اكتشاف رفاة امرأة فرعونية في النقب الفلسطيني عمرها 3200 سنة

حجم الخط
2

الناصرة ـ «القدس العربي» ـ وديع عواودة: اكتشف باحثون خلال تنقيبهم عن مناجم النحاس في النقب داخل أراضي 48 رفاة امرأة مصرية حامل عمرها 3200 سنة، ويبدو أنها كانت تعمل جنبا إلى جنب مع رجال في استخراج المعدن المطلوب جدا وقتذاك.
ويفيد الباحثون أثريون، وأطباء وعلماء بيولوجيا، أن المرأة المصرية كانت حاملا في فترة الحمل الأولى عندما توفت وقد دفنت بالقرب من معبد فرعوني في قلب منطقة تمناع التي صارت تعرف لاحقا بـ «مناجم الملك سليمان».
ويعتبر الباحثون أن العثور على رفاة إنسان في منطقة تمناع داخل صحراء النقب أمر نادر جدا ويشيرون لكونها أول امرأة يعثر على رفاتها هناك. ويرجح الباحثون أن المرأة كانت في سنوات العشرين من عمرها لكن العثور على هيكلها العظمي غير كامل بعد آلاف السنين يصعب مهمة تحديد سبب وفاتها ولا يستبعدون أن الموت مرده الحمل.
وخلال معاينة الرمال التي دفنت فيها الجثة، وجد العلماء خرزتين زجاجيتين صغيرتين أصلهما من مصر تربطان المرأة بمعبد الإلهة الفرعونية حتحور الذي سبق واكتشفت فيه خرزات مشابهة. وحسب الميثولوجيا الفرعونية فقد كانت حتحور إلهة الحب، والسعادة، والأمومة، والموسيقى، والخصوبة وموارد الطبيعة خارج مصر وكان يرمز لها بالبقرة. ويوضح الباحثون الأثريون في النقب أن المعبد المذكور كان على بعد 200 متر من قبر المرأة المصرية وكان الفراعنة يسجدون لها وواصلوا عبادتهم هذه في منطقة النقب التي خضعت لحكمهم فترة طويلة. ويرجح الباحثون أن المرأة المصرية وصلت من مصر للمعبد في النقب لتعزف داخله تقديرا للإلهة حتحور التي اعتقد الفراعنة أن بوسعها حماية المنقبين عن النحاس في صحراء النقب.
يشار أن علماء الآثار سبق واكتشفوا بين أطلال المعبد الفرعوني في تمناع آثار أدوات موسيقية ورسومات لنساء يعزفن على أدوات موسيقية معدنية صاخبة. وينوهون إلى أنه سبق واكتـــشــفت بجانب آثار منـاجم تنــقيب عن أحــجار الــفـــيروز الكريمة معابد أثرية في سيناء خاصة بالإلهة حتحور ترد فيها أسماء نساء.
ويشير الباحث الجغرافي ثابت أبو راس لـ «القدس العربي» أن المكتشفات المذكورة هي أول تلميح عن مشاركة نساء في طواقم التنقيب الفرعونية من مصر عن مناجم المعادن في صحراء النقب الفلسطينية. لافتا أنه حتى الآن كان الباحثون يظنون أن النساء بقين في المنازل في مصر وكن يرسلن الهدايا والقرابين فقط لمعبد حتحور.
ويقول إن للكثير من الآلهة المصرية شخصيات مزدوجة على شاكلة دكتور جايكل ومستر هايد وإن بوسعها أن تكون للحظة طيبة جدا وفي لحظة أخرى تكون شريرة وعدوانية جدا وهذا ينطبق بالتأكيد على الإلهة حتحور التي كان ينبغي الحذر منها. ولذا كان يعتقد المصريون القدماء أن مشاركة النساء الموسيقيات اللواتي مدحن الإلهة حتحور في تمناع من شأنها أن تؤدي لمصالحتها وإرضائها ودفعها لحماية طواقم المنقبين الفراعنة عن المعادن في النقب ولتأمين نجاح عمليات التنقيب.
ويضيف «لكن المرأة التي اكتشفت رفاتها ماتت لسبب غير معروف ودفنت بالقرب من المعبد ربما كي تحرسها الإلهة حتحور».

اكتشاف رفاة امرأة فرعونية في النقب الفلسطيني عمرها 3200 سنة
يرجح أنها موسيقية رافقت طواقم التنقيب عن النحاس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية