بريطانيا ترحّل مشتبها جزائريا ثانيا الي بلاده
بريطانيا ترحّل مشتبها جزائريا ثانيا الي بلادهلندن ـ يو بي آي: أعلنت وزارة الداخلية البريطانية امس الأحد أنها رحّلت مشتبها جزائريا ثانيا الي بلاده في غضون الأيام القليلة الماضية وصفته بأنه عضو بارز في جماعة ارهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة.ويأتي ترحيل المشتبه الجزائري الذي عرّفته وزارة الداخلية بحرف (آي) بعد يومين من ترحيل مشتبه جزائري آخر عرّفته الوزارة بحرف (في) الي بلاده وبعد أن قرر طوعا اسقاط دعوي الاستئناف التي رفعها ضد قرار الحكومة ترحيله عن بريطانيا.وكانت السلطات البريطانية تحتجز (آي) بسجن بلمارش الذي يتمتع باجراءات أمنية مشددة بتهم الانتماء الي جماعة أبو دوحة الارهابية وتلقي تدريبات عسكرية علي العمليات الجهادية في أفغانستان، ورحلته الي الجزائر علي أرضية أن وجوده في بريطانيا يمثل تهديدا علي أمنها القومي.وأعربت متحدثة باسم وزارة الداخلية في تصريحات امس عن امتنانها للسلطات الجزائرية علي التعاون الذي أبدته لتسهيل ترحيل المواطن الجزائري ، واعتبرت أنه مؤشر علي الالتزام المشترك للبلدين في محاربة الارهاب وعلي العلاقات الدافئة بينهما .وكان أربعة جزائريين محتجزين في المملكة المتحدة كمشتبهين ارهابيين دون تهم أو محاكمة طالبوا السلطات البريطانية في ابريل/نيسان الماضي باعادتهم الي بلادهم لمواجهة التعذيب لأنه لم يعد بمقدورهم تحمل القساوة التي أنزلتها بهم .وقال الجزائريون الأربعة، الذين اعتقلتهم السلطات البريطانية في آب/أغسطس أيلول/سبتمبر من العام الماضي وأبلغتهم أنها ستقوم بترحيلهم لأنهم يشكلون خطرا علي الأمن القومي للمملكة المتحدة، في رسالة الي صحيفة الغارديان انهم ينفذون اضرابا عن الطعام منذ اسبوع احتجاجا علي طريقة معاملتهم .وأضافوا أن وزارة الداخلية البريطانية لم تتعاون مع السلطات الجزائرية لتسهيل عودتهم منذ أن أبدوا موافقتهم علي مغادرة المملكة المتحدة طوعيا . وقالوا نحن نعرف أننا سنتعرض للتعذيب في بلدنا الأصلي لكن بعضنا توصل الي قرار بأن الموت السريع هو أفضل من الموت البطيء الذي نعاني منه هنا .واعترفت الحكومة البريطانية في أيار/مايو الماضي أنها فشلت في الحصول علي ضمانات مكتوبة من الجزائر تتعهد بعدم تعريض 10 أشخاص من مواطنيها تريد ترحيلهم الي هناك للتعذيب وسوء المعاملة.وجاء الاعتراف علي لسان ادوارد أوكدين الرئيس السابق لمديرية الدفاع والتهديدات الاستراتيجية بوزارة الخارجية البريطانية وكبير مفاوضي الحكومة مع الجزائر خلال جلسة استماع أمام محكمة الاستئناف الخاصة بقضايا الهجرة.وجاء ترحيل المشتبهين الجزائريين (آي) و (في) بعد الزيارة التي قام بها الي بلدهم وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط كيم هاولز مطلع الشهر الجاري.