سيل من الانتقادات للوفد البحريني المطبع مع إسرائيل على شبكات التواصل

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: شهدت شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي سيلا من الانتقادات الاذعة لقيام وفد بحريني بزيارة رسمية إلى إسرائيل، وهي الزيارة التي أثارت استياء واسعاً في العالم العربي خاصة وأنها تأتي بالتزامن مع القرار الأمريكي اعتبار القدس المحتلة عاصمة للدولة الإسرائيلية، وهو القرار الذي أثار موجة احتجاجات كبيرة في العالم بأكمله.
والزيارة التي قام بها الوفد البحريني هي أول زيارة علنية من نوعها للتطبيع مع إسرائيل، كما أنها تأتي في الوقت الذي تشهد فيه دول الخليج ترويجاً غير مسبوق للتطبيع مع إسرائيل، كما تأتي بعد أسابيع من معلومات عن زيارة سرية إلى إسرائيل قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وقالت «القناة الثانية» في التلفزيون الإسرائيلي إن وفدا بحرينيا يضم 24 شخصا من جمعية «هذه هي البحرين» زار إسرائيل وبشكل علني للمرة الأولى.
وحسب تقرير القناة فإن الزيارة التي استمرت أربعة أيام ليست سياسية وإنما تحقيقا لرسالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة حول التسامح والتعايش والحوار بين الديانات المختلفة.
وقد تجول أعضاء الوفد في البلدة القديمة بالقدس المحتلة برفقة مراسل القناة الذي أجرى مقابلات مع عدد من أعضاء الوفد، حيث قال فضل الجمري أحد أعضاء الوفد البحريني الزائر لإسرائيل إن ملك البحرين حمّله رسالة سلام لجميع أنحاء العالم.
وأثارت الزيارة موجة من الغضب والانتقادات في مختلف أنحاء العالم العربي، حيث أطلق نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي حملات للتنديد بها، كما عبر الكثير من المواطنين في مملكة البحرين عن رفضهم للزيارة وقالوا إن الوفد لا يمثلهم ولا يمثل بلادهم.
وأطلق نشطاء بحرينيون حملة على «تويتر» تحت الوسم «#البحرين_تقاوم_التطبيع» أعلنوا فيه تبرؤهم من المطبعين الذين زاروا دولة الاحتلال الإسرائيلي، كما عبروا فيه عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
وكتبت نزيهة سعيد «أنا نزيهة سعيد، بحرينية، أرفض التطبيع مع الكيان الإسرائيلي المحتل، وأعتبر الزيارات التي قام بها وفد جمعية «هذه هي البحرين» للقدس المحتلة عاراً على كل من يؤمن بالقضية الفلسطينية، وأعلن براءتي من هذا الفعل الشائن ومن قام به ومن دعمه».
أما الناشطة المعروفة ريم خليفة فغردت تقول: «أنا ريم خليفة، مواطنة بحرينية، فلسطينية الهوى عروبية الانتماء. أرفض التطبيع مع كيان العدو الغاصب وأعتبر زيارة وفد «هذه هي البحرين» للقدس المحتلة خيانة للشعب الفلسطيني، وأعلن براءتي من هذا الفعل الشائن ومن قام به ومن دعمه».
وقالت مغردة تطلق على نفسها اسم مريم: «أنا مريم من البحرين، أعتبر الكيانَ الصهيونيَّ غاصباً ومحتلاً، والزيارةَ التي قام بها وفد جمعية «هذه هي البحرين» للقدس المحتلة عاراً أخلاقيّاً وإنسانيّاً، وادعاءَ الوفد تمثيل الشعب البحريني إساءة للبحرينيين، وأعلن براءتي من هذا الفعل ومن قام به ودعمه».
وكتبت زينب حجازي: «أهل بحرين الأحرار يرفضون التطبيع»، فيما غردت وفاء العم: «أنا الصحافية وفاء العم، بحرينية الجنسية عروبية الانتماء، مع الإنسان في كل مكان، أرفض التطبيع مع إسرائيل الغاصبة والزيارات التي قام بها وفد جمعية «هذه هي البحرين» وأعلن براءتي من هذا الفعل الشائن ومن قام به ومن دعمه».
وغرد ماهر خريس: «كل الناس في مختلف أنحاء العالم أظهروا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم لإعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل باستثناء أولئك الذين ذهبوا لزيارة إسرائيل من أجل إبداء تعاطفهم مع الصهاينة الذين يحتلون الأراضي الفلسطينية».
وتداول العديد من النشطاء والمغردين مقاطع فيديو يظهر فيها تظاهرات في البحرين تحتج ضد الاحتلال الإسرائيلي، كما يظهر في بعض المقاطع مواطنون بحرينيون وهم يقومون بحرق الأعلام الإسرائيلية احتجاجاً على الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين.
ونشر الكاتب البحريني إبراهيم الشيخ مقالا في جريدة «أخبار الخليج» البحرينية ينتقد الزيارة التطبيعية لإسرائيل، حيث كتب تحت عنوان (لا يمثلوننا أبداً): «فوجئنا بزيارة من أطلق عليهم (وفد بحريني) يضم عددا من أعضاء مجلس الشورى للقدس، باستضافة صهيونية، وتغطية إعلامية واحتفاء صهيوني كبير، مع رفض شعبي بحريني وفلسطيني وعربي عارم لتلك الزيارة البائسة».
وأضاف: «ها نحن نفاجأ بهم، يحملون أجسادهم وفي ذروة أزمة مشتعلة متعلقة بالقدس وفلسطين، ليسجلوا اسم البحرين هناك، ولكن في خانة لا تشرفنا أبدا، وهي خانة التطبيع مع عدونا الصهيوني المجرم».
وتابع: «دعم البحرين للقضية الفلسطينية مسجل ومدون وثابت في كتب التاريخ القديم والحديث، ولا يمكن القبول بمن يريد تشويه سمعة البحرين، وتلطيخ تاريخ الدعم البحريني؛ بزيارة تطبيعية أساءت لنا كثيرا، وتسببت بتلطيخ سمعة البحرين بين الشعوب العربية والإسلامية».
وانتهى الكاتب البحريني إلى القول: «من ذهب لا يمثل إلا نفسه، ويجب على الجهات المسؤولة محاسبتهم ومحاسبة الجهة التي سمحت لهم، والتي يبدو وكأنها تعمدت إهانتنا وتحقيرنا بين الشعوب».
يشار إلى أن تقارير صحافية إسرائيلية كانت قد كشفت قبل شهور أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زار تل أبيب سراً والتقى مسؤولين إسرائيليين هناك، ولاحقاً لهذه المعلومات بدأت حملة في السعودية والخليج تدعو إلى التطبيع مع إسرائيل.

سيل من الانتقادات للوفد البحريني المطبع مع إسرائيل على شبكات التواصل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية