غاب الزرقاوي.. فهل ما زالت المقاومة ارهابية؟
غاب الزرقاوي.. فهل ما زالت المقاومة ارهابية؟الآن وبعد أن أصبح ابو مصعب الزرقاوي في ذمة الله، هل سيصّر الذين يصفون كل ما يجري في العراق من أعمال مسلحة ضد الاحتلال علي أنه ارهاب؟ أم سيعترفون بشرعية المقاومة ووجودها؟ أما بالنسبة للواجهات السياسية للعرب السنّة التي اتخذت من أعمال المقاومة العراقية، سلما للوصول الي غاياتها الحزبية والشخصية، وورقة ضغط علي الآخر الذي توهم انقياد المقاومة لهم فقدم لهم فتات المناصب مقابل الصمت علي المزيد من القتل ضد العرب السنّة، والسكوت عن المزيد من الاثارة والصخب الاعلامي الذي يشكل مصدر ازعاج للقوائم الأخري ليس الا.كان وجود الزرقاوي يعطي لقوات الاحتلال والحكومة العراقية معا، الذريعة لقتل العرب السنّة بحجة ايوائهم له، وما حدث في الفلوجتين 2004 وحديثة 2005 خير شاهد علي هذا، وكثيرا ما تلقي وسائل الاعلام العراقية والعربية، وكذلك المسؤولين في الاحتلال والحكومة العراقية، مسؤولية التفجيرات التي تستهدف المدنيين في بغداد وغيرها علي جماعة الزرقاوي دون غيره، رغم أن تنظيمه لم يصدر بيانا كاذبا حتي الآن، اذ انه لا يخشي من التصريح باعلان مسؤوليته عن أيّة عملية ينفذها تنظيمه ضد أيّ هدف عراقي أو غيره، لالتزامه بالحدود الشرعية الاسلامية التي تعتبر الكذب من كبائر الذنوب، علي العكس من المنظمات الارهابية الحقيقية المرتبطة بالاحتلالين الايراني والأمريكي، التي ترتكب جرائمها في وضح النهار وأمام العيان، ثم تصدر بيانات تدين هذه الجرائم ومرتكبيها.ان القاء تبعة قتل العراقيين علي تنظيم الزرقاوي، يعد اجحافا بالحقيقة التي يعرفها العراقيوّن والتي لم تعد خافية علي احد، خاصة بعد مجيء حكومة الجعفري وأجهزة أمن بيان صولاغ، وما شهده العراق من اكتشاف قوات الاحتلال لعدد من المعتقلات السرية التابعة لوزارة الداخلية، وما يتم فيها من ممارسات وجرائم ضد العرب السنّة، وكذلك ما تعرضوا له من حملات انتقامية بفتاوي دينية طالت أكثر من سبعة آلاف شخص علي يد الكتائب المسلحة للأحزاب المذهبية، في أعقاب تفجيرات سامراء التي نفذتها وزارة الداخلية بالتعاون مع عناصر مسلحة تم تدريبها في الولايات المتحدة والمجر وغيرهما قبل الاحتلال، يضاف الي ذلك، ما تقوم به فرق الموت التابعة لجهات مخابراتية اقليمية ودولية معروفة، وكتائب مسلحة لأحزاب عرقية ومذهبية معروفة أيضاً، من قتل وتشريد وخطف وتعذيب وحشي بأساليب مبتكرة كالمثاقب الكهربائية وغيرها، ولم يسلم تنظيم الزرقاوي حتي من مسؤولية القتل الذي يجري في البصرة بين أحزاب شيعية وعصابات متصارعة علي تهريب النفط العراقي، وما حدث في جامع العرب مؤخرا شاهد علي هذا.رائد الحامدرسالة علي البريد الالكتروني6