بمشاركة 11 الف جندي بينهم بريطانيون وكنديون وامريكيون وافغان
كابول ـ اف ب: اعلن التحالف الدولي في افغانستان الاربعاء ان قواته والقوات الافغانية شنت في جنوب افغانستان اوسع هجوم لها في البلاد منذ اطاحة حركة طالبان عام 2001. واوضح المتحدث باسم قوات التحالف اللفتنانت ـ كولونيل بول فيتزباتريك ان الحملة التي اطلق عليها اسم عملية الهجوم علي الجبل اطلقت في جنوب افغانستان منتصف ايار (مايو). وقال ان احد عشر الف جندي من قوات التحالف، بينهم بريطانيون وكنديون وامريكيون بالاضافة الي الجنود الافغان، يشاركون في هذه الحملة.
وقتلت قوات الامن الافغانية 26 عنصرا من حركة طالبان الاربعاء في ولاية باكتيكا جنوب شرق افغانستان في اطار العملية الدائرة علي طول الحدود الجنوبية الشرقية مع باكستان، حسب ما اعلن محافظ الولاية لوكالة فرانس برس.
وصرح المحافظ محمد اكرم خابيلواك لوكالة فرانس برس ان قوات الامن بدأت عملية في اقليم زيروك في ولاية باكتيكا ردا علي هجمات شنها مقاتلو طالبان.
واضاف قتل 26 من عناصر طالبان في الاشتباك حتي الان. ولا تزال العملية مستمرة.
كما قتل جنديان من قوات التحالف الدولي وجرح اخران الثلاثاء في حوادث منفصلة في جنوب افغانستان وشرقها، وفق بيان للتحالف صدر امس الاربعاء.
وجاء في البيان ان جنديا امريكيا قتل الثلاثاء في ولاية هلمند الجنوبية، فيما قتل جندي اخر من قوات التحالف لم تكشف هويته في مواجهة منفصلة في اليوم نفسه شرق البلاد في ولاية كونار.
واوضح الكومندان الكندي كوينتن اينيس المتحدث باسم قوات التحالف في هذه المنطقة ان جنديين امريكيين اصيبا ايضا بجروح في مكمن فيما كانا يقومان بدورية في ولاية زابول (جنوب). واضاف ان 12 عنصرا من طالبان قتلوا او جرحوا خلال غارة جوية في ولاية هلمند الثلاثاء.
واشار الي انه لم يتم العثور علي جثث، لكن الخسائر كانت واضحة للعيان خلال العملية.
وتابع الكومندان الكندي ان متمردين قتلا في ولاية زابول الثلاثاء فيما جرح ثالث، لافتا الي ان الشرطة الافغانية اعتقلت ناشطين من طالبان.
من جهته، قال الجنرال الافغاني سامي الحق ان هجوما بالصواريخ في جنوب شرق افغانستان اسفر عن مقتل مدنيين افغانيين صباح الاربعاء وجرح تسعة اخرين.
واوضح ان اربعة صواريخ اطلقت من باكستان وكانت تستهدف علي الارجح وحدات عسكرية، سقطت علي منازل.
وشهدت المنطقة في الاشهر الاخيرة ارتفاعا ملحوظا لهجمات المتمردين وكذلك اعنف المواجهات منذ سقوط نظام طالبان نهاية 2001. وكانت المعلومات المحيطة بالعملية لا تزال سرية حتي الآن، لكن العمليات التي قادها التحالف في جنوب البلاد في الاسابيع الاخيرة وادت الي مقتل 500 عنصر من حركة طالبان كانت ترمي الي الاعداد لهذه الحملة.
وتابع المتحدث اننا في صدد الانتقال الي المرحلة التالية من العملية في الولايات الشمالية جنوب افغانستان.
واوضح المتحدث ان لا وجود لموعد محدد لانتهاء الحملة، مشيرا الي انه لن تكون هناك عملية انزال كبيرة كما حصل علي شاطيء النورماندي (في اواخر الحرب العالمية الثانية). انه جزء من حملة مستمرة.
من جانبه اعلن الكولونيل توم كولينز وهو متحدث اخر باسم التحالف خلال مؤتمر صحافي في كابول ان الهدف المعلن لهذه العملية هو قطع الطريق امام العدو وخصوصا الممرات التي يستخدمها وتحقيق في الوقت ذاته مشاريع انسانية واخري لاعادة الاعمار.
وحتي الان لم تستفد المنطقة كثيرا من المساعدات الدولية المخصصة لافغانستان منذ سقوط نظام طالبان والمقدرة بمليارات الدولارات لاسباب امنية.
وقال الكولونيل كولينز ان هدف هذه العملية ليس فقط قتل او اسر المتطرفين وكل الذين يهددون امن الشعب الافغاني بل هو ايضا تأمين الظروف التي ستسمح للحكومة الافغانية بفرض سلطتها علي المناطق غير الخاضعة لها حاليا.
وفي عدة مناطق جنوبية لا تمثل قوات الشرطة الافغانية التي غالبا ما تكون في الخطوط الامامية للجبهة لمواجهة المتمردين سوي عشرات العناصر التي تتقاضي اجورا بسيطة.
ونهاية ايار (مايو) تمكنت قوات طالبان من السيطرة رمزيا لبضعة ايام علي منطقة في ولاية اوروزغان بعد ان طردت قوات الشرطة منها.
ويصعب تقدير عدد المتمردين بدقة في الولايات الجنوبية، وتفيد مصادر غربية بان عديدها يقدر ببضعة الاف في حين يقول احد قادة التمرد انهم 12 الفا.
والفساد المتفشي في المنطقة ينعكس سلبا علي سمعة حكومة الرئيس كرزاي في حين تؤجج عمليات تهريب المخدرات اعمال العنف. وقال الكولونيل كولينز انه سيتم ادخار اكثر من نصف الجهود في عملية (الهجوم علي الجبل) لاعادة الاعمار والعمل الانساني.
واكد ان هذه الجهود ستتيح ايجاد الشروط لانتقال القوات الافغانية والمؤسسات الحكومية والمنظمات الانسانية الي المنطقة وبدء العمل الفعلي الواجب انجازه.
وخلص الكولونيل كولينز الي القول انه يتوقع ان يستمر الشقان السياسي والانساني من العملية لاشهر.