الاستفتاء والغباء السياسي والدماء المنتظرة!

حجم الخط
0

الاستفتاء والغباء السياسي والدماء المنتظرة!

د. جمال المجايدةالاستفتاء والغباء السياسي والدماء المنتظرة! هذه هي بصراحة نتيجة الحوار الوطني الذي دعت اليه حماس وفتح وبعض الشخصيات الوطنية الفلسطينية، اسوقها اليكم كما يلي: سامي ابو زهري الناطق باسم حماس يرفض الاستفتاء علي الوثيقة خوفا علي نتائج الانتخابات وحرصا علي الديمقراطية، والدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي (عن حماس) يتحفظ علي الوثيقة، والبردويل (حماس) يعتبرها لعبة جديدة، والنائب عن حماس الدكتور الرمحي يؤيد الوثيقة من رام الله، وخالد مشعل رئيس مكتب حماس السياسي يرفضها من دمشق خوفا علي الديمواقراطية الفلسطينية.رئيس الوزراء (من حماس) اسماعيل هنية يرفض الوثيقة ايضا من غزة، والزهار وزير خارجية السلطة الفلسطينية (حماس) يعتبرها مؤامرة، والمشاركون في الحوار الوطني في رام الله يؤيدون، اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني، فتح تؤيد الوثيقة من تونس، كتائب شهداء الاقصي (فتح) تعارض الوثيقة وتتضامن مع حكومة (حماس)، والاجهزة الامنية التابعة للسلطة تؤيد الوثيقة والقوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام (من حماس) ترفضها!الجبهة الديمقراطية تؤيد الوثيقة والجبهة الشعبية ترفضها، اللجان الشعبية الفلسطينية ترفض الوثيقة وقوات حرس الرئاسة تؤيدها، نواب فتح في المجلس التشريعي يؤيدون الوثيقة ونواب حماس ما بين متردد ورافض ومتحفظ! الجناح العسكري للجهاد الاسلامي يعلن تأييده للاستفتاء علي وثيقة الاسري في السجون الاسرائيلية، الجهاد الاسلامي ترفض الاستفتاء وتعتبره محاولة من الرئيس محمود عباس، للالتفاف علي الشرعية الشعبية. الخلاصة ان خمسة فصائل فلسطينية علي راسها حماس خرجت اخيرا بموقف موحد في مواجهة فتح والرئاسة لكي تعلن عبر مركز رامتان الصحافي في غزة، بلغة التحدي والرفض والتهديد والوعيد رفض الاستفتاء.الله اكبر، هذا هو القرار الموحد والصوت الموحد لفلسطين؟ ما هذا الذي يجري؟ وأي مستقبل ينتظر الشعب الفلسطيني في ظل هذا الانقسام الخطير؟ هل هذه هي الديمقراطية؟ انها اكبر مهزلة منذ ايام الانتداب البريطاني وحتي قيام اسرائيل. يبدو ان هناك خللا عمقيا في العقلية الفلسطينية، لا يمكن معالجته الا بالغاء السلطة والحكومة معا والعودة الي خيارين احلاهما مر، الاحتلال والوصاية او قوة الاجهزة الامنية وسطوتها وسجونها العتيدة مثلما حصل في الفترة التي سبقت الانتخابات ووصول الرئيس ابو مازن الي السلطة.هذان الخياران هما الطريق الوحيد لتجنب شلال الدم الفلسطيني الذي يلوح في الافق لان الجميع في السلطة او المعارضة بعيدون كل البعد عن الممارسة الديمقراطية ويضعون مصير الشعب والوطن علي كف عفريت، ويتركون المصير الفلسطيني بيد الشياطين وهواة السياسة، واذا لم يتفقوا ويتوحدوا باعتبار وثيقة الوفاق الوطني التي اطلقها الاسري في السجون الاسرائيلية، اساساً للحوار الوطني، اقول لهم جميعا: دعوا السلطة واتركوها لشريعة الغاب ربما تكون ارحم من شريعة الديمقراطية الغبية التي تمارسونها باسم الشعب.حرام عليكم، فلسطين تستحق منكم الترفع الي مستوي المسؤولية ودماء الشهداء التي هي اكرم منكم جميعا، قفوا لحظة وفاء للشهداء وفكروا في اي اتجاه انتم سائرون. اتركوا كراسي الحكومة الزائلة والسلطة وانزلوا الي الواقع وافهموا ان مصلحة شعبكم اكبر من كراسيكم الخربة، فكروا في الرحيل وليس في اشعال الحريق الكبير الذي يعد له البعض من فصائلكم من اصحاب الرايات السوداء والخضراء والصفراء والحمراء والبيضاء.ہ صحافي من فلسطين يقيم في الامارات[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية