رسالة بن لادن الصوتية الجديدة تعيد تسليط الاضواء علي حملة مطاردته
رسالة بن لادن الصوتية الجديدة تعيد تسليط الاضواء علي حملة مطاردتهاسلام اباد ـ من داني كمب:اعادت الرسالة الصوتية لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن والقصف الامريكي الأخير الذي قد يكون استهدف ساعده الايمن ايمن الظــواهري، التركيز عــــلي احتمال وجودهما علي الحدود الباكستانية الافغانية حيث يعتقد الكثيرون انهما وجدا ملجأ لهما.ومنذ اربعة اعوام، تركز اجهزة الاستخبارات الامريكية والباكستانية علي فرضية ان بن لادن ومساعده المصري ايمن الظواهري لم يغادرا منطقة القبائل الجبلية الوعرة الواقعة علي الحدود بين افغانستان وباكستان حيث شوهد زعيم القاعدة للمرة الاخيرة في كانون الاول/ديسمبر 2001.ووسط هذه المنطقة الجبلية الصعبة وبين قبائل الباشتون التي تتباهي باستقلاليتها علي مر العصور، فان بن لادن قد يكون مهتما بالبقاء علي قيد الحياة اكثر من التخطيط لعمليات اخري مقبلة علي غرار 11 ايلول/سبتمبر 2001، وفقا لما قاله المسؤول عن سياسة مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية الامريكية هنري كرامبتون الثلاثاء الماضي.وعلي الرغم من التركيز علي احداث العراق، فان البحث عنه لم يتوقف ابدا. ويقوم الاف الجنود الامريكيين منذ اربعة اعوام بعمليات تمشيط للجانب الافغاني من الحدود كما يقومون بعمليات علي الجانب الباكستاني من حين الي آخر.وفي هذا الاطار، اسفر هجوم بالصواريخ نسب الي وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) رغم ان واشنطن لم تعلن ذلك رسميا بعد، عن تدمير بضعة منازل في قرية دامادولا الواقعة في شمال منطقة القبائل الباكستانية علي مسافة كيلومترات عدة من افغانستان.ونقلت وسائل اعلام امريكية عن مصادر في الـ سي آي ايه ان القصف استهدف الظواهري لكنه اوقع رسميا 18 قتيلا في صفوف المدنيين واطلق موجة من التظاهرات المعادية للولايات المتحدة في باكستان.وقتل في القصف اربعة الي خمسة من الناشطين الاجانب ، حسب الوصف الباكستاني لمقاتلي القاعدة، بينهم المصري مدحت مرسي الملقب بابي خباب (52 عاما) وهو خبير متفجرات رصدت واشنطن مكافأة قيمتها خمسة ملايين دولار ثمنا لراسه اضافة الي صهر الظواهري، طبقا لما اكده مسؤولون باكستانيون لوسائل اعلام امريكية.علي الصعيد الرسمي، تقول السلطات الباكستانية انه في حال مقتل اجانب في القصف، فان جثثهم سحبت ولم يكن ممكنا التعرف عليها بشكل مؤكد.وأوضح مسؤولون ان الظواهري لم يكن في المكان اثناء القصف. لكن وجوده في المنطقة ذاتها بعد اربع سنوات من بدء الحرب علي الارهاب يؤكد ان الامريكيين يواصلون السير علي الطريق الصحيح لملاحقة بن لادن وجماعته، وفقا لمحللين.وقال الصحافي الباكستاني رحيم الله يوسف زي الخبير في الشؤون الافغانية والمقيم في بيشاور (شمال ـ غرب) لوكالة فرانس برس يبدو ان توقيت بث رسالة بن لادن كان مرتبطا بالقصف .واضاف وكانهم انتظروا اللحظة المناسبة لابلاغ الامريكيين بانه ليس فقط الظواهري ما يزال حيا وانما بن لادن ايضا .وفي حين يتمركز 20 الف جندي امريكي في افغانستان، ينتشر 70 الف جندي باكستاني علي الجانب الاخر حيث يقومون منذ نهاية العام 2003 بمطاردة عناصر القاعدة وحركة طالبان والمتعاطفين معهم في المنطقة.وقد تم قتل وتوقيف المئات من هذه العناصر العام 2004 في منطقة القبائل جنوب وزيرستان قبل ان تنتقل العمليات العسكرية الي شمال وزيرستان العام 2005.وفي ايلول/سبتمبر الماضي، قال الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف ان اجهزة استخباراته كانت حصلت عام 2003 علي مؤشرات بواسطة وسائل تقنية علي منطقة وعرة كان بن لادن متواجدا فيها قبل ان تفقد اثاره.وفي الوقت ذاته، كشف مسؤول في اجهزة الاستخبارت الامريكية ان تعزيزات قوامها وحدات من النخبة عادت الي افغانستان بعد جولة في العراق.وقال المسؤول لوكالة فرانس برس ان العملاء الامريكيين في افغانستان قاموا برحلات استطلاع في جنوب وزيرستان وشمالها ومنطقة باجور والمناطق الشمالية في باكستان.وبعد اربعة اشهر، حصلت الغارة علي دامادولا.وقال يوسف زي اذا كان بن لادن والظواهري في هذه المنطقة، فيجب ان يكونا متوترين ، مضيفا من المحتمل ان يكونا قلقين من انتقال العمليات الي منطقة باجور بعد شمال وزيرستان وجنوبها. يجب ان يكونا غادرا الي مكان اخر دون ادني شك . (ا ف ب)