حماس تحافظ على قناة اتصالها مع المخابرات المصرية رغم الازمة مع النظام المصري الجديد ورفض القاهرة زيارة مشعل لها

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’: اكدت مصادر مسؤولة في حماس لـ’القدس العربي’ الاحد بأن الحركة تحافظ على قناة اتصالها مع جهاز المخابرات العامة المصرية، وذلك رغم الازمة الحالية التي تشهدها العلاقات مع النظام المصري الجديد، ورغم رفض الجهات المصرية الاستجابة لطلب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس لزيارة القاهرة.
وبشأن ما علمته ‘القدس العربي’ عن رفض الجهات المصرية لزيارة مشعل للقاهرة رغم انه طلب الزيارة اكثر من مرة لبحث العلاقات ما بين الحركة والنظام المصري الجديد، ومواصلة الجهات المصرية اغلاق قناة الاتصال مع حماس، قال النائب يحيى موسى احد قادة الحركة لـ’القدس العربي’ الاحد ‘ليست عندي اجابة، وهذا السؤال يوجه للجانب المصري وليس للجانب الفلسطيني، انت تسألني عن الجانب المصري لماذا يمنع؟ ولماذا يفعل؟ وهذا يوجه للجانب المصري وليس لنا’.
وردا على، لماذا لا تبادر حماس وتفتح قناة اتصال مع النظام المصري الجديد ، قال موسى ‘حركة حماس لا تألو جهدا ولا وسيلة للتواصل مع كل الاطراف المصرية من اجل ان تكون العلاقة مع الشقيقة مصر علاقة تقوم على الاحترام المتبادل وعلاقة الاخوة بين الاشقاء، لذلك نحن طيلة تاريخنا نعتبر فلسطين هي بوابة تحمي مصر وتحمي امن مصر القومي ولم تكن في يوم من الايام فلسطين مهددة لامن مصر. بالعكس تماما دائما فلسطين هي خط الدفاع الاول امام الصهاينة لحماية الامن المصري، وامن الشعب الفلسطيني من امن الشعب المصري ، وامن الشعب المصري من امن الشعب الفلسطيني، ونحن لدينا موقف ثابت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لاي قطر عربي ‘، وذلك في اشارة للاتهامات التي توجه لحماس بالتدخل في الشأن المصري الداخلي.
وبشأن اذا ما زال النظام المصري الجديد عقب عزل الرئيس محمد مرسي يواصل رفض استقبال مشعل في القاهرة لبحث العلاقات المصرية مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، قال موسى ‘لا علم عندي، هل خالد مشعل طلب زيارة مصر ورفضت مصر. لا علم عندي بهذه المعلومات’، مضيفا ‘الدكتور موسى – موسى ابومرزوق عضو المكتب السياسي لحماس- موجود على ارض مصر، واكيد هناك قنوات اتصال’.
وردا حول اذا ما هناك قناة اتصال حالية ما بين حركة حماس والنظام المصري رغم الازمة بين الطرفين، قال موسى ‘كان ملف فلسطين يتبع المخابرات العامة المصرية، ويتبع الرئاسة مباشرة، ولا زال التواصل قائما بين المخابرات العامة كجهاز وبين جميع اطراف الحكومة في غزة’ في اشارة لحكومة اسماعيل هنية احد قادة الحركة.
وشدد موسى على ان اعداء الامة الذين وصفهم بالطابور الخامس هم من يقف وراء اثارة الفتن ما بين مصر وحماس، مطالبا النظام المصري الجديد بان يعمل وفق استراتيجية واضحة وعلى اعتبار ان فلسطين قضية مصر الاولى، مؤكدا عدم تدخل حماس في الشأن المصري، وقال ‘نحن بوصلتنا وبندقيتنا متوجهة نحو تحرير الاقصى ولا يمكن ان تنحرف هذه البندقية باتجاه اخر، ومصر هي عمود الخيمة بالنسبة للامة العربية ولذلك نحن لا نتعاطى مع اية اوضاع انية بل قناعتنا بان الشعب المصري سيبقى سندا لفلسطين’.
وبشأن اقدام كتائب القسام على تنظيم استعراض عسكري جديد مساء السبت في غزة بعد ايام من استعراض مماثل نظم في القطاع تخلله التعبير عن التأييد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، الامر الذي اثار غضب النظام المصري الجديد، قال موسى ‘اولا معركة القسام هي معركة مع العدو الصهيوني، ولذلك اية استعراضات وجهتها نحو العدو الصهيوني، وهذه رسالة واضحة تعلنها حماس ليل نهار، والقسام وجهته تحرير فلسطين، وهذه قضيتنا وليس لنا اي ازمة مع اي طرف عربي’.
وحول الانقسام في صفوف قيادة حماس حول تنظيم تلك الاستعراضات العسكرية للقسام في هذه المرحلة، وخاصة في ظل الازمة ما بين الحركة والنظام المصري الجديد الذي يغلق معبر رفح الحدودي ودمر معظم انفاق التهريب مع غزة مما ادخل الاهالي هناك في ازمة انسانية جراء النقص الحاد في الوقود والمواد الغذائية والطبية، قال موسى ‘الحديث عن انقسامات في صفوف حماس هي امنيات لاعداء الحركة، عندما يتمنون ان يكون هناك انقسام. الحركة هي حركة مؤسسات وحركة تسير بنهج الشورى، ولذلك اي قضية تتخذها الحركة تكون محل لقاء ومحل اتفاق’.
ورفض موسى الحديث بشأن اذا ما هناك انقسامات داخل الحركة بشأن الاستعراضات العسكرية التي تنظمها كتائب القسام، وقال ‘انا اتحدث بشكل عام ولا اتحدث بخصوص الاستعراضات، انا اتحدث بشكل عام، ان قرار الحركة هو قرار جماعي’. وبشأن اذا ما هناك بوادر لاعادة فتح معبر رفح للتخفيف من الازمة الانسانية التي يعانيها اهالي غزة خاصة بعد اغلاق الجيش المصري انفاق التهريب التي كانت تستخدم لمد القطاع بالقود والمواد الغذائية والطبية المهربة للتخفيف من شدة الحصار الاسرائيلي المفروض، قال موسى ‘ حتى الان ما يجري على الحدود والانفاق او ما يجري في معبر رفح لا معنى له، ولذلك هو لا يسيء لغزة، ولكن هو يسيء حقيقة الى النظام القائم في مصر، وفي يوم يوم من الايام كان الاعلام المصري يهاجم المخلوع مبارك من منطلق انه يتساوق مع اميركا واسرائيل في موضوع التضييق على غزة’، مضيفا ‘ لكن ما يجري اليوم من تضييق على غزة فاق كثيرا ما كان يجري في عهد المخلوع مبارك، ونحن لا نفهم لماذا يجري هذا، في الوقت الذي تواصل اسرائيل حصارها لغزة، ولذلك نحن نتمنى على القائمين على الامر في مصر ان يدركوا حقائق التاريخ وحقائق الجغرافيا وان قضية فلسطين هي قضيتهم قبل ان تكون قضية الفلسطينيين’.
وشدد موسى على ان الذي يعاني في القطاع من الاجراءات المصرية على الحدود واغلاق معبر رفح هم الاهالي بالدرجة الاولى، منوها الى ان الحركة ممكن لها ان تتدبر امرها في قضية ما، الا ان الذي يدفع الثمن هم اهالي غزة بشكل عام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية