المقاطعة على وادي عارة سلاح غير شرعي

حجم الخط
0

الاضطرابات التي وقّعت في وادي عارة يوم السبت، التي اعتدى فيها عرب إسرائيليون بعنف على مركبات كانت تسافر على طريق 65 ولم يكونوا بعيدين عن تنفيذ عملية فتك بمصور «يديعوت احرونوت» هي بالتأكيد إشارة تحذير مقلقة.
إن إلغاء الأمر بدعوى أن الحديث يدور عن مجموعة صغيرة من الشبان، وتجاهل الحاجة إلى تناول الظاهرة التي تقف خلف أعمال الشغب العنيفة هذه سيكون خطأ جسيما.
فلا يمكن قطع هذه الوضعية عن المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه راشقو الحجارة، وبالتأكيد ليس عن الرسائل التي بثتها قيادة عرب إسرائيل في أعقاب إعلان الرئيس ترامب. وحتى لو كان الحديث يدور عن أعشاب ضارة، وعلى أي حال فإنهم كذلك، فإن شخصا عاديا من الشارع لا يفعل أفعالا كهذه، ومع ذلك ثمة بالتأكيد مجال لفحص أية أرضية نبتت فيها هذه الأعشاب ومن سقاها بالكراهية والتحريض.
حتى هنا يوجد غير قليل من المنطق في نهج وزير الدفاع افيغدور ليبرمان. فلا يحتمل أن يخرج مواطنون في دولة عادية إلى الطريق الرئيس خارج البلدة التي يعيشون فيها ليعتدوا على مواطنين آخرين. ولكن بقدر ما يكون ليبرمان محقا في مرحلة التشخيص، هكذا خطير وإشكالي لكن حل مشكلة من خلال خلق مشكلة أخرى هو خطأ جسيم.
فكم هو قصير النظر في الدعوة إلى استخدام سلاح المقاطعة ضد كل عرب وادي عارة؟ كم لحظة ستمر برأيكم إلى أن يصبح هذا القول غير الناجح، الذي لم يكن زلة لسان لأن ليبرمان كرره في أكثر من مقابلة واحدة، سلاحا في أيدي مؤيدي المقاطعة لإسرائيل؟
فدولة إسرائيل متورطة حتى الرقبة في مواضيع المقاطعات. ولسنوات يتجول مندوبونا في العالم ويشرحون كم هي المقاطعة سلاح غير شرعي حين يوجه إلينا، إلى الاستيطان في يهودا والسامرة أو إلى دولة إسرائيل كلها. إذا هكذا، في لحظة واحدة نضرب كل جهودنا الإعلامية التي باتت تعطي ثمارها للكثير من الأماكن في العالم؟
وبشكل عام، لمرات عديدة هناك إحساس أن ليبرمان يتذكر أن يكون يمينيا أساسا عندما يدور الحديث عن «ضربـ« العرب، وبالأساس عرب إسرائيل (هنية لا يزال حيا بشكل من الأشكال).
عندما تكون على جدول الأعمال مسائل أكثر أهمية بكثير مثل تقييد قوة الجهاز القضائي، الروح القتالية للجيش الإسرائيلي أو الدفاع عن الاستيطان في يهودا والسامرة، فإن صوته يسمع أقل بكثير. إذا ربما يتحدث ليبرمان العربية، ولكنه لا يتحدث اليمينية حقًا.

يديعوت ـ 11/12/2017

المقاطعة على وادي عارة سلاح غير شرعي
سرعان ما يصبح هذا سلاحاً بأيدي مؤيدي المقاطعة لإسرائيل
شلومو بيوتركوفسكي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية