفط او اخرّب البصرة وما فيها واسقط الحكومة) وهذا يعيدنا للقناعة التي كررناها كثيرا وهي ان معظم بل اغلبية السياسيين العراقيين ليسوا رجال دولة، بل هم علي عدة اصناف:الصنف الاول:تعلّم المعارضة ولن يغيرها، وان لم يجد من يعارضه سوف يعارض زوجته وحتي نفسه، وتجده دوما يركب قاطرة الحكم دون السؤال عن وجهتها وهويتها وبرنامج رحلتها، فهو يوهم الناس انه معارض، ولكنه ينظر الي جيبه وكرشه بدلا من النظر للوطن او لرفاقه.الصنف الثاني:هو اللص الذي ركب السياسة كي يصل الي الخزائن والبنوك والثروات، وعندما وصل تفرعن وكبر وكوّن له مليشيا وبؤرا من اللصوص والبنادق، ونخر الدولة والمؤسسات من خلال سياسة تخريب الضمائر والنوايا..الصنف الثالث:فهو الصنف الخائف والذي يعرف الحقيقة، ولكنه لا يقولها خوفا علي المنصب والجاه والعطايا والروح والعمر، وتجده يرفع شعار (دعها تخرج من غيري وليس مني) فما دام الكرش ممتلئا والجيب منتفخا فليذهب الوطن الي الجحيم.الصنف الرابع:هو الصنف الذي يريد الاصلاح، ولكنه لا يمتلك ادوات الاصلاح، والتي اصبحت تعتمد علي البندقية والمال والدسائس في العراق، ولهذا تراه يقوم بالاصلاح شفهيا، وتحت شعار اضعف الايمان.لذا فان عمليات التصعيد في البصرة واضحة غايتها وهي التشفي بوزير النفط الجديد كونه اخذ الوزارة من هؤلاء وبالقوة من وجهة نظرهم، وتشفيا برئيس الحكومة كونه وافق علي الوزير الجديد، وكونه اعلن عن برنامج اصلاحي كبير ومفيد وجيد، وهذا بحد ذاته يضرب مصالحهم الشخصية والحزبية والتهريبية، لذا فان هذا لا يروق لهم…. فلهذا نشم ان هنـــــــاك مواجهة ستحصل بين احباب امريكا المعتَمَدين وبين الذين اعــــتقدوا انهم حلفاء امريكا وبعزف امريكي، وبالتالي ان من يدفع ثمن هذه المعركة هي العائلات العراقية التي ارتضت ان يكون رجالها واحفادها في المليشيات وقبائل اللصوص، لذا عليها قبول ضريبة الدم الجارية والقادمة.ولهذا فان الاحداث في البصرة مفتعلة، وان قوات الاحتلال والسفير (خليل زاده) يعرف مسبقا بهذه الاحداث، حيث هناك جلسات سرية وشبه يومية بين خليل زاده وبين المحرك الرئيسي لأحد الأحزاب الشيعية، واصبح هو نفسه محركا لبعض الخلايا الاخري، والذي كان حليفا لامريكا، وهرب منها ليحتمي بعباءة المرجعية بعد اتهامات معينة، وها هو الآن يحتمي ببنادق لصوص البترول ليلا، وبعباءة احد الشيوخ الكبار هذه المرة نهارا، وبتنسيق مع السفير خليل زاده (هل عرفتم من هو؟) فنعتقد هو واضح للشعب العراقي!للاكراد نوايا خبيثة ضد المالكيان المعلومات المتوفرة لدينا ومن بعض القادة السياسيين في منطقة الشرق الاوسط، حيث التقينا اخيرا ببعض المسؤولين العرب حيث اكدوا ان حكومة السيد نوري المالكي لن تعمّر حتي كانون الاول (ديسمبر) القادم، ولقد جاءوا بها انقاذا لماء وجه الرئيس الامريكي، ولغرض انتخابات الكونغرس الامريكي في تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، والكلام للعرب الرسميين.ومن هنا فعندما اعلن السيد نوري المالكي عن مشروعه الخاص بالعاصمة بغداد، واصر علي وضع خطة لتنظيف بغداد من العصابات المجرمة، ومن خلايا الموت المنتشرة، جاءت احداث البصرة والتي تصاعدت كثيرا، والتي غايتها افشال خطة المالكي نحو بغداد وتعطيلها، ومن هنا جاء الايعاز الي خلايا فينكس العراقي (خلايا الموت) وخلايا البرنامج السلفادوري في العراق بالتوجه نحو جنوب بغداد العاصمة، حيث المحافظات الوسطي والجنوبية لتشغيل ماكينة التفجيرات والقتل، وذلك لسحب اهتمامات السيد المالكي عن بغداد، وتشتيت اهدافه وذهنه وحكومته ونواياه، حيث ليس من مصلحة الانفصاليين، وكذلك ليس من مصلحة الذين يكرهون التيار العروبي الاسلامي ان ينجح المالكي المقرّب من حزب الدعوة والتيار الصدري، وهما الرافضان لتكريد كركوك وللخلطات الانفصالية والفيدرالية!.فالغاية هي تحطيم المستقبل السياسي للسيد نوري المالكي، وذلك من خلال خلق معركة ضد مدينة عراقية وقد تكون البصرة، وبنفس الطريقة التي احرقوا بها مستقبل الدكتور علاوي في الفلوجة، والسيد الجعفري في ملف كركوك وغيرها، وهي سياسة اسرائيلية متبعة في اسرائيل، حيث لا يوجد رئيس وزراء الا وقام بحرب معينة، وارتكاب مجزرة او اكثر بحق الفلسطينيين، او القيام بمغامرة سياسية وعسكرية تجاه قطر عربي او تجاه طرف فلسطيني ما، فهكذا هم يريدون توريط السيد المالكي بمغامرة ضد الشعب العراقي في البصرة، او في مدينة اخري كي يتم الانقضاض علي مستقبل الرجل السياسي، ومن ثم القضاء علي العنصر الاسلامي العربي في المنطقة الخضراء، وفي التركيبة السياسية والتي يمثلها السيد المالكي هذا من جهة.معركة داخلية وخارجية غايتها قتل العراقاما من الجهة الاخري فهي عملية انهاء مستقبل الاطراف التي تعارض مشروع تكريد مدينة (كركوك) الغنية بالنفط، وتعارض الفيدراليات مثلما تعارض الخارطة الكردية التي تصل الي حدود مدينة العمارة العراقية، وهذا يعني ان اسرائيل والاكراد (الطرف السياسي/ لاننا نحترم الشعب الكردي) وراء احداث البصرة، ووراء كثير من عصابات الموت المنتشرة في داخل العراق، حيث هم يعدون العدة في الخارج لترتيب اعلان دويلتهم وبمساعدة اسرائيلية مع الدول الاوروبية، وكذلك من خلال خطة تكريد بعض السفارات العراقية في الخارج، ومعها سياسة اسكان الاكراد في البيوت العائدة للدولة العراقية في الخارج، كي يتم اشغالها من قبل هؤلاء الذين دسّوا كمستخدمين واداريين في السفارات التي يديرها الاكراد من اجل الاستيلاء علي املاك الدولة العراقية كي يتم اخذها حال اعلان دويلتهم، ولقد كتب الكثير من الشرفاء حول هذا الموضوع، ولكن ليس هناك اذان صاغية من قبل الكتل البرلمانية في البرلمان العراقي، فلهذا نختصر الامور بعبارة واحدة (القتل والدمار في العراق والاستيلاء والاستهتار في خارج العراق حيث البعثات الدبلوماسية) مع احترامنا لبعض البعثات التي لم تنزلق في نفق الاختلاسات والتكريد والمحاباة.لذا فلا بد من صرخة قوية يُطلقها الشعب العراقي يوقف من خلالها الفوضي، ويقول للانفصاليين كفاكم مؤامرات علي الشعب العربي والتركماني في العراق، وكفاكم اللعب الخبيث في العملية السياسية في العراق، وكفاكم ان تكونوا حاضنة لكل ما يخرب العراق وصفو العراقيين فان الشعب العراقي يعرف الحقيقة وان امريكا واسرائيل لن تفيدا هؤلاء الذين راهنوا علي واشنطن وتل ابيب، لذا لا بد من ايقاف الفوضي والاستيلاء الذي وصل حتي الي اراضي واملاك ونفوس الآشوريين في شمال العراق، والذين هم اصحاب الارض الاصليين.ہ كاتب ومحلل سياسي عراقي[email protected]