مثقفون مغاربيون يتطلعون الي ادوار في انهاء توتر العلاقات المغاربية
ندوة بمكناس في ذكري رحيل الكاتب محمد الباهيمثقفون مغاربيون يتطلعون الي ادوار في انهاء توتر العلاقات المغاربيةمكناس ـ القدس العربي من محمود معروف:دعا مشاركون مغاربيون في ندوة نظمت في مكناس الي ملتقي لمثقفي المغرب العربي يناقشون خلاله دورا يلعبونه في تصفية اجواء التوتر الذي تعرفه العلاقات المغاربية.وقال ابراهيم اوشلح احد منظمي الندوة ان الملتقي سيناقش كل قضايا المغرب العربي بدون الحساسيات التي تتحكم بالعلاقات بين الدول المغاربية، من اجل خلق ضمير مغاربي وعلي ارضية اعتبار ان لا مقدس الا الانسان المغاربي وحقوقه ومستقبله.وجاءت الدعوة للملتقي بمبادرة من الناشط احمد بابامسكي احد مؤسسي جبهة البوليزاريو وممثل موريتانيا الاسبق لدي الامم المتحدة في مداخلة له خلال ندوة الحداثة واعتاق الانسان: مفاهيم وضوابط التي نظمتها بمكناس يومي الجمعة والسبت الماضيين حلقة اصدقاء محمد باهي بمناسبة الذكري العاشرة لوفاة الكاتب والصحافي المغربي محمد باهي حرمة وشارك في هذه الحلقة العشرات من اصدقاء باهي المغاربيين والعرب.وقال اوشلح لـ القدس العربي ان اتصالات بدأت لتحديد موعد ومكان عقد هذا الملتقي الذي يؤمل منه دورا فاعلا للمثقفين المغاربيين في الفعل السياسي والمجتمعي بعد تغييب دام عدة عقود لصالح السياسي وحساباته.واوضح ان دول المغرب العربي تذهب في علاقاتها الثنائية نحو المزيد من التوتر في ظل سياسة الاستقطاب والصراعات المزمنة بينها والتي يدفع ثمنها الانسان ومستقبله.وقال لن يكون هناك مقدسا او احكاما مسبقة تتحكم في النقاش وسيطلب من المشاركين التخلي عن الشوفينية والوطنية الضيقة واعتماد النقاش المنفتح وتحكيم العقل وتغليب المصالح المغاربية وذلك باستقلالية كاملة عن ضغط السلطات السياسية اوالاحكام المسبقة والشعارات المرفوعة.واكد ان النقاش سيشمل كل القضايا التي تشغل المنطقة في اشارة الي قضية الصحراء الغربية ابرز قضايا التوتر المغاربي والتي تتحكم في العلاقات الجزائرية المغربية وحالت دون تفعيل اتحاد المغرب العربي.ويري المثقفون المغاربيون في الصحافي والكاتب محمد باهي حرمة الذي توفي في 1996 بالدار البيضاء نموذجا للمواطن والمثقف المغاربي والعربي ويأملون هيمنة روحه علي تفكير المثقفين المغاربيين.وجاء محمد باهي حرمة في صباه من موريتانيا الي المغرب وشارك قواه الوطنية والديمقراطية في نضالها من اجل الاستقلال واقامة دولة مغربية ديمقراطية والتحق بالجزائر فور استقلالها وساهم في تأسيس صحافتها وارتبط بعلاقات صداقة مع مثقفي دول المنطقة وفاعليها السياسيين بالاضافة الي علاقات مماثلة مع العشرات من مثقفي المشرق العربي وقادة احزابه وحركات تحرره خاصة فصائل المقاومة الفلسطينية.وأكد المشاركون في الجلسة الاولي من الندوة أن الصحافي محمد باهي الموريتاني الذي كان مناضلا في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي كان مغاربيا نموذجيا يتميز بقدرته علي الاستماع والفهم وسرعته في الكتابة والتحرير وإدمانه علي القراءة وأن الراحل كان صحافيا ومثقفا وكاتبا موريتانيا ومغربيا وجزائريا في نفس الوقت، يبهر ويثير الإعجاب بكتاباته وخطبه ونقاشاته.واكد المشاركون علي أن محمد باهي كان محبا ومدمنا علي القرائة ومتخصصا في جنس الروبورتاج ومحللا للسياسة العربية من العيار الثقيل.وأضافوا أن باهي نجح، بحسه الإنساني العالي وتسامحه وطبعه الودود، في نسج علاقات مع مثقفين عبر العالم، مضيفين أن الفقيد كان كذلك عالما سياسيا طبع التاريخ بكتاباته وأفكاره الحداثية.وبحسب المتدخلين فقد كان باهي صحراويا وبدويا كما كان حداثيا في رؤيته وسلوكه، وكان يخفي وراء ابتسامته ذكاء خارقا ، موضحين أن الفقيد الذي كان ذو شخصية مركبة ومستقلة، كان طائرا مهاجرا يطوف العالم العربي (موريتانيا وليبيا والجزائر ولبنان وفلسطين).وأبرزوا أن كتابات محمد باهي تجعل القارئ في حيرة من أمره، إذ لا ينفك عن التساؤل هل هو أمام أديب أم مثقف أم صحافي.كما أكدوا أن الفقيد كان متخصصا في قضية الصحراء الغربية وجد منشغل بمستقبل المنطقة المغاربية، موضحين أنه عاش التحولات والتناقضات التي عرفها العالم العربي خصوصا المغرب والجزائر.