السيد عمرو موسي.. هذا المطلوب منك عراقيا

حجم الخط
0

معروف للجميع أن جامعة الدول العربية أسست لتؤدي وظائف وتحقق أهدافا تخدم قضايانا القومية، وهنا لا نريد أن نقلب الماضي ونستعرض مواقف الجامعة إزاء ما أصاب الأمة العربية من حيف وظلم ونكسات ومنها علي سبيل المثال لا الحصر ما حصل لفلسطين ويحصل الان للعراق ولا ندري أين ستكون المحطة القادمة. في ظل ظروف بالغة الصعوبة تعاقب علي منصب الأمانة العامة للجامعة شخصيات يفترض أنها تمتلك خبرات طويلة في أروقة العمل السياسي تمني كثيرون ونحن منهم ان توظف لخدمة الشعب العربي عبر التنفيذ الفعلي لكل البنود واللوائح والاتفاقيات التي جاء بها ميثاق الجامعة، وما حفلت به مؤتمرات القمة العربية من قرارات لتكون الأساس المادي لعمل الجامعة العربية وفي مقدمة كل ذلك اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي أصبحت في (حالة العراق) مجرد حبر علي ورق، وهذا ما يعد سابقة خطيرة تهدد وجود واستمرار الجامعة العربية، ومستقبل اعضائها.

لقد فوحئنا قبل العدوان علي العراق وفجعنا بعد احتلاله بمواقف الأمانة العامة للجامعة وكأنها اصبحت حاضنة للاحتلال ومساندة طوعية لكل ما يؤسسه لإضفاء الشرعية عليه وبدل ان تقف الجامعة العربية الموقف المشرف المطلوب الذي حدده ميثاق الجامعة وقرارات القمة العربية (قبل الاحتلال) برفض الاحتلال وفضح اهدافه غير المشروعة والعمل بكل الوسائل المتاحة لانهائه، بما في ذلك دعم نضال الشعب العراقي ومقاومته الوطنية الباسلة التي اقرتها الكتب السماوية وكفلتها مواثيق الامم المتحدة والجامعة العربية، نجد ان ما تقوم به الجامعة علي ارض الواقع هو خلاف لكل ما انتظرناه ابتداء من قبول اشغال الحكومة العميلة للاحتلال في العراق لمقعد العراق في الجامعة العربية مرورا بتعاطيها مع كل القرارات التي اصدرتها سلطات الاحتلال والتي تهدف وبشكل واضح جدا الي سلخ العراق من اطاره القومي العربي ولا نعتقد ان السيد عمرو موسي ومن حوله لم يدركوا هذه الحقيقة حتي الآن.

اننا ونحن نتابع مواقف الجامعة هذه لا نجد تفسيرا مقنعا لها الا بكونها تعبيرا عن منهج يتناقض مع ميثاق الجامعة وقرارات مؤتمرات القمة أو ان الجامعة العربية بهذا الموقف وعبر اذعانها واستسلامها لما يفرضه المحتل الامريكي وعملاؤه الخونة الذين لا يمتون بصلة رحم للشعب العراقي اصبحت اداة طيعة مسخرة بيد الادارة الامريكية لتمرير كل المشاريع المسيئة للعراق، ارضا وشعبا وسيادة وكرامة. ومن هنا نجد لزاما علينا تجاه شعبنا العراقي وامتنا العربية وقضايانا المصيرية ان نلفت عناية الأمين العام للجامعة العربية لهذه الحقيقة ونطالب الجامعة العربية بالاهتمام الجدي بقضية العراق وعدم الانسياق وراء المخطط الأمريكي لا سيما ما يتعلق بتنظيم (ما يسمي) بمؤتمرات المصالحة او الوفاق والتي بدأوها بمؤتمر القاهرة سيء الصيت ويريدون ان يختموها في مؤتمرهم الذي يحضرون له نهاية هذا الشهر في بغداد.. ان استمرار السيد عمرو موسي في الاصطفاف بالافعال والنوايا مع مشروع توطين الاحتلال وعملائه في العراق يثير الشكوك في نفوس الشعب العراقي الذي كان ولا يزال ينتظر من الجامعة العربية ان تفي بالتزاماتها تجاهه.

د. فيصل الفهدرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية