حراس صدام: أمرنا بوقف اطلاق النار علي البساتين بعد محاولة اغتياله في الدجيل
القاضي حول الجلسة الي مغلقة اثر مشادة مع فريق الدفاعحراس صدام: أمرنا بوقف اطلاق النار علي البساتين بعد محاولة اغتياله في الدجيلبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: اشتد جدل بين قاضي المحكمة الجنائية العليا، ومحامي الدفاع عن طه ياسين رمضان، اثر شهادة سبعاوي ابراهيم، شقيق برزان التكريتي، لمصلحة الاخير، وامر بتحويل الجلسة الي جلسة سرية مغلقة.وكان سبعاوي قد وصف صدام اثناء ادلائه بافادته بانه اخوي رئيس الجمهورية العراقية صدام حسين، تعرض لمحاولة الاغتيال ، كما وصفه بانه ابو الابطال ، ويقصد صدام.وكانت الجلسة 34 من جلسات المحكمة الجنائية قد استؤنفت الثلاثاء، حيث تواصل الاستماع الي افادات شهود النفي، عن صدام، ولكن في ظل غياب، رئيس جهاز المخابرات السابق، برزان التكريتي.فقد منع القاضي، رؤوف عبدالرحمن، برزان التكريتي، الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي صدام حسين، من الحضور بسبب ما حدث في الجلسة السابقة، حيث طرده القاضي من قاعة المحكمة.وقال محامو الدفاع ان التكريتي تعرض للضرب علي ايدي الحراس اثناء اخراجه من القاعة.بدأ بث تسجيل المحاكمة مع انتهاء الشاهد الثاني من تقديم شهادته، الذي تطرق لبعض التفاصيل المتعلقة بمحاولة اغتيال الرئيس العراقي السابق صدام حسين.ثم بدأ الدفاع والادعاء باستجوابه حول بعض التفاصيل، وطلب منه الادعاء ذكر اسماء عدد من الجرحي والمصابين، غير ان الشاهد لم يتمكن من ذلك نظراً لان المسالة قديمة.واكد شاهد الدفاع الثالث، الذي عمل ضمن فريق الحماية الخاصة عن صدام حينئذ، ان طاقم الحراسة لم يطلق النار البتة بعد محاولة الاغتيال الفاشلة، مشيراً الي انه كان ضمن عناصر الطوق الاول الذي احاط بصدام بعد سماع دوي اطلاق الرصاص.وتطرق الشاهد لبعض التفاصيل التي سبقت محاولة الاغتيال، ومنها ان سيدة من اهالي الدجيل قامت بتلطيخ سيارة صدام بالدم، وان هذه السيارة هي التي تعرضت لاطلاق الرصاص، غير ان صدام كان قد انتقل الي سيارة اخري قبل ذلك.واوضح ان الرصاص كان في الجانب الايسر من مؤخرة السيارة، وانها كانت موجهة من منطقة البساتين.واكد الشاهد، الذي دأب علي وصف صدام بالسيد الرئيس ، ان صدام امر بوقف اطلاق النار من قبل عناصر اخري مكلفة بالحماية، باتجاه البساتين، حرصاً علي عدم سقوط ضحايا مدنيين.وناقش المدعي العام، جعفر الموسوي، الشاهد حول ما ورد في افادته والتي قال فيها ان صدام طلب من القوات التي بادرت بالرد علي اطلاق النار علي موكبه بالتوقف عن الرد بالمثل.وقال الشاهد ان صدام ترجل من الموكب عقب فترة وجيزة من اطلاق النار علي موكبه، ثم امتنع الادعاء، جعفر الموسوي، عن الاستمرار في مناقشة الشاهد عقب تاكيده بانه لم يعد الي الدجيل بعد محاولة الاغتيال.وسأل القاضي الشاهد عن عدد الطلقات التي اطلقت علي موكب صدام، الا انه نفي علمه بالعدد.وتحدث الشاهد الرابع، وهو كذلك من فريق الحماية الخاصة بالرئيس، عن محاولة الاغتيال التي قال انها بدات باطلاق كثيف للنيران من جهة البساتين.واكد الشاهد بدوره ان صدام، الذي ترجل من الموكب عقب المحاولة، امر بوقف اطلاق النار الذي استهدف سيارته المدرعة.ورد الشاهد علي سؤال للدفاع بشان مغزي طلب صدام وقف اطلاق النار قائلاً انه يؤكد الجانب الانساني للرئيس .ونفي الشاهد، الذي عمل علي حماية صدام علي مدي 22 عاماً، اصداره لاوامر بشن حملة عسكرية علي المنطقة رداً علي محاولة الاغتيال.واوضح الشاهد ان واجب الحماية الخاصة حماية الرئيس باجسادهم، وان عدد الطلقات التي يسمح بحملها اثناء واجبهم تصل الي 120 طلقة لكل عنصر من عناصر وحدة الحماية الخاصة. وناقش الموسوي الشاهد علي ما ورد في شهادته.واستهل شاهد النفي الخامس عن المتهم طه ياسين رمضان، سبعاوي ابراهيم، افاداته بمناوشة مع رئيس المحكمة الذي سأله عن هويته ورد بتحد وهل تبقي لي هوية .وهاجم القاضي الذي طالبه بعدم القاء خطبة سياسية، قائلاً حلمك علي.. هل علينا ان نكون اذلاء .وقال الشاهد ان دور رمضان القيادي كان ارفع من ان يشارك في احداث الدجيل، وتحدث باستفاضة عن دماثة خلق الرفيق طه .وتوقف مخاطباً القاضي ساقتصر في شهادتي لانه يبدو انه متعب .واعترض المحامي المصري في طاقم الدفاع علي زجر المحكمة حتي قبيل ان يبدأ في شهادته، ثم احتدم النقاش بين القاضي والمحامي.وسأل المحامي الشاهد عن تاريخ معرفته برمضان، ورد قائلاً منذ عام 1968 واستفاض بالحديث عن العلاقة التي ربطتهما معاً.قال سبعاوي انه عرف رمضان منذ مطلع السبعينيات من القرن العشرين، وانه من الاشخاص الذين يتحملون المسؤولية وانه مناضل شجاع .وحول الدجيل، قال سبعاوي ان اخوي رئيس الجمهورية العراقية صدام حسين، تعرض لمحاولة الاغتيال ، مؤكداً انه بعثي، وانه استطلع راي شقيقه برزان و ابو الابطال ، ويقصد صدام، بعد محاولة الاغتيال.وبعد ذلك ثار جدل بين القاضي ومحامي الدفاع، معتبراً ان اسئلته تعتبر تحريضية ضد الشعب العراقي، وان سبعاوي يجيب اجابات تحريضية، مهدداً بتحويلها الي جلسة سرية، وهو ما حدث بالفعل.