الدوحة ـ «القدس العربي» من إسماعيل طلاي: تشارك 355 دار نشر ممثلة عن 29 دولة عربية وأجنبية في فعاليات معرض الدوحة الدولي الثامن والعشرين للكتاب، الذي سيقام خلال الفترة من 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إلى الخامس من ديسمبر/كانون الأول المقبل في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، في العاصمة القطرية الدوحة.
وقال وزير الثقافة والرياضة صلاح بن غانم العلي، في مؤتمر صحافي عقد أمس الأحد في مسرح قطر الوطني، إن شعار المعرض هذا العام جاء بعنوان «مجتمع واعٍ»، انطلاقا من رؤية الوزارة «نحو مجتمع واع بوجدان أصيل وجسم سليم»، مشيرا إلى أن ألمانيا ستكون ضيف شرف معرض الكتاب هذا العام، نظراً لأن هذا العام كان عام الثقافة القطرية الألمانية، بالإضافة إلى مشاركات متميزة من تركيا والصين.
وأشار الوزير القطري إلى أن كل محاولات إفشال هذه المحطة الثقافية باءت بالفشل، نافيا وجود أي تأثير سلبي على نسخة هذا العام. وقال بهذا الخصوص: «إن في كل أزمة هناك فرصة، لنكتشف ونتواصل مع دور نشر جديدة كانت دائما تريد أن تصل لقطر وتعرض في هذا البلد العريق، وهذا يتيح لنا التواصل مع نوافذ معرفية جديدة وأطروحات فكرية جديدة».
وأضاف: «إن توجه هذا البلد الطيب، بعدم زج السياسة في المجال الثقافي والرياضي، بما يتماشى مع القيم الأصيلة لهذا البلد من منظور عصري، كما أن التخلف والرجعية يرفضهما الوطن»، واعدا بأن تكون نسخة هذا العام من معرض الكتاب مميزة، كما سيتم التركيز على الطفل.
وقدم إبراهيم عبدالرحيم السيد، مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، إحصائيات عن المعرض، بالإضافة إلى الفعاليات الفكرية والأدبية المصاحبة له، مشيراً إلى أن عدد دور النشر لكتب الأطفال في نسخة هذا العام من المعرض بلغ 82 دار نشر، و26 دار نشر للكتب الأجنبية و241 دار نشر للكتب العربية و24 توكيلا، كما بلغ عدد الأجنحة المحجوزة 760 جناحا.
وأشار الى أن جناح وزارة الثقافة والرياضة القطرية سيتضمن مجموعة من الكتب الصادرة عن إدارة البحوث والدراسات الثقافية في الوزارة، وأنه تم تخصيص زاوية للجلوس والاستمتاع بالقراءة. وأفاد مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، بأن عدد الجهات الحكومية والقطاعات والشركات القطرية في المعرض يصل 93 جهة مختلفة.
وقدّم مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، البرنامج التفصيلي للندوات الثقافية، وورش العمل، والمحاضرات، وحفلات التوقيع، لافتاً إلى أن «المنبر الفكري» هو سلسلة متميزة من اللقاءات الفكرية المعمقة، سيستضيف عددا من المفكرين والأدباء، حيث يستضيف في اليوم الأول من المعرض وزير الثقافة والرياضة القطري صلاح بن غانم العلي، في لقاء مع الشباب، وفي الفترة المسائية رجب سنتورك، رئيس جامعة ابن خلدون في تركيا للحديث عن «شروط الاستقلال المعرفي». وفي الثلاثين من تشرين الثاني الجاري، يستضيف المنبر، فهمي جدعان في موضوع «الحضارة والقيم عربيا».
وفي الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل يحاضر المؤرخ التونسي عبدالجليل التميمي عن «الأرشيف المنسي»، بينما تحاضر عائشة المناعي، مديرة مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة، في موضوع «المسعودي والحضارة الإنسانية»، في حين يلتقي حمد بن عبدالعزيز الكواري، مع الجمهور بتاريخ 3 ديسمبر للحديث عن «اليونسكو: رؤية وتجربة». ويقدم الروائي أحمد عبدالملك والناقد رامي أبوشهاب نهاية الشهر الجاري ندوة عن «السرد الخليجـــي الآن»، في حين يشارك أحمد العنزي والمستشرقة الألمانية بيرجيت بيل في ندوة «لقاء الحضارات» مساء أول ديسمبر.
ويتحدث عن «التوثيق والذاكرة الوطنية كل من إيمان التميمي وبثينة الجناحي ومريم الحمادي.