مقتل جندي من التحالف الدولي في انفجار قنبلة وسط شرق افغانستان

حجم الخط
0

كابول تفكر في تشكيل ميليشيا في ظل شعور باليأس

كابول ـ دوشانبي ـ اف ب ـ رويترز: افاد بيان بلتحالف الدولي في افغانستان نشر امس الاحد في كابول ان جنديا من التحالف لقي مصرعه امس في انفجار قنبلة يدوية الصنع في وسط شرق البلاد.

واوضح البيان ان الجندي كان في الية عسكرية من طراز همفي وتعرض لاصابة بالغة في الانفجار بينما كان يقوم بمهمة في ولاية غزني قرب قرية يعقوب.

واضاف البيان ان الجندي توفي لاحقا في مستشفي متاثرا بجروحه.

وبشكل عام، لا يكشف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة جنسية الجنود الذين يسقطون في المواجهات.

وكان مصدر في سفارة فرنسا بدوشانبي اعلن لوكالة فرانس برس ان ثلاث طائرات استطلاع من طراز ميراج اف1 تابعة للجيش الفرنسي وصلت امس الاحد الي طاجيكستان لدعم قوات التحالف في افغانستان المجاورة.

وبذلك تلتحق الطائرات الثلاث الي ثلاث مقاتلات فرنسية من طراز ميراج 2000 مرابطة في مطار دوشانبي عاصمة طاجيكستان منذ التاسع عشر من ايار (مايو). وستقوم الطائرات الست التي ستبقي هناك ثلاثة اشهر بمهمات في افغانستان انطلاقا من هذه القاعدة في طاجيكستان المجاورة في آسيا الوسطي.

يشار الي ان 400 عسكري فرنسي ينتشرون حاليا في طاجيكستان.

وفي خريف 2005 نشرت ست طائرات فرنسية مؤقتا في دوشانبي لتقديم دعم جوي لقوات التحالف خلال الانتخابات التشريعية في افغانستان.

وتنتشر القوات الفرنسية في طاجيكستان منذ نهاية 2001 لتقديم الدعم للقوات الفرنسية التي تشارك في مكافحة عناصر طالبان في افغانستان.

وقال مسؤول باقليم قندهار بجنوب أفغانستان انه تم العثور امس الاحد علي جثث أربعة عمال طرق في منطقة ارتكب فيها مقاتلون من طالبان عمليات قتل مشابهة من قبل.

الي ذلك قالت الحكومة الافغانية انها تدرس تشكيل ميليشيا قروية لحراسة الاماكن التي لا تستطيع قوات الامن الوصول اليها.

وقال عبد المنان فراهي رئيس قسم مكافحة الارهاب بوزارة الداخلية لرويترز ان الحكومة لم تسلح هؤلاء الناس.. فهم يحملون أسلحة توارثتها الاجيال والحكومة ستسجل أسلحتهم وستقدم لهم بعض المزايا في هذا الصدد.

وتشهد أعمال العنف أعلي نقطة نشاط لها منذ الاطاحة بحكومة طالبان في عام 2001. ومع نشر مزيد من قوات حفظ السلام التابعة لحلف الاطلسي بحلول نهاية تموز (يوليو) فان فترة الصيف ستكون مرحلة حرجة.

ولكن أي قرار باعتماد قوات أفغانية غير نظامية من شأنه أن يتعارض مع برنامج نزع التسلح الذي يفترض ان ينتهي في العام المقبل.

وقال فراهي ان الاقتراح سيبحث مع الاطراف المعنية التي تؤيده وتعارضه في الايام المقبلة. وفي اقليم كونار الشرقي حيث شنت القوات التي تقودها الولايات المتحدة عملية أسد الجبل في وقت سابق هذا العام بهدف القضاء علي مقاتلي طالبان والقاعدة فقد طبقت هذه الخطوة بالفعل.

وقال زاهد الله زاهد المتحدث باسم حاكم كونار لرويترز تشكلت قوة من الميليشيا القبلية قبل أكثر من عشرة شهور هنا.. هؤلاء القبليون يعرفون المنطقة أفضل بكثير من رجال الشرطة والجيش الذين يتم ارسالهم من أماكن أخري.

ويملك هؤلاء أسلحتهم الخاصة وأغلبها بنادق كلاشنيكوف وأغلبهم لا يرتدون زيا عسكريا وتدفع لهم وزارة الداخلية نحو 4000 أفغاني (80 دولار) شهريا.

وفي اقليم هلمند الجنوبي حيث ترابط القوات البريطانية قال الحاكم السابق شير محمد أخوندزاده انه جند بضع مئات من رجال القبائل. وقال لرويترز جمعت 500 شخص وأعمل علي تسجيلهم. وتدفع لهم وزارة الداخلية 200 دولار شهريا.

ويشعر بعض أفراد المجتمع الدولي وقادة الفصائل الذين سلموا أسلحتهم بالفعل بالغضب بسبب استمرار المخاطر علي المدي الطويل. وقال محمد فقير الذي كان يقود فصيلا مؤلفا من 300 مقاتل في مدينة مزار الشريف الشمالية قبل ان يسلم أسلحته العام الماضي هذا يظهر ازدواجية المعايير.. فهم يجمعون السلاح من الشمال ولكنهم يسلحون الاخرين في الجنوب.

وقال مارك ليتي المتحدث باسم حلف الاطلسي في كابول انه لا يعلم شيئا عن الخطط الرامية لاستخدام قوات أفغانية غير نظامية في المناطق التي لا يمكن أن توفر فيها القوات الدولية الحماية.

ولكنه أضاف ان نزع سلاح الجماعات المسلحة غير القانونية متروك للظروف المحلية. وتابع قوله لا يمكن ان تكون هناك قوات مسلحة غير نظامية ولكن الامر عملية مرحلية.. ما زلنا ملتزمين بضمان استكمال تنفيذ البرنامج بحلول نهاية 2007. ان تنفيذ ذلك رهن بالاوضاع المحلية لجعله فعالا.

والاوضاع المحلية في الجنوب والشرق سيئة علي حد وصف الاهالي هناك. فمقاتلو طالبان والقاعدة تسللوا الي مساحات كبيرة في الريف الجنوبي علي الرغم من ان المئات من مقاتلي طالبان قتلوا في الاسابيع الماضية لاسباب أهمها الضربات التي تقودها الولايات المتحدة أو الهجمات المضادة باستخدام مجموعات كبيرة من المقاتلين. ويعتبر الخروج من قندهار لمسافة بضعة كيلومترات خطيرا. وللتحالف الدولي قوات قوامها 3000 جندي في الجنوب وهذا العدد القليل جزء من المشكلة. ومن بين العوامل الاخري القيود المفروضة علي الجيش الوطني الافغاني والشرطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية