الليكود يستعرض السيادة

حجم الخط
0

ينعقد مركز الليكود اليوم في كريات مطار ابن غوريون في جلسة خاصة كي يصوت على مشروع قرار يلزم الحزب بفرض السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة وفي غور الأردن، الخطوة التي تحظى بانتقاد حاد في المعارضة.
ينعقد المركز بمبادرة نشيطين مركزيين من الليكود في يهودا والسامرة هما شيفح شتيرن ونتان انغلسمن، يترأسان القيادة القومية في الليكود، وشاي ميرلنغ، مدير عام القيادة. وصرح انغلسمن أمس لـ «معاريف الأسبوع» فقال إن «القرار الذي اتخذ يلزم ممثلي الليكود في الحكومة وفي الكنيست».
وقبيل الاجتماع جند النشطاء أكثر من 900 توقيع من أعضاء المركز. وهذه هي جلسة المركز الأولى التي تنعقد منذ خطة فك الارتباط بوساطة تجنيد التواقيع. أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فسيتغيب عن النقاش، الذي يتم بعلمه. نتنياهو، الذي يشغل منصب رئيس الليكود، لم يعمل على تأجيل جلسة المركز أو إلغائها.
في أثناء الأسبوع الماضي انضم الكثير من وزراء الليكود ونواب الحزب والتقطوا أشرطة فيديو دعوا فيها أعضاء المركز إلى الحضور بجموعهم للاجتماع وللمصادقة على القرار. وبين المتوجهين كان رئيس الكنيست يولي ادلشتاين والوزراء جلعاد اردان، زئيف الكين واسرائيل كاتس، الوزير السابق جدعون ساعر ورئيس بلدية القدس نير بركات.
أما القرار الذي سيطرح على التصويت والذي ستكون له آثار سياسية بعيدة المدى فيقول إنه «بمرور 50 عاما على تحرير أقاليم يهودا والسامرة بما فيها القدس، عاصمتنا الخالدة، يدعو مركز الليكود منتخبي الليكود للعمل للسماح ببناء حر ولإحلال قوانين إسرائيل وسيادتها على كل مجالات الاستيطان المحررة في يهودا والسامرة» (المنطقة ج).
وفي المعارضة يوجهون انتقادًا حادًا على نية مركز الليكود التبني اليوم للقرار الداعي إلى إحلال القانون الإسرائيلي في مناطق يهودا والسامرة ويحذرون من آثاره.
وقال رئيس المعارضة اسحق بوجي هيرتسوغ من المعسكر الصهيوني إن «قرار مركز الليكود، إذا ما اتخذ، فإنه قرار آخر غير مسؤول وغير عملي من إنتاج الليكود. واضح للجميع أن رئيس الوزراء لا يمكنه أن ينفذ قرار الليكود ولن يؤدي هذا إلا إلى اقتلاع عيني الإدارة الأكثر عطفًا على دولة إسرائيل إلى تعقيدات سياسية داخلية وخارجية وديمغرافية ويأس آخر في أوساط الطرفين. هذا قرار كله شعبوية رخيصة، لن يسهم في أمن إسرائيل.
أما رئيسة ميرتس زهافا غلئون فقالت: إن «المبادرين إلى مشروع القرار في الليكود هم عصبة من الأشخاص الهاذين الذين يتنافسون مع رجال البيت اليهودي على من يصرح أكثر الولاء ليهودا والسامرة. كل إحلال للسيادة معناه ضم المناطق وانتهاج سياسة أبرتهايد تؤدي بنا إلى عزلة دُّولية».
ومن جهته قال النائب د. يوسف جبارين من القائمة المشتركة إن «مشروع القرار لإحلال القانون الإسرائيلي على المناطق يعكس فكرة الابرتهايد في أفضل صورها، ويأتي لإعطاء شرعية سياسية وقانونية لتفوق السكان اليهود على الفلسطينيين. مشروعات من هذا القبيل لن تؤدي إلا إلى استمرار دائرة الدماء وتخليد النزاع».
وقبيل الجلسة جاء من «السلام الآن» إنه «بات واضحا اليوم أن أرباب البيت الحقيقيين في الليكود هم المستوطنون، الذين يفهمون أن نتنياهو ضعيف ويجبرونه على تبني خطة بينيت وسموتريتش، التي ستؤدي بإسرائيل إلى دولة ثنائية القومية، فلدعم الفساد يوجد على ما يبدو شارون ثمن. وفقط رئيس وزراء في نهاية طريقه يهتم بالبقاء يسمح بهذه المهزلة الخطيرة».

معاريف 31/12/2017

الليكود يستعرض السيادة
برغم أن اجتماع مركز الليكود سيقرر احلال السيادة إلا أن نتنياهو لم يعمل على تأجيله أو إلغائه
اريك بندر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية