الرباط ـ «القدس العربي» من الطاهر الطويل: موازاة مع العديد من التظاهرات الثقافية والإبداعية التي شهدها المغرب طيلة عام 2017 (معرض الكتاب وملتقيات الشعر والقصة والمسرح والسينما والتشكيل وغيرها)، أثيرت سجالات تتعلق باتحاد كتاب المغرب وقضايا التأليف والإبداع وغيرها.
السجال حول اتحاد الكتاب أثارته الأديبة ليلى الشافعي، ووصل إلى حد تأجيل المؤتمر التاسع عشر لهذه المنظمة الثقافية، الذي كان مقررا انعقاده أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني إلى وقت لاحق لم يحدد بعد. وكانت الكاتبة المذكورة نشرت مقالا طويلا في بعض المواقع الإلكترونية، سردت فيه اتهامات بسوء التدبير الإداري والمالي، موجهة إلى رئيس الاتحاد، وكذا إلى أعضاء آخرين، مشككة في ذمتهم المالية والأخلاقية. وتحدثت الشافعي ـ بوصفها عضوا في المكتب التنفيذي للاتحاد ـ عن علاقتها بالولاية الحالية لهذه المنظمة، وعن دورها فيها والمواقف التي اتخذتها رفقة قلة من أعضاء المكتب التنفيذي (أو عضو واحد تحديدا) وهي مواقف لم تجد آذانا صاغية داخل المكتب، بحسب الكاتبة المذكورة.
واستنكر المكتب التنفيذي، في بيانه، ما وصفه بـ«الحملة التشهيرية» الموجهة ضد اتحاد الكتاب وأعضائه، معتبرا ما قامت به الكاتبة المذكورة مجرد اختلاق للأكاذيب وتلفيق للتهم والإشاعات الباطلة. ومن ثم، قرر إسقاط العضوية عنها وأيضا رفع دعوى قضائية ضدها. وبعد ذلك، قرر المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب إرجاء عقد مؤتمره العام إلى وقت لاحق، واستند في ذلك إلى عدد من الحيثيات، من بينها «صعوبة عقد المؤتمر حاليا في ظل التشهير المجاني القذر المتواصل، الذي يستهدف الاتحاد وأعضاء مكتبه التنفيذي وغيرهم»، و»ضرورة فسح المجال أمام أعضاء المكتب التنفيذي المتضررين لسلك الطرق القانونية من أجل رد الاعتبار لأنفسهم، ضد ما طالهم من تجريح وتشهير، جراء ما تعرضوا له من حملة إعلامية تضليلية وكيدية»، و»ضرورة إتاحة الفرصة للمكتب التنفيذي لمخاطبة مؤسسات الدولة المختصة، وعلى رأسها رئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الثقافة والمجلس الأعلى للحسابات، في شأن التنسيق معها بكل شفافية ومسؤولية والتزام بخصوص ما يتعلق بميزانية الاتحاد»، مثلما جاء في بيان الاتحاد.
في سياق «التأجيلات» أيضا، غاب المهرجان الدولي للسينما عن مدينة مراكش ـ خلال السنة التي ودعناها ـ للمرة الأولى منذ انعقاده قبل 16 سنة، كأكبر تظاهرة للفن السابع، تستقطب نجوما عالميين وتحظى باهتمام رسمي من مستوى رفيع جدا. وأوضحت المؤسسة المشرفة على المهرجان في بيانها أن قرار تأجيل عقد هذه التظاهرة إلى 2018، يأتي «لتمكين المهرجان من مواصلة مهمته المتمثلة، ليس، فقط، في النهوض بالصناعة السينمائية المغربية، ولكن أيضا، للانفتاح على ثقافات أخرى، وعلى الواقع الذي لا محيد عنه لعالمية الفن السابع»، بيد أن القناة الثانية المغربية، نقلت عن مصادر قولها إن سبب إلغاء هذه الدورة يعود إلى تخلي إدارة المهرجان الدولي للفيلم في مراكش عن الشركة الفرنسية، التي أشرفت منذ سنوات على تنظيم هذه التظاهرة الفنية الدولية.
ضجة حول كتاب «نهاية أسطورة»
على صعيد آخر، شكّـل صدور كتاب «صحيح البخاري نهاية أسطورة» لمؤلفه رشيد أيلال موضوع نقاش ثقافي وإعلامي ساخن، فقد وجد فيه الكثيرون ضالتهم للهجوم على إرث ديني متمثل في أحاديث الرسول محمد (ص) والتشكيك في الكثير من الأحاديث المنسوبة إليه، فيما انبرى آخرون للتقليل من قيمة الكتاب، معتبرين أن صاحبه يرمي من ورائه إلى الشهرة فقط، ووقفت فئة أخرى موقف الوسط محاولة الدفاع عن حرية الكاتب في النقد والمراجعة، لكن من غير تسفيه جهد البخاري في توثيق الأحاديث النبوية، مع ما قد يعتور هذا الجهد من نقص لكونه عملا بشريا.
وفي هذا الإطار، أدلى الداعية محمد عبد الوهاب رفيقي (الشهير بـ»أبوحفص») بدلوه في الموضوع، حيث كتب مقالا أكد فيه أن كتاب البخاري «هو مجهود بشري، لا قدسية له ولا عصمة، معرض للصواب والخطأ قابل للنقد والمراجعة، خاضع لتأثيرات البيئة والمحيط والسياسة. واستدرك بالقول إن «الإنصاف يلزمنا أيضا بالاعتراف بأنه مجهود بشري جبار إذا وضع في سياقاته التاريخية والمعرفية، لابد من الاعتراف بكل ذلك الجهد الكبير في سياق يصعب فيه الوصول إلى المعلومة، وتنعدم فيه وسائل التوثيق المتطورة، فلولا البخاري لكنا أمام ملايين الروايات المتعارضة والمتناقضة والمشكلة وليس فقط أمام عشرات منها هي أساس ما تعرفه الساحة اليوم من سجالات حول الموضوع». وتابع قوله إنه «في مقابل هذا الاحترام لجهد الرجل وتكريسه لجزء من حياته ووقته للإنتاج، لابد من الاعتراف أيضا بأن السياق التاريخي لإنجاز هذا العمل، جعله يتضمن عددا من الروايات التي تصادم العقل والإنسانية، والمقاصد العليا للدين، فلا يمكن اليوم القبول بروايات تتحدث عن سجود الشمس تحت العرش عند غروبها، أو عن اجتماع القردة لرجم قردة زنت، ولا بروايات تهين المرأة وتجعلها نذير شؤم كالفرس والدار، أو تجعلها قرينة للكلب والحمار في إبطال الصلاة، أو تستهين بقدرتها في تولي المسؤوليات، أو تجعلها دون الرجل في الحقوق والاعتبار، ولا بروايات تبيح قتل المخالف وتعارض كل النصوص القرآنية والمبادئ الإنسانية الضامنة لحق الإنسان في الحياة، ولا بروايات تتعارض ومفهوم النبوة كأحاديث السحر والمسيح الدجال».
ومن بين الذين تصدّوا لكتاب «صحيح البخاري نهاية أسطورة» المفكر والباحث الإسلامي إدريس الكنبوري الذي نشر سلسلة تدوينات في صفحته الافتراضية، تحدث فيه عن وجود أخطاء فادحة في مؤلَّف رشيد أيلال، حيث يقدم تفسيرات شخصية لأحاديث نبوية أو لكلمات لعلماء الحديث. كما أنه يفتقر إلى ضوابط منهجية، ويشكو من ضعف في الأسلوب ومن كثرة الأخطاء اللغوية، فضلا عن اعتماده على الإنترنت مرجعا لأفكاره واستنتاجاته.
وفي سياق مناقشة كتاب «نهاية أسطورة»، أكد الأديب والباحث محمد الشغروشني، في تدوينة له، أن المسألة «لا تتعلق بأشخاص بعينهم، ولا بمسألة التقديس، ولا بحرية التعبير، وإنما تتعلق بمسألة مبدئية وجوهرية، مفادها أن العلوم الشرعية هي مجموعة من التخصصات التي تقتضي الإلمام بها عن علم ودراية أولا، وبعدها يمكن الحديث عن الأخطاء البشرية التي تلحق بحثا أو اجتهادا، من منطلق أن ذلك البحث أو العمل هو مجهود بشري، يحتمل الصواب والخطأ». وشدّد على أن «ممارسة النقد في أي صنف من العلوم يقتضي الإحاطة به علما ومعرفة ودراسة، وإلا ستكون هذه الهجمات المتكررة على المضانّ الأساسية للدين الإسلامي ممّن لا علم له، هي اجتهادات مغرضة، تستهدف ركنا أصيلا من هوية الأمة، في سياق ما سمّي بالفوضى الخلاقة وتوابعها».
كما أصدر الكاتب والإعلامي مولاي التهامي بهطاط اليعكوبي كتابا بعنوان «الجامع الصحيح.. مروحة الإمام البخاري التي يذب بها» مما جاء في مقدمته أنه بعد قراءته لكتاب «نهاية أسطورة»، اتضح له أنه لا يحمل من تفاهة التفاهات التي أصبحت اليوم مطية لطلب الشهرة السريعة، والدليل على ذلك تهافت وسائل الإعلام على الكاتب، رغم أنه لم يكتشف لقاحا لمرض عضال، ولا فاز بجائزة نوبل في أي فرع من فروعها، ولا قدم شيئا يمكن أن يعتبر إضافة علمية من أي نوع».
ووسط الضجة الإعلامية حول «صحيح البخاري.. نهاية أسطورة»، أفادت مصادر صحافية أن ممثلا لوزارة الداخلية في مدينة مراكش اقتحم منزل الكاتب رشيد أيلال، مؤلف الكتاب، ومنع قناة «الحرة» من تصوير حوار معه. ورغم أن مراسلة هذه القناة في المغرب أدلت له برخصة التصوير، التي تلزم الصحافي بالإدلاء بها إلا خلال التصوير في الفضاءات العمومية، وليس في المنازل الخاصة، أجابها ممثل السلطة بأن تلك الرخصة غير كافية، وأنه يلزمها استخراج إذن خاص بالتصوير مع رشيد أيلال.
منع لقاء حول «مملكة الكراهية»
وضمن موجة المنع أيضا، أقدمت السلطات المحلية في مدينة سطات (التي تبعد حوالي 80 كيلومترا عن الدار البيضاء) على إلغاء حفل تقديم كتاب «مملكة الكراهية: كيف دعمت العربية السعودية الإرهاب العالمي الجديد» الذي تولى ترجمته إلى العربية الإعلامي والباحث المغربي محمد جليد. وكتب هذا الأخير تدوينة جاء فيها: «حزين وسعيد في الآن ذاته، حزين لأن السلطات منعتني اليوم من التفاعل مع مثقفي وقراء مدينة سطات بخصوص ترجمتي لكتاب «مملكة الكراهية». وسعيد بحجم التضامن الثقافي والإنساني الذي عبّر عنه الأصدقاء والصديقات الغيورون والفعاليات الثقافية المحلية والوطنية».
وأفاد الصحافي المذكور لصحيفة «القدس العربي» بأن جمعية الشعلة للتربية والثقافة (فرع سطات) كانت تعتزم عقد لقاء مفتوح حول كتاب «مملكة الكراهية» الذي نقله من الإنكليزية إلى العربية قبل ثلاث سنوات. وفي غمرة الاستعداد لهذا النشاط الثقافي خلال الأسبوع الماضي، توصلت الجمعية عبر إحدى القيادات المحلية، باتصال مفاده أن السلطات ستمنع اللقاء، بدعوى أن محتويات الكتاب لا تتماشى مع توجهات الدولة ويناقض علاقاتها الدبلوماسية مع العربية السعودية. وفي الآن ذاته، تلقى صاحب المقهى الثقافي «فلسطين»، المعروفة باحتضان اللقاءات الثقافية، استدعاء من الجهة ذاتها، حيث أخبر هو الآخر بأن اللقاء سيلقى المصير ذاته، وهذه المرة كان الإخبار مباشرا».
واللافت للانتباه أن الكتاب الممنوع من المناقشة يُباع في عدد من المكتبات المغربية منذ ثلاث سنوات بشكل طبيعي، بدون أن يثير أي اعتراض. لكن يبدو أن قرار المنع يندرج في سياق ما شهدته الساحة الخليجية من صراع سياسي، على خلفية قيام السعودية والإمارات والبحرين بقطع علاقاتها بدولة قطر، حيث التزم المغرب الحياد إزاء هذا الصراع. ومن ثم، يبدو أن السلطات المغربية لا تريد أن تصب المزيد من الزيت على النار، من خلال منع الترويج لكتاب يتحدث عن دعم السعودية للإرهاب. والجدير بالذكر أن كتاب «مملكة الكراهية» أطروحة للكاتب اليهودي الأمريكي دور غولد، يعالج فيها تأثير المذهب الوهابي في انتشار الإرهاب عبر العالم، حيث يعود الكاتب إلى نشأة هذا المذهب، ويسلط الضوء على مؤسسه محمد بن عبد الوهاب، وكذا العوامل التي ساعدت على انتشاره في شبه الجزيرة العربية. كما يقدم المحطات الأساسية في تاريخ هذا المذهب، دعاواه، وصراعاته، وحروبه، امتداداته الدينية والأيديولوجية، الخ. ويصل في النهاية إلى آفة العصر (الإرهاب) ومدى علاقة هذا المذهب بانتشار ظواهر التطرف والتشدد الدينيين عبر العالم، إذ يركز في فصوله الأخيرة على شخصيات عرفت بتوجهاتها الدينية المتطرفة أمثال عبد الله عزام وأسامة بن لادن وأيمن الظواهري وغيرهم، وكذا الجماعات الإرهابية كـ»القاعدة» و»أنصار الإسلام» وجبهة «النصرة» الخ. على العموم، فالكتاب يربط الإرهاب بهذا المذهب، وينفي أن يكون للدين الإسلامي الحنيف أي صلة بأشكال التشدد التي يشهدها العالم اليوم.
واقعة منع لقاء حول كتاب «مملكة الإرهاب» أعادت إلى الأذهان ما حدث أواسط التسعينيات مع كتاب آخر، هو «البترول والأخلاق» لمؤلفه الدكتور عبد الله أنور، الذي يبحث في أثر النفط على أخلاق وقيم ومثل مجتمع الجزيرة العربية في فترة الطوفان البترولي (1975 ـ 1982)، حيث قامت السلطات المغربية بمصادرة الكتاب، كما أغلقت مطبعة «تينمل» التي طبعته، وهي المطبعة التي أسسها المفكر المغربي عبد الصمد بلكبير بمعية أساتذة آخرين في مدينة مراكش. من جهة أخرى، اهتزت الساحة المسرحية المغربية لحادث غريب اعتُبر إساءة لحرية الإبداع وللحق في العمل الثقافي، ويتعلق الأمر بإقدام ممثل السلطة المحلية في مدينة بويزكارن (جنوب) على منع فرقة مسرحية من مدينة الداخلة من تقديم عرضها المسرحي «أديماس». فمباشرة بعد بداية العرض، أقدم المسؤول المحلي على قطع الكهرباء، بحجة عدم إخباره. وأصدرت «نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون» بيانا استنكرت فيه هذا «الهجوم الهمجي إزاء فرقة قطعت وتحملت مشاق 1000 كيلومتر لتقديم عرضها المسرحي، لتقابل في الأخير بالمنع والإهانة».
جوائز
بالإضافة إلى ما سبق، كانت 2017 سنة الاحتفاء بالإبداع والنقد والبحث المغربي، من خلال العديد من الجوائز التي فاز بها أدباء وباحثون من مجالات متعددة: مرة أخرى، يُتوّج مغاربة بجائزة «كتارا» للرواية العربية في دورتها الثالثة، فقد فاز محمد برادة في فئة الرواية المنشورة عن روايته «موت مختلف»، فيما حصل مصطفى النحال على جائزة «فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي عن دراسته «الخطاب الروائي وآليات التخييل: دراسات في الرواية العربية»، وفاز طه محمد الحيرش بجائزة فئة «الروايات غير المنشورة» عن روايته «شجرة التفاح».
وشكّل إعلان حصول الشاعر محمد بنطلحة على جائزة «الأركانة» العالمية التي يصدرها بيت الشعر لحظة مميزة داخل المشهد الثقافي المغربي، كما اعتُبر هذا التتويج المستحق تكريما للشعرية المغربية الحديثة. وفاز باحثون مغاربة بجوائز ابن بطوطة لأدب الرحلة في دورتها المزدوجة 2017 ـ 2018، ففي فرع «النصوص الرحلية المحققة» فاز المهدي الغالي عن كتاب «الرحلة الناصرية الكبرى 1782» لمحمد بن عبد السلام الناصري التمكروتي، وعز المغرب معنينو عن كتاب «رحلة حاج مغربي في زمن الحماية» لإدريس بن محمد بن إدريس الجعيدي السلاوي 1930، وسليمان القرشي عن كتاب «من المغرب إلى الحجاز عبر أوروبا 1857» لمحمد الغيغائي العمري الوريكي. وفي فرع «الدراسات»، فاز أحمد بوغلا عن كتاب «الرحلة الأندلسية»، وعبد النبي ذاكر عن كتاب «المغرب والغرب ـ نظرات متقاطعة». وفي فرع «الترجمة»، فاز عبد الرحيم حزل عن كتاب «النجمة والصليب والهلال ـ رحلة إلى الأراضي المقدسة» لريجيس دوبريه، ورشيد أركيلة عن كتاب «رحلة ناصر الدين شاه إلى أوروبا 1873». ونال الشاعر خالد الريسوني جائزة «ابن عربي» الدولية للأدب العربي لسنة 2017 التي تمنحها مجموعة دار النشر «سيال بيجماليون» في العاصمة الإسبانية مدريد. وقررت لجنة التحكيم منح جائزة هذه الدورة للشاعر المذكور عن ديوانه: «كتاب الأسرار»، وعن مجموع الأعمال المترجمة من العربية إلى الإسبانية، وتضم ثلاثية الشاعرة الإسبانية كلارا خانيس التي تشمل: «كسيريات» ويليه: «ملاك الظلمة» و»أسرار الغاب». وتوجت جائزة محمد عفيفي مطر المصرية شاعرين شابين من المغرب هما: وديع أزمانو عن ديوانه «فصول من مملكة الشعر» وخديجة المسعودي عن ديوانها «غصن مسقى بالكلام».
وحصل الباحث المغربي الدكتور محمد بنلحسن على جائزة أفضل دراسة عن فكر عالم المستقبليات الراحل المهدي المنجرة، في مسابقة نظمتها الجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم، وذلك عن دراسته التي تمحورت حول موضوع «علاقات الشمال بالجنوب من منظور الدراسات المستقبلية».
راحلون
2017 كانت كذلك سنة حزن وفقدان، فقد ودعت الساحة الثقافية المغربية الأديب محمد غرناط الذي رحل بعد صراع مع المرض لم ينفع معه علاج، مخلفا وراءه إنتاجا غزيرا يتوزع بين القصة القصيرة والرواية والمقالة النقدية. كما ودعت الكاتب والروائي والصحافي والمؤرخ والسياسي عبد الكريم غلاب، الذي توفي عن 98 عاما. واختطف الموت الناقد الشاب عبد الرزاق هيضراني الفائز بجائزة الشارقة للإبداع العربي عن دراسة بعنوان «جداول الكتابة وأوفاقها الثقافية في القصة القصيرة العربية المعاصرة». ورحل الكاتب الصحافي والناشر والإعلامي خالد مشبال، صاحب «سلسلة شراع» التي عملت على نشر مئات الكتب حول عديد القضايا والأسئلة الثقافية والإعلامية والأدبية والفكرية. وودع الشعراء المغاربة زميلهم محمد الميموني الذي انتقل إلى رحمة الله عن 81 سنة، مخلفا وراءه مجموعة من الدواوين والدراسات النقدية.
كما نعى اتحاد كتاب المغرب الأديبة زهرة زيراوي التي اشتهرت بكتابة القصة والرواية والشعر والمقالة الأدبية، وعرفت أيضا بممارستها التشكيل، حيث شاركت في عدة معارض داخل المغرب وخارجه، علاوة على اهتمامها بكتابة النقد الفني.
وفجعت الساحة الثقافية والإعلامية المغربية لرحيل أحد رواد المسرح والإذاعة والتلفزيون: عبد الله شقرون الذي بدأ مشواره الصحافي محررا ومذيعا ومنتجا في الإذاعة المغربية، قبل أن يتقلد منصب مدير التلفزة المغربية، وأيضا منصب مدير عام لمنظمة اتحاد إذاعات الدول العربية للراديو والتلفزيون التابعة لمنظمة جامعة الدول العربية، ومديرا ومستشارا في ديوان وزارة الشؤون الثقافية. وللراحل عدة مؤلفات في التراث والمسرح.
ورحل الفنان محمد حسن الجندي الذي جمع بين التأليف والإخراج والتمثيل، كما توفي الفنان المغربي جمال الدين الدخيسي.