عواقب تدخل عسكري امريكي في الصومال

حجم الخط
0

عواقب تدخل عسكري امريكي في الصومال

عبد الرحمن الزيلعيعواقب تدخل عسكري امريكي في الصومال بعد الانتصارات السريعة للمحاكم الاسلامية في الصومال وهزيمة مليشيات تحالف ارساء السلام ومكافحة الارهاب المدعومة من واشطن استيقظ الرئيس الأمريكي من سباته وأعلن أن بلاده ستتعامل مع التطورات الأخيرة في الصومال، وحذر أن تكون الصومال ملاذا لمن وصفهم بالارهابيين، وهدد انتصار المحاكم ووعد أنه سوف يأخذ قرارا بشأن الصومال بعد عودته الي واشطن، ومن المتوقع أن يحدث تحول عسكري في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي بدخول القوات الأمريكية المتواجدة في السواحل الصومالية الي المعارك وبدء قصف جوي علي مقديشو وثكنات المحاكم الاسلامية، ومهمة الوحدات الأمريكية في جيبوتي هي تنفيذ أي تحرك يشبه بما وصفته أمريكا بالارهابيين وتعقب العناصر الاسلامية المتهمة بعمليات ارهابية، لذلك ليس ببعيد أن يحدث قصف أمريكي علي معسكرات مليشيات المحاكم الاسلامية حيث يحلق الطيران الأمريكي في أجواء الصومال حتي أنه كان يهبط علي السواحل في الأسابيع الماضية لتقديم الامدادات لمليشيات التحالف المهزومة، ونشرت رسائل علي سواحل حرطيري وهبيو وشريط الساحل الشرقي بمقديشو تحذر المواطنين من الاقتراب الي الساحل، ومن المتوقع أيضا دخول واجتياح اثيوبي علي الحدود الصومالية ـ الاثيوبية حيث تزحف المحاكم الي بلدة جوهر كبري معاقل التحالف الذي لاذت اليها فلوله وفيها بعض المخابرات الاثيوبية وضباط من القوات الاثيوبية لتدريب مليشيات التحالف، وتعتبر اثيوبيا المستفيد الأول للحرب الأمريكية علي الصومال حيث لا تريد قيام قوة صومالية تتنافس معها بالمنطقة حيث تحتل اثيوبيا جزءا من الصومال الكبير.ورغم أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت متواجدة في المياه الصومالية وأن مخابراتها كانت متواجدة بشكل واسع في الصومال ورغم أنها فشلت في تدخلها في الشأن الصومالي في عهد كلنتون وسحلت جثث جنودها في شوارع عاصمة الصومال الا أنها مضطرة في هذه المرة لتدخل عسكري جديد في الصومال بعد كسر شوكتها وانحسار مؤيديها في الصومال وتوسع النفوذ الاسلامي في الصومال، وليس هناك ضمان دولي لوقف الهجوم الأمريكي علي الصومال رغم أن رئيس الاتحاد الأفريقي ناشد أمريكا أن تتنازل عن دعمها لزعماء الحرب وطلب أن تدعم الحكومة الصومالية الا ان أمريكا لم تعط اذانا صاغية واستغنت عن الحكومة حين كونت التحالف ومدت لهم كل العون، ويعيد هذا عقدة الصوماليين وكراهيتهم لأمريكا وتذكرهم تسعينات القرن الماضي حين قتل الأمريكيون الآلاف من الشعب الصومالي الأبي، ودخول أمريكي عسكري يجر الصومال الي هاوية ويمحق هذا الشعب المتعب الذي تجمعت عليه المصائب، ومن المؤسف أننا لم نسمع صوتا عربيا حكوميا يتألم للوضع الصومالي أو يدخل الصومال في الأمن القومي العربي والاسلامي. فانتصار المحاكم الاسلامية يعني انتصار ارادة الشعب ارادة المواطنين ارادة الذين أتعبتهم الحروب، الانتصار مسلك جديد لانقــاذ الصومال من الانهيار وأمريكا لا تريد أي تحول في الصومال لا يرضيها، فهل يمكن أن نسمع الصوت العربي والاسلامي لانقاذ الصومال من كبرياء آل بوش وطمع الأحباش؟ہ كاتب من الصومال8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية