أين آرنس القديم؟

حجم الخط
0

في أثناء قراءة مقال موشيه آرنس «ليبرمان يقوي المشاغبين» في صحيفة «هآرتس» في 18/12، فوجئت لاكتشاف أنه مثل الكثيرين في اليسار الإسرائيلي مصاب بمتلازمة النعامة. بدلا من إجراء حوار فلسفي معه، سأكتفي بطرح عدد من الحقائق التي تتعلق بزعماء الجمهور العربي الذين لهم وظائف في الكنيست، والجمهور العربي بشكل عام، والجمهور العربي في وادي عارة بشكل خاص:
1 ـ عضو الكنيست جمال زحالقة. سجن مدة سنتين على مخالفات أمنية في السبعينيات (تورطه في علاقات تنظيمية مع م.ت.ف). وقد ظهر زحالقة في هذا الأسبوع على شاشة التلفزيون الإسرائيلي وقال إنه يفضل الموت على إنشاد نشيد هتكفاه (الأمل)، وإن علم إسرائيل هو مجرد خرقة بالية.
2 ـ عضو الكنيست عبد الحكيم الحاج يحيى. قد قال في نقاش في الكنيست في 2016 حول مشروع قرار لتسوية الاستيطان، إنه يؤيد حكم الشريعة الإسلامية الذي يفرض عقوبة الموت على من يبيع أرضه لليهود: «محظور بالتأكيد بيع متر واحد من الوطن الإسلامي الفلسطيني العربي… أنت تسألني ما هو القانون؟ حسب القانون العقوبة هي الموت وهو يستحق ذلك… وإذا سألتني سأقول لك إنه يستحق ذلك، وأنا أؤيد هذا القانون.
إذا كان هذا قانون ـ نعم، أنا أسمح بذلك، أنا أؤيد هذا القانون، ما المشكلة في ذلك؟».
3 ـ ليس مفاجئا أنه في حالة زحالقة وحالة الحاج يحيى لم تكن شخصية بارزة واحدة في الوسط العربي في إسرائيل تدين هذه التصريحات الفظيعة.
4 ـ يمكننا أن نتذكر أيضا عضو الكنيست باسل غطاس، قريب عضو الكنيست السابق عزمي بشارة (الذي هرب إلى قطر بعد اتهامه بالتجسس الخطير ومساعدة حزب الله في حرب لبنان الثانية)، الذي أدين بتهريب 12 هاتفا محمولا للأسرى الأمنيين في سجن كتسيعوت في النقب وحكم عليه بالسجن الفعلي سنتين.
5 ـ عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، الذي رفض المشاركة في جنازة الرئيس شمعون بيرس، وفي الأسبوع عينه شارك في ذكرى موت ياسر عرفات في رام الله.
6 ـ في أعقاب اختطاف الثلاثة فتيان في غوش عصيون في 2014 قالت عضوة الكنيست حنين الزعبي إن الخاطفين ليسوا إرهابيين، بل الأمر يتعلق بمعارضة مشروعة. وحتى أنها شاركت في القافلة البحرية «مرمرة» وهاجمت جنود الجيش الإسرائيلي.
7 ـ في العملية في شارع ديزنغوف في الأول من كانون الثاني 2016 قتل المخرب نشأت ملحم من سكان عرعرة ثلاثة إسرائيليين. بعد العملية وجد المخرب ملجأ في قريته تحت أعين السكان المفتوحة في القرية الذين اتهموا بتوفير الطعام والشراب له. وهم ادعوا في التلفاز بأنه لا علم لهم عن مكان وجوده.
8 ـ في عملية الحرم في تموز الماضي قتل شرطيان إسرائيليان درزيان ثلاثة مخربين من أبناء عائلة جبارين من أم الفحم. آلاف الأشخاص الغاضبين والمملوئين بكراهية إسرائيل شاركوا في جنازة القتلة في أم الفحم ونصبوا خيمة عزاء.
نتائج الانتخابات العشرين للكنيست تشير إلى أن زحالقة والحاج يحيى والزعبي وزملاءهم حصلوا على أغلبية الأصوات في وادي عارة. وفي أم الفحم حظيت القائمة المشتركة بـ 97 من مئة من الأصوات وحزب العمل على أقل من 3 من مئة.
ليست مصادفة أنه لا يوجد على أي مبنى بلدية أو مجلس محلي في وادي عارة علم إسرائيل يرفرف، في حين في كل مظاهرة في المنطقة يتم رفع مئات أعلام م.ت.ف الفلسطينية وحماس وحزب الله وحتى صور نصر الله.
كل ذلك هو حقائق لا يمكن كنسها تحت البساط. هذا هو الواقع، يا آرنس. يجدر بمواطني إسرائيل أن يستيقظوا ويعرفوا ما هو التحدي الذي يواجهونه، ومن الأفضل أن يكون ذلك في أسرع وقت.

هآرتس 20/12/2017

أين آرنس القديم؟
تشير االحقائق إلى أن الوسط العربي في إسرائيل لا يحترم الدولة
افيغدور ليبرمان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية