رئيس الوزراء الصيني يدعو الي مفاوضات سلمية مع طهران
طهران ـ القاهرة ـ اف ب: اعلنت ايران امس الاحد انها لن تقبل اي شروط مسبقة لاجراء مفاوضات مع القوي العظمي حول برنامجها النووي، رافضة بذلك ضمنا تعليق نشاط تخصيب اليورانيوم المثير للجدل.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان الحوار هو الطريق الوحيد ومن خلاله نستطيع التوصل الي نتائج. بيد انه يجب اطلاق حوار من دون شروط مسبقة، لان اي شرط مسبق يحد من اطار الحوار ويمنع تحقيق النتائج.
واضاف ان جمهورية ايران الاسلامية لن تتخلي عن حقوقها في مجال تخصيب اليورانيوم قائلا لا يمكن وضع شروط مسبقة لاجراء مفاوضات من دون اخذ موقف الطرف الآخر في الاعتبار.
وكانت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، بالاضافة الي المانيا، قدمت في السادس من حزيران (يونيو) الي الايرانيين عرضا يتضمن حوافز اقتصادية في حال علقت طهران برنامج تخصيب اليورانيوم.
وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي امس الاحد للصحافيين بدأنا ندرس العرض جديا، وبعد التدقيق (فيه) سنرد علي الاوروبيين. وفي اطار الجو الايجابي السائد، فان الحوار مع الاوروبيين والدول الاعضاء الآخرين في مجلس حكام (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) يشكل افضل مناسبة للتوصل الي تفاهم.
واضاف ان طهران شكلت عدة لجان لدراسة مقترحات الدول الكبري. ورفض متكي الرد علي سؤال حول ما اذا كانت ايران ستقبل تعليق نشاط تخصيب اليورانيوم، مكتفيا بالقول اسمحوا لي باحترام الاتفاق مع الاوروبيين حول عدم التعليق علي العرض.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اعتبر الجمعة في شنغهاي ان عرض القوي العظمي خطوة الي الامام تستحق دراسة مفصلة.
الا ان المرشد الاعلي للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي رفض ضمنا الخميس الاقتراح مؤكدا ان ايران لن تذعن للضغوط.
وتبني آصفي موقفا مشابها الاحد اذ رفض اي تسوية حول نشاط التخصيب، متهما واشنطن بالتعنت حول هذه المسألة.
وقال لم نتقدم بأي طلب غير منطقي حتي (يطلب منا) التعامل بليونة. قلنا ان علي المفاوضات ان تتم من دون شروط مسبقة، مؤكدا ان الولايات المتحدة هي التي تسعي الي الحد من نطاق المفاوضات من خلال محاولة فرض شروط.
واضاف حين يصبح نطاق المفاوضات ضيقا، من الصعب التوصـــل الي نتائج.
وردا علي سؤال حول احتمال اتخاذ مجلس الامن قرارات ضد ايران، قال آصفي في حال تقدم مجلس الامن بطلبات تتجاهل حقوقنا، لن يكون لها قيمة بالنسبة لايران.
واوضح ان كبير المفاوضين في المجال النووي علي لاريجاني تحادث هاتفيا مع الممثل الاعلي لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان.
واضاف قال لاريجاني ان المشكلة ستحل فقط عبر المفاوضات، مذكرا قلنا اننا مستعدون للتعاون بشكل واضح وودي وصريح مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومن جهته قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو امس الاحد اثناء زيارته الي القاهرة، ان عرض الدول الكبري لايران حول ملفها النووي ينبغي ان يؤدي الي مفاوضات سلمية.
وقال وين للصحافيين عقب لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك نعتبر انه ينبغي تسوية المسألة النووية الايرانية بالطرق السلمية.
واضاف المسؤول الصيني قدمت الدول الست المعنية عرضا جيدا جدا لايجاد حل للمسألة النووية الايرانية ما مهد بالتأكيد لمفاوضات سلمية.
وقال المسؤول الصيني نعتقد ان لايران الحق باستخدام سلمي للطاقة النووية. وفي الوقت عينه، ينبغي علي ايران احترام تعهداتها.
اضاف يجب ان يغتنم الافرقاء هذ الفرصة واظهار المزيد من المرونة بهدف استئناف المفاوضات في اقرب وقت ممكن.
وبدا رئيس الوزراء الصيني السبت في مصر جولة افريقية ستقوده الي غانا والكونغو وجنوب افريقيا وتنزانيا واوغندا وانغولا.