أردوغان يلتقي عبد الله الثاني في أنقرة ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية على الأماكن الإسلامية في القدس

حجم الخط
2

إسطنبول – «القدس العربي» : أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعم بلاده وإعطاءها أهمية كبيرة لاستمرار الوصاية الهاشمية الأردنية على الأماكن الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، فيما أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أن القدس ستبقى مفتاح الاستقرار في كل الشرق الأوسط.
وقال في مؤتمر صحافي عقب لقاء جمعه بالملك عبد الله الثاني الذي يزور العاصمة التركية أنقرة: «بحثنا بدرجة أولى التطورات في المنطقة وأهمها الوضع في القدس، نشارك المواقف نفسها تجاه ما يحصل في القدس، ندعم استمرار الوضع القائم في القدس ونولي أهمية كبيرة لاستمرار الدور الهام والحساس الذي لعبته الوصاية الهاشمية الأردنية في الأماكن الإسلامية في القدس»، وتابع: «نشاطر الأردن المشاعر نفسها حيال المحافظة على قدسية القدس ومكانتها التاريخية».
وأكد أردوغان أنه دعا إلى عقد قمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي بصفته الرئيس الدوري للمنظمة، موضحاً أن القمة سوف تعقد على مستوى الزعماء في إسطنبول يوم الأربعاء المقبل وسوف يسبقها بيوم واحد اجتماع لوزراء خارجية المنظمة. ولفت إلى أنه سيبقى على تواصل دائم مع الملك عبد الله خلال الفترة المقبلة بصفته رئيساً للدورة الحالية من القمة العربية.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إنّ أردوغان، وجّه دعوة لزعماء «منظمة التعاون الإسلامي» لعقد قمة طارئة في إسطنبول، الأربعاء المقبل، لمناقشة خطة الإدارة الأمريكية المتعلقة بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، مجدداً القول إن القدس هي «خط أحمر بالنسبة لتركيا والمسلمين»، ولفت إلى أن أردوغان هاتف عدداً من الزعماء المسلمين والعرب بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وحذر من أن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس قد يؤدي إلى إنهاء مساعي السلام والاستقرار في المنطقة، واعتبر أن القرار في حال اتخاذه سوف يغذي الجماعات الإرهابية، وقال: «لا يحق لأحد التحكم بمصائر ملايين الناس إرضاء لأهوائه الشخصية».
وقال أردوغان: «اتخاذ خطوة خاطئة فيما يتعلق بوضع القدس سيمهد الطريق أمام استياء واسع ويؤدي إلى صراعات جديدة»، محذراً من أن اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل «سيفيد الجماعات الإرهابية».
وشدد ملك الأردن عبد الله الثاني على أن القدس مفتاح استقرار كل الشرق الأوسط، وحذر من مخاطر الخطوة الأمريكية المتوقعة، وأعاد الملك التأكيد على أنه «لا بديل عن حل الدولتين»، وأن «أي اتفاق سلام سيتم في الشرق الأوسط، فإنه سيحدد استقرار المنطقة بأسرها».
وأضاف أن «المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف مهمان للغاية بالنسبة لنا، فكلاهما مكانان يوليهما المسلمون والمسيحيون قدسية على حد سواء». وفي وقت سابق، استقبل أردوغان الملك عبد الله الثاني بمراسم رسمية في القصر الرئاسي في العاصمة أنقرة، حيث شارك في الاستقبال زوجة الرئيس التركي أمينة أردوغان، وزوجة العاهل الأردني الملكة رانيا.
وتأتي زيارة الملك الأردني بعد أخرى مماثلة للرئيس أردوغان ، أجراها في 21 أغسطس/ آب الماضي لعمان، حيث يحتفل البلدان هذا العام بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

أردوغان يلتقي عبد الله الثاني في أنقرة ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية على الأماكن الإسلامية في القدس
قمة لـ «التعاون الإسلامي» في إسطنبول الأربعاء المقبل
إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية