منظمة العفو الدولية: بعض الدول الاوروبية شريكة في جريمة سجون سي آي ايه السرية
منظمة العفو الدولية: بعض الدول الاوروبية شريكة في جريمة سجون سي آي ايه السريةلندن ـ اف ب: اتهمت منظمة العفو الدولية سبع دول اوروبية، بينها اربعة اعضاء في الاتحاد الاوروبي، بالتواطؤ مع الولايات المتحدة في قضية نقل اشخاص مشتبه بتورطهم في اعمال ارهابية الي سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات الامريكية (سي آي ايه).وفي تقرير يحمل عنوان شركاء في الجريمة: الدور الاوروبي في البرنامج الامريكي لنقل السجناء ، توجه المنظمة اصابع الاتهام تحديدا الي اربع دول من الاتحاد الاوروبي هي بريطانيا والمانيا وايطاليا والسويد اضافة الي مقدونيا والبوسنة والهرسك وتركيا، ونفت تركيا مشاركتها.وتتهم المنظمة هذه الدول بـ تسليم اسري الي وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية و بغض النظر عن رحلات سرية نظمتها سي آي ايه .وقال كلاوديو كوردوني مدير الابحاث الرئيسي في منظمة العفو الدولية ان اوروبا غالبا ما تقدم نفسها علي انها منارة لحقوق الانسان، الا ان الحقيقة المزعجة تكشف انه لولا مساعدة اوروبا لما كان هناك اشخاص يعانون حاليا من التعذيب في زنزانات موزعة علي انحاء العالم .واضاف كوردوني ان الدول الاوروبية لا تستطيع اخفاء تواطؤها مع برنامج الولايات المتحدة الخاص بنقل الاسري متذرعة بالطابع السري لاجهزتها الاستخباراتية ، داعيا اياها الي انهاء هذا النوع من الممارسات علي اراضيها.واوضح ان الدول الاوروبية المتورطة تتحمل المسؤولية في حال تعرض السجناء الي التعذيب او ممارسات اخري .وتذكر المنظمة انه بموجب القانون الدولي، فان الدول التي تسهل عملية نقل اشخاص الي بلدان حيث هي علي علم بأنهم قد يتعرضون لانتهاك لحقوقهم، هي شريكة في هذه الممارسات وتتحمل مسؤولية جنائية عن ذلك.وتفند منظمة العفو الدولية في التقرير اتهاماتها عبر ستة امثلة عن اشخاص يشتبه بتورطهم بأعمال ارهابية اعتقلوا بالتواطؤ مع هذه الدول الاوروبية ونقلوا في النهاية بشكل سري تماما الي سجون امريكية في غوانتانامو وكابول وباغرام في افغانستان ومصر او حتي الي سجون سورية ومصرية.وتعطي منظمة العفو الدولية مثل احمد عجيزة ومحمد الزارع المصريين اللذين اعتقلتهما السلطات السويدية في الثامن عشر من كانون الاول (ديسمبر) 2001 قبل ان يسلما الي الـ سي آي ايه ، ومنها الي القضاء العسكري المصري.كذلك قام شرطي ايطالي باعتقال مشتبه به في ايطاليا نقل في ما بعد الي سجن تابع للاستخبارات المركزية الامريكية في مصر. اما المانيا وبريطانيا، فهما متهمتان بتقديم المساعدة علي القاء القبض علي رجلين في المغرب وفي مقدونيا قبل ان يودعا السجن في سورية وافغانستان.واعتبر ديك اوستينغ مدير مكتب منظمة العفو للاتحاد الاوروبي ان عدم توفر رد من جانب الاتحاد الاوروبي، باستثناء من برلمانه، يطرح مشكلة كبيرة ليس فقط حول مصداقية الاتحاد الاوروبي انما خصوصا حول فعالية مكافحة الارهاب نفسها .وفي تقرير صدر في 12 حزيران (يونيو)، اعتبر النائب الاشتراكي الاوروبي كلاوديو فافا انه ليس معقولا الا تكون بعض الحكومات الاوروبية علي علم بالانشطة المرتبطة بعمليات نقل السجناء علي اراضيها . وسيطرح هذا التقرير في تموز (يوليو) علي التصويت في البرلمان الاوروبي في جلسة علنية.وقبل اسبوع، انتقد النائب السويسري ديك مارتي 14 بلدا اوروبيا لتورطها في قضية الرحلات السرية لـ سي آي ايه . وانتقد ببولندا ورومانيا لوجود مراكز اعتقال سرية فيها حيث سجن اسلاميون يشتبه بتورطهم في نشاطات ارهابية.وسارع هذان البلدان الي رفض هذه الاتهامات، علي غرار معظم البلدان التي شملتها الاتهامات. وطالبت منظمة العفو الدولية ببحث هذا الموضوع خلال قمة الاتحاد الاوروبي المقررة في بروكسل الخميس، والعمل علي لجان تحقيق ووضع قوانين خاصة بهذه المسألة.