تعقيبا على رأي «القدس العربي»: من الرياض إلى سوتشي: الجغرافيا تطحن السياسة؟

حجم الخط
0

كما هو ظاهر من التحركات الأخيرة لحلحلة الحل السلمي في سوريا فإن روسيا أصبحت اللاعب الأساسي في هذا الحراك واكتفت أمريكا بـ «الحرب على التنظيمات الجهادية وخصوصاً بالطائرات من دون طيار».
حرص أمريكا على مصالح إسرائيل الحيوية وعلى تفوقها العسكري لا يقل عن حرص روسيا في هذا الشأن و «باستثناء علاقة واشنطن الخاصة مع إسرائيل، واهتمامها بالنفط وأموال دول الخليج وصفقات التسلح العربية، فإن كل المنطقة العربية لا تشكّل خطراً قريباً عليها».
يقابل ذلك وقبل اجتماع سوتشي في 2 و4 من ديسمبر/كانون الأول المقبل «الانخراط الروسيّ الكبير في الشأن السوري، والنجاحات التي حققها الكرملين، كما سيكشف لاحقاً، حدود التنازلات التي اقترح بوتين على الأطراف المتصارعة، بما فيها النظام السوري، القبول بها».
أعتقد أن روسيا تعمل الآن على نظرية ( ) ولن يكون ذلك إلا بتنازلات متبادلة تأسيسا لمرحلة انتقالية قصيرة الأمد، ربما في حدود سنة واحدة، يبقى فيها الأسد رئيسا، ربما فخريا، وتشارك فيها المعارضة فعليا، وتضمنها روسيا عسكريا، ويعود، تحت إشرافها، كل المهجرين في الداخل والخارج إلى مسقط رؤوسهم.
وبهذا فإن الأسد يظل في السلطة ولو بلا صلاحيات وترضى المعارضة بنصيبها المؤقت من كعكة السلطة انتظارا لما تفرزه صناديق اقتراع حرة ونزيهة تحت إشراف دولي حقيقي محايد
ع. خ. ا. حسن

تذكير

الصورة المرافقة مع المقال تذكرني بصورة زعماء الحلفاء بعيد انتصارهم في الحرب العالمية الثانية لتقاسم أوروبا.
حسنين عمر

ضمان مصلحة إسرائيل

لو أرادت أمريكا إلحاق الهزيمة بروسيا لفعلت ذلك بيسر وسهولة لكنها اكتفت بضمان مصلحة إسرائيل التي تكفلت بها روسيا. أما الأسد فيكفي عدم محاسبته على جرائمه الموثقة. أما الدول الخليجية فلا دور لها في السياسة الدولية.
خميس الجازي ـ تونس

الدور الأمريكي الجديد

بخصوص الدور الأمريكي في المنطقة أعتقد أنها لن تنسحب بسهولة وتترك الساحة السياسية والاقتصادية إلى لاعبين «خطرين» أثبتوا فعالية كبيرة على المستوى السياسي والدبلوماسي والعسكري وهم روسيا وإيران وتركيا.
صحيح تماما أن أمريكا فشلت فشلا ذريعا في تجربتها في العراق وأفغانستان كما فشلت في سوريا إذ تركت الدولة الأولى لإيران حتى حولتها إلى محافظة تابعة، وتركت الثانية إلى طالبان وأعمال القتل اليومية، وتركت بشار الأسد يمارس أبشع أنواع القتل ضد شعبه الذي لم يعد أمامه سوى الهجرة في قوارب الموت أو النجاة حتى بلغ تعدادهم نحو عشرة ملايين سوري. أمريكا تأمل وبقوة بإيجاد سوريا ضعيفة ليقوى الكيان الصهيوني على حدودها ليس على سوريا فقط بل سيقوى على المنطقة العربية برمتها. من هنا أعتقد أنها لن تنسحب بسهولة وقد تظل تلعب بشكل غير مباشر في المستقبل السوري حفاظا على مصالحها ومصالح إسرائيل بالدرجة الأولى.
وخير دليل على ذلك هو موقفها الأخير الذي أعلنته من أن قواتها ستظل في سوريا في وقت أعلن الروس أنهم سوف يسحبون قواتهم ما عدا القواعد الأساسية. والحقيقة أن أمريكا وروسيا معا سيظلان يلعبان في السياسية السورية ومستقبلها حتى لو أعلنتا أنهما سوف تنسحبان من الساحة.

سامر الراوي ـ العراق

دور الوصاية
عن أي صحوة تتحدثون؟ أعلى قمة ثلاثية تحمل أطماعا في المنطقة خصوصا على الأرض السورية؟ هل ستتنازل إيران وتسمح بمشروع بناء جديد على الأرض السورية وإعادة اللاجئين؟ ما هو منسوب المناطق الشيعية العلوية والسنية؟ وما هو منسوب الانتفاع المادي والعسكري؟
هل نأمل أن إيران ستنسحب من الأراضي السورية وهي التي صرحت في السابق بأن العاصمة دمشق باتت تحت السيطرة الإيرانية كما هو الحال في بغداد وصنعاء وبيروت؟ هل نحن أمام اختراق تركي للحدود السورية؟
هل ستنسحب القوات التركية من شمال الحدود السورية؟ هل ستسمح تركيا أن يقيم الأكراد الإقليم الجديد على الحدود؟ ألا يكفيهم إقليم العراق الكردستاني؟
هل ستنتصر الجغرافيا على السياسة أم أن السياسة هي من سترسم الحدود الجغرافية للبلد حتى انضمام سوريا والعراق وهما تحت السيطرة الإيرانية وحتى التركية؟ لن يعود أبدا الوضع إلى ما كان عليه. هل ستنجح روسيا بتهدئة اللعبة ومنح الجغرافيا حق الانتصار؟ الطروحات والاسئلة كثيرة والأجوبة غير موجودة أبدا حتى لم نسمع رأي وقرارات المعارضة السورية التي تطالب بالدستور الجديد وإصلاح الحكم.
من جانب آخر علينا دائما ألا ننسى الحلف المتمثل بالسعودية ودول الخليج ومصر وأمريكا ما يسمى يوما دول الاعتدال. إذا نظرنا إلى لخارطة فلربما سترسم من جديد. ولا أستبعد تخطيطا طائفيا أو فدراليا جديدا. لم تنهض الأمة ولن تعاد الحسابات وإنما ما يجري هو لعب دور الوصاية بين إيران وروسيا وتركيا على المنطقة بأسرها عن طريق احتلال الأراضي السورية. لا توجد تسوية سياسية أمام الحدود والجغرافيا، ولا توجد تنازلات من الدول العظمى الثلاث تركيا وروسيا وإيران حول مصير ومساحة بل وتقسيم الأرض السورية. أما سؤال من سيكون سيد آسيا فغير وارد بالحسبان مادامت روسيا وأمريكا وإسرائيل بالمرصاد. هل ستحصل تسوية سياسية تجعل من الأسد الحاكم الأخير؟ الجميع متمسك بالقرار والروية وعدم التنازل، والكلمة لم تخضع بعد للامتحان الروسي الذي هو على الأبواب. لن تبتعد أمريكا أبدا عن مجريات المحادثات لكنها لن تتقبل بقرارات لا تخدم مصالحها ومصالح الحلفاء من دول الخليج ومصر وإسرائيل خصوصا التي تنظر بقلق كبير جدا إلى اقتراب الميليشيات الإيرانية من حدودها.
مخلص وهبه ـ دالية الكرمل

تعقيبا على رأي «القدس العربي»: من الرياض إلى سوتشي: الجغرافيا تطحن السياسة؟

لا غالب ولا مغلوب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية