المعارضة السورية بين الداخل ولعبة الخارج

حجم الخط
0

المعارضة السورية بين الداخل ولعبة الخارج

المعارضة السورية بين الداخل ولعبة الخارج المعارضات السورية المتنوعة قد قبلت وعلي مضض، بإرساء دعائم عامة في الطريق الي معارضة سياسية فاعلة إزاء النظام، لكن، في الحقيقة، لا هي تيارات مناهضة للسلطة، بالمعني الفعلي للكلمة، ولا هي أيضاً معارضة سياسية فاعلة، لآنها ببساطة شديدة ما زالت في طور الارتباطات، حيث كل طرف منها مستسلم لما يرسم له، سواء في واشنطن او لندن، أو باريس، وحتي دمشق، من جهة، ومن الأخري انها ما زالت في معمعاتها (الما بينية) والتي توليها المعارضة عموما اهتماما بالغا. وهنا أستذكر التعليق الشهير الذي قاله بن غوريون في أواخر السبعينات من القرن الماضين غداة اتفاقية السلام كامب ديفيد الاولي بين اسرائيل ومصر، وما تركت تلك الاتفاقية من انقسام حاد في الدول العربية، بين مؤيد ومعارض لها، وبينهما محايد… إذ قال وقتذاك: إن ما يكنون العرب لبعضهم من الكراهية لا تقل عن ما يكنونه لنا . ولسان الحال الآن يقول إن ما بين اجنحة المعارضة السورية من تعارض، لايقل عن معارضتهم للنظام في سورية! فالجناح المنضوي تحت لواء ما يعرف بـ إعلان دمشق والذي خرج من رحم مخطط للاستخبارات السورية، والتي تمكنت عبر أساليبها المعتادة من تشكيل بديل احتياطي عن ما تعداها أو بالأحري عن ما أعدته كل من واشنطن من جهة، ولندن من جهة ثانية، وباريس من جهة ثالثة، لتوازي تلك التحركات في الخارج، ولمحاولة النيل منها ما امكن. (هذا والشارع السوري بعيد كل البعد عن كل هذه الاحداثيات..) وهي في حقيقة الأمر عين الفكرة التي التجأت إليها المخابرات العراقية، بداية العقد الحالي، بعدما شعرت وأدركت تنامي قوة المعارضة العراقية في الخارج والداخل. وذلك بإرسال حفنة ممن ابعدوا عن صفوف المعارضة العراقية آنذاك، وكان لهم الوقت الكافي اللعب بهذه الادوار… وأخص بالذكر هنا جماعة باريس.. ورأت السلطات في سورية من أعلان دمشق بانهم المجموعة القادرة علي لعب هذا الدور، سيما وأنها في الداخل ..وتحت الطلب.. لأنهم ممن يتوفر لهم الجندية لمثل هذه الوظيفة، خاصة وأن ماضيهم التليد حافل بطأطأة الرأس في حضرتهم وهم يرقدون علي بيوضهم الفاسدة، لكن علي الرغم من هشاشة بنية إعلن دمشق بيد أن وجودهم قد اربك بعض الشيء عمل الاجنحة الاخري من المعارضة، وهو ما صرح به المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية الشيخ صدر الدين البيانوني بقوله: اننا لا نستطيع ان نبعد أنفسنا عن إعلان دمشق ، بل هو ربما يكون امتدادا لعملنا.. أما منظمو المؤتمر التأسيسي للمجلس الوطني الكردي ، أواخر الشهر المنصرم في بروكسل، فلم تمض ساعات علي اجتماعات المؤتمرين، حتي تحول مؤتمرهم إلي حالة من التشرذم والانقسام في الرؤي والمواقف.. نتيجة نجاح المندسين، باحداث شروخ بين المؤتمرين فتوزعت المواقف بين التشكيك، والتخوين، والإقصاء والاستعلاء، والأستذة.. اما بالنسبة إلي مؤتمر لندن، والذي عقد تحت ما عرف بـ جبهة الخلاص الوطني فعلي الرغم من نجاح هذا المؤتمر في الانعقاد والخروج بنتائج، بيد أن ثمة الكثير من الاستحقاقات أمامها، سيما وأنها أضحت اكثر من قبل موضع التربص، سواء من قبل السلطات الأمنية السورية أو من عملائها المعتمدين. سيلفان سايدوإعلامي6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية