عشرُ حماماتٍ تكفي

حجم الخط
1

أحتاج لعشر حماماتٍ كي أخطفَ ظلكِ
واحدةٌ للمنحنياتِ المشغولةِ بالسحرِ الخالصِ
تأخذني من بين عيون الحرسِ
ثانيةٌ للإيقاع الطافح فوق الأرض الحُبلى
يصخبُ حين تمُرّينَ ويسحبُ من نفَسي
ثالثةٌ للموسيقى تكتُبُها أبّهَةُ الخلقِ بخطْوكِ
ثم تمارسها الآلاتُ النفخيّةُ
أنْ تحترسي
رابعةٌ للهالاتِ العطريّة تمتحنُ القلبَ
فيخفقُ في لحظة مزجٍ
بين العشقِ وبين الهَوَسِ
خامسةٌ للدرجات اللونيّةِ
كيف اقترح الضوءُ عليها
أن تخمش حدّا يفصلُ ما بين خيال الأيام الأولى
والوقت المفترسِ
سادسةٌ للحرفِ إذا قال الظلُّ كلاما
فانتبهت موجودات الكون لفلسفة الصوتِ
وشيءٍ ما في ضربِ الناقوسِ ودقّ الجرس
سابعةٌ للشدّة فوق الّلام تشدّ تشدّ على سرّ من حرفينِ
وتدركُ ألا ظلّ سوى ظلكِ
يا صاحبة الظلّ العاري
والجسدِ الشرسِ
ثامنةٌ للكفّ إذا خرجت بيضاءَ بلا سوءٍ
وهْيَ تحاولُ أن تلمسَ نقطتكِ المخلوقة من نورٍ
تقدح ٌفي الغيبِ وتبحثُ عن وَنَسِ
تاسعةٌ للشعر يلمّ المعنى
ويخامرُ أسّ النشوةِ إذْ يزهو
في ألِفِ الفارسِ حين جموحِ الفرسِ
عاشرةٌ للشاعر يكتب عشر حماماتٍ
كي يخطف ظلكِ..
يرسمُ جُنْح قصيدته ويطير بها
من أرض الشام إلى الأندلسِ!
٭ شاعر سوري

عشرُ حماماتٍ تكفي

وائل سعد الدين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية