امتحان في الشهادة الثانوية للقادة العرب!
امتحان في الشهادة الثانوية للقادة العرب! هل يعلم قادتنا السياسيون أنا قد تجاوزنا مرحلة الكتابة بأقلام الرصاص وصار وعينا مداد أقلامنا التي لا تكتب الا للانسان والوطن.. وماذا لو قلبنا الواقع للحظة وافترضنا أن القادة المسؤولين في البلد أخذوا موقع طلبة التوجيهي المتقدمين للامتحانات وفوجئوا بسؤال جامع شامل في العربية والوطنية والفلسفة والدين والتاريخ والجغرافيا والرياضيات والعلوم والفنون، فهل ستراهم قادرين علي تقديم اجابة علي السؤال التالي أيهما أولي واهم الشهادة الثانوية أم الشهادة العليا ؟ فالمطلوب شرح مكثف يقنع عشرات الآلاف من أبنائنا المنضمين في مطلع الشهر التاسع من هذا العام الي الأفواج الجديدة المتأهلة للانتظام والدراسة بالجامعات ؟ اجابة لا مجال في مضمونها لزخرف الكلام ولا سجعه ولا الاستعراضات اللغوية .. ملاحظة: ستعتمد علامة الصفر للخطب الرنانة والوعود الطنانة ؟ فهل ستصل نسبة الناجحين الي مستوي ما تحصله بناتنا النابغات حيث تبرز قدراتهن العقلية والعلمية فطالباتنا لم يدعن مجالا للشك بأنهن متفوقات ويفزن بالمراتب الأولي في أغلب الاختصاصات، ربما.. اذا كانت نسبة النساء في الشريحة المتقدمة للامتحان المفترض مماثلة لنسبتها في الامتحانات الحقيقية، فجزء من الجواب يكمن في البداية هنا، خاصة اذا حسمنا موقفنا، واعترفنا بقولنا: الشهادة لله أنهن متفوقات وعالمات وذكيات وصبورات وقادرات ورحيمات ولكن لن نتفاءل كثيرا لأن سيادة المرأة في مواقع القادة المسؤولين نادرة وتكاد لا تري في زحمة الرجال المخصصين لأنفسهم أدوار حروب الشوارع والغزوات والاشتباكات والهجمات بقاذفات الآربيجي والهاونات والتحريضات والتهديدات من علي المنابر والتنابذ بالألقاب عبر الفضائيات، والحمد لله أنها قد ضمنت لنفسها شهادة من رب السموات العليا أنها: لا ناقة لها ولا جمل في داحس وغبراء الصلاحيات لأنها محصورة في الوزارات السيادية، فهن منها محرومات وفق اجتهادات وشهادات ثانوية دنيوية، وكأنه مكتوب علينا أن نفتقد القلوب العاقلة الرحيمة حتي لا تكون عندنا ملكة سبأ !! فالرجال المندفعون برغبة الاستحواذ علي السلطة حتي ولو كان اراقة دماء الأخوة هو الثمن أصابعهم علي الزناد؟ فيشترون الرصاص لبنادقهم من السوق السوداء ليقتتلوا فيما يعطف علينا الروس بثلاثة ملايين دولار بأياديهم البيضاء ليكتب أولادنا بأبجدية آدم شهادات نجاح عليا، فهل يستوي الذين يعلمون والذين يعلمون لكنهم ببنادقهم يستكبرون؟موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6