«بوليتيكو»: على «تلغرام» تفسير موقفها للإيرانيين وعدم التعاون مع النظام

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: لِمَ تعتبر شركة تلغرام مدينة للإيرانيين بتفسير؟ وهل هناك حاجة لتوضيح قرارات اتخذتها وأثرت في ملايين المستخدمين الإيرانيين لهذا التطبيق الذي ساعدهم على التواصل بحرية دونما خوف من رقابة النظام الإيراني؟ ترى ماسا علي مارديني، الباحثة في معهد أوكسفورد للإنترنت أن التظاهرات الإيرانية تعتمد بشكل كبير على منبر إنترنت، وهو لم يحدث أبداً في تأريخ الاحتجاجات السياسية.
وقالت في مقال نشره موقع مجلة «بوليتيكو» تعلمت المؤسسة السياسية الإيرانية، بعد الحركة الخضراء في عام 2009 وهي المحاولة الفاشلة لإلغاء الانتخابات الرئاسية المسروقة من خلال احتجاجات الشوارع، درسا مهما وهو عدم فقدان السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
فقبل أيام من الانتخابات قامت المؤسسة السياسية بإلغاء «تويتر» و»فيسبوك» اللذين ساعدا في بناء الزخم الانتخابي للحركة الإصلاحية. وفي انتخابات عام 2013 كان خنق حركة الإنترنت الوسيلة المفضلة من أجل التأكد من مراقبة أية حركة سياسية مثيرة للانتباه. إلا أن رغبة الإيرانيين بالتواصل مع بعضهم بعضاً لم تختف أبداً وسمحت الحكومة بطرق أخرى للانتشار وهو تطبيق «تلغرام» للرسائل السريعة المرتبط بالهواتف الشخصية الذي يسمح لهم بتحميل الصور الشخصية والرسائل وأشرطة الفيديو والملفات الأخـرى.
ومن السهل المبالغة، كما فعل الكثيرون في عام 2009 بدور التلغرام في التعبئة الشعبية. ففي الانتفاضة الخضراء لم يكن لدى الكثير من الإيرانيين حسابات على التويتر، ولكن بهذه الطريقة تعامل العالم مع الاحتجاجات التي وصفت بأنها أول «ثورة تويتر» واليوم حيث خرج آلاف الإيرانيين ضد النظام، يهتفون بالشعارات الراديكالية التي لم يكن أحد يفكر بها قبل عقد، فليس من السهل المبالغة أن تكنولوجيا التواصل الاجتماعي المنظم والتشارك في المعلومات وتحذير بعضهم بعضاً وإخبار العالم.

تجنب الرقابة

فمنذ عام 2009 أصبح الإيرانيون خبراء في تجنب الرقابة والتحايل على تحكم الحكومة بوسائل التواصل الاجتماعي. ويتوفر تطبيق «تلغرام» خارج عملية «الغربلة» للإنترنت التي تقوم بها الحكومة. وهو متوفر على مستوى سرعة بطيء في الإنترنت ولكنه أصبح أداة قوية ووسيلة تواصل موجودة في كل مكان ولنشر المعلومات في لعبة القط والفأر بين الناس ومن هم يسيطرون عليهم. فمن السهل تخزين ملفات كبيرة مثل أشرطة فيديو وتعمل جيداً في النظام الفارسي من اليسار لليمين وتمنح المستخدم القدرة على تطوير «ميمات» وصور للحوار. وعلى خلاف «تويتر» فهناك ملايين من الإيرانيين يستخدمون «تلغرام» في حياتهم اليومية. ويبلغ عددهم 40 مليون شخص من بين 45 مليون مستخدم للإنترنت بناء على تقديرات اتحاد الاتصالات الدُّولية. وعادة ما يعتمد مستخدمو التطبيق على الجماعات الخاصة ويظلون على تواصل مع بعضهم بعضاً سواء كانوا أصدقاء أو عائلات، ويحصلون على الأخبار المحلية عما يجري في بلدهم من الإيرانيين الذين يعيشون في الشتات. وهناك الكثير من الإيرانيين يستخدمون انستغرام وعددهم نحو 20 مليون مستخدم. وليس غريباً أن يبدأ النظام الذي سمح بتوسع انتشار تلغرام وإنستغرام أن يقوم الآن بعملية رقابة عليه وبعد زيادة زخم التظاهرات (من اجل الحفاظ على السلام، حسبما جاء في التلفزيون الرسمي).
ويناقش المسؤولون الإيرانيون سياسة التسامح مع تلغرام وهي شركة دُولية مسجلة في بريطانيا منذ عام 2015. وفي أكثر من مناسبة أعلنت الحكومة الإيرانية التعاون مع الشركة وهو ما نفته هذه. ولكنها أعلنت في تموز /يوليو أنها ركبت شبكات توفير مواد للقنوات العامة في إيران. وبناء على اعتمادهم على هذه المنابر فقد تعامل الإيرانيون مع الأخبار بنوع من القلق. وبالنظر للوراء كانت بداية منزلق للتعاون بين الشركة والحكومة الإيرانية. وواحد من أسباب القلق هي أن الشركة لا توفر التشفير بين المرسل والمستقبل كخيار عام. وحتى عندما يقوم المستخدم بتفعيل «الحديث السري» فإنهم يقومون باستخدام وسيلة للتشفير انتقدها خبراء التشفير على أنها غير آمنة. ما يعني أن الملايين من الإيرانيين استخدموا معلومات وهم يعتقدون أنها آمنة. ففي عام 2016 تعرضت حسابات عدد من الصحافيين الإيرانيين للهجوم من خلال عملية التحقق والتأكد من عدم وجود مواد فاضحة وإهانة اللغة الفارسية بناء على توجيه من الحكومة الإيرانية ما زاد من المخاوف حول الرقابة.

ازدياد المخاوف

وزادت المخاوف عندما أغلقت تلغرام قناة عامة وهي»إماد نيوز» التي يستخدمها أكثر من 700.000 مستخدم في 30 كانون الأول/ ديسمبر. وطالب وزير الإعلام محمد جواد أزري جهرومي مراقبة القناة لأنها تقوم «بتشجيع سلوك الكراهية واستخدام المولوتوف والانتفاضة المسلحة وتحرض على الاضطرابات الاجتماعية». وأعرب المؤسس المشارك في تلغرام بافيل دروف عن استجابته للطلب حيث برر الإغلاق بناء على «شروط الخدمة». وكان هذا انتصاراً من نوع خاص للنظام والمعسكر المتشدد الذي ظل ينظر للقناة كأداة للحركة الخضراء.
بل لاحظت الباحثة وزملاؤها من برنامج البروباغندا الكمبيوترية في معهد أوكسفورد للإنترنت نشاطات لوبي تستهدف حساب دوروف على «تويتر» ومصدره المؤسسة الرسمية مثل هاشتاغ يدعو لوقف قناة أماد نيوز. وبدأ الهجوم على أماد نيوز بعدما نشر خبراً عن ابنة صادق آملي لاريجاني رئيس القضاء المؤثر وزعم أنها عملية للسفارة البريطانية. وانتقد عدد من دعاة حماية الحقوق الرقمية القرار بمن فيهم إدوارد سنودين. وأظهرت الشركة قدراً قليـلاً من الشـفافية حـول قـرارها.
وعندما ضغطت الناشطة في مجال الحقوق الرقمية دوروفت تقديم المبرر لإغلاق حساب أماد نيوز، فشل وقال إن الشركة اتخذت «قراراً حازماً». ودافع دروف عن قرار الشركة وقال إن أماد نيوز فشل في التزام القناة التي أنشئت باسم «سادي ماردوم» لتحل محل القناة المغلقة. ومع انتشار التظاهرات بدأت الحكومة الإيرانية بوضع الضغوط على الإنترنت. ووجد ملايين الإيرانيين الذين يعتمدون على أساليب المزودين لهم من أجل الحصول على معلومات صعوبة في الحصول على مواد من هواتفهم أو أنهم فصلوا عن الروابط الخارجية. وفي بداية الشهر أفادت تقارير عن تعرض الروابط البيتية للفصل، بشكل جعل من الحديث عن شبكة الإنترنت الوطنية «حلال نت» حقيقة. وبعد أن تنتهي الحكومة من تقييد الوصول إلى الإنترنت فمن المتوقع أن تقوم بإعادة النظر بقراراتها حول غربلة المواد.
وقال الوزير جهرومي إن الزعم بأن الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي سيظل مستمرا يدعو إلى إثارة الفتنة الاجتماعية. ولو صدق الوزير فمسؤولو تلغرام لديهم قرارات مهمة للقيام بها، فهل ينصاعون لرغبة الحكومة الحد من استخدام المصادر المستقلة أم سيجعلون أنفسهم عرضة للمحاسبة ويتميزون بالشفافية أمام مستخدمي خدمتهم ممن يعتمدون عليها للتواصل بحرية.
وهل سيقومون بتطوير نظام يساعد المستخدمين على التحايل واستخدام أدوات آمنة ضد الرقابة أم هل سيتعاونون مع النظام الذي يحاول تقييد حرية المستخدمين. وفي النهاية لدى تلغرام مسؤولية تاريخية للإيرانيين في الوقت الحالي، فهل ستسخدم الشركة قوتها بحكمة وبطريقة إنسانية؟

«واشنطن بوست»: على ترامب دعم الإيرانيين… وإصلاح الاتفاقية النووية ليس مهماً الآن

دعت صحيفة «واشنطن بوست» العالم لدعم المتظاهرين في إيران. وقالت إن خمسة أيام من الاحتجاجات قد كشفت عن ضعف النظام الإيراني الذي وصف عادة في واشنطن بأنه قوة إقليمية ضاربة. فبرغم رفع الحظر في عام 2015 بعد توقيع الاتفاقية النووية لم تكن الجمهورية الإسلامية قادرة على الوفاء باحتياجات الإيرانيين اليومية، والذين شاهدوا كيف بذر رجال الدين مصادرهم الوطنية على الفساد والمغامرات الخارجية. وفي الوقت نفسه حرموهم من أبسط مبادئ الحرية.
فالتظاهرات التي بدأت احتجاجات على زيادة أسعار الطعام توسعت مثل الفطر وأصبحت انتفاضة وطنية موجهة بشكل واضح ضد المرشد الأعلى للثورة آية الله علي خامنئي. وتعلّق الصحيفة؛ المطالب الشعبية بالتغيير مبررة وتستحق الدعم الدُّولي. وتقول الصحيفة: إن الرئيس دونالد ترامب كان محقًا في تغريدته التي عبّر فيها عن دعمه للثورة الشعبية.
وفي المقابل عبر القادة الأوروبيون عن نوع من الحذر، ولكن عليهم التحدث دعماً للانتفاضة. ومع الدعم على الغرب والمجتمع الدُّولي أن يكون واعيًا لدروس التأريخ، وأن عملية تحويل الانتفاضة لثورة تحتاج لوقت طويل. فقد أثبت نظام خامنئي براعة في السيطرة وبطريقة شرسة على حراكات المعارضة السابقة. وكانت آخرها الحركة الخضراء عام 2009. ولا يزال يملك الكثير من أدوات القمع.
وتشير الصحيفة إلى أن الاضطرابات الأخيرة تختلف عن حركة عام 2009 بطريقة تفيد النظام. فهي من دون قائد أو أجندة واضحة. وبخلاف هذا فالحركة الخضراء نشأت بسبب التزوير في الانتخابات الرئاسية وتمثل قوى ليبرالية متحدة. وبدأت التظاهرات الحالية في الأقاليم، وتحديداً في مدينة مشهد.
وربما حصلت في البداية على ضوء أخضر من المتشددين المعارضين لحكومة الرئيس حسن روحاني. وفي الوقت الذي انتشرت في مدن الأقاليم الأخرى إلا أن مركز الحركة الخضراء العاصمة طهران على ما يبدو تأثرت في الاضطرابات الأخيرة.
وتبدو التظاهرات الحالية أكثر عنفاً من السابقة. وتقول التقارير الحكومية والمستقلة إن هجمات تمت على منشآت الدولة وحتى القواعد العسكرية في بعض المدن. وأعلن مقتل أعداد في المتظاهرين يوم الاثنين. وربما كانت هذه بداية للقمع الدموي الذي سيقوم به النظام حيث سيقوم باستخدام الحرس الثوري والميليشيات الشيعية التي استخدمها في العراق وسوريا. وفي الوقت الحالي تنتظر هذه القوى على الجانب، فيما يقوم الرئيس روحاني، المعتدل في النظام الإيراني المعقّد بتقديم رسالة تصالحية. فقد اعترف يوم الأحد بحق المتظاهرين في التعبير عن مظالمهم ولكن بطريقة سلمية. ويجب على إدارة ترامب والدول الغربية تحميله مسؤولية هذه الكلمات والتهديد بفرض عقوبات واستخدام الدبلوماسية حال انزلقت الأمور إلى قمع دموي.
ويجب على الدول الغربية عمل المزيد لدعم المتظاهرين السلميين بما في ذلك توفير طرق للإيرانيين كي يتواصلوا مع بعضهم بعضا مع فرض النظام القيود على المحتجين.
ونصحت الصحيفة ترامب بأن لا يقوم بأعمال قد تؤثر في مطالب المتظاهرين وتقوي من ساحة المتشددين. وأهم شيء هو أن يتجنب إعلان إنهاء الاتفاقية النووية عام 2015 التي ستؤدي لفصل الولايات المتحدة عن الدول الأوروبية التي ستقوم بالتنسيق رداً على الانتفاضة وسيعطي الإعلان النظام مبررا بوجود تهديد خارجي ليحشد المواطنين حوله. فإصلاح الاتفاقية النووية قد ينتظر، أما الآن فعلى ترامب التركيز على كيفية دعم الشعب الإيراني.

«فورين أفيرز»: روسيا ماضية في خططها للتأثير في أفغانستان

في مقال لجوليا غيرغانوس عن السياسة الروسية في أفغانستان. قالت فيه إن السياسة والأهداف الأمريكية ظلت خلال العقد ونصف العقد الماضيين متشابهة مع تلك الروسية وهي: منع الفوضى وعودته كملجأ للإرهابيين. وقد سمح تلاقي المصالح بينهما للعمل معاً. إلا أن غيرغانوس الزميلة في وقفية كارنيغي والتي عملت سابقاً بمجلس الأمن القومي فتقول بمقالها المنشور بموقع «فورين أفيرز» إن التعاون لم ينف وجود خلافات تحت السطح بينهما. فبرغم رغبة كلاهما في استقرار البلد إلا أنهما تريدان تحقيقها بطريقة مختلفة. فمدخل الإدارة الأمريكية يقوم على بناء حكومة مركزية قوية وقوات أمنية مدربة ومسلحة بشكل جيد. أما روسيا فتعمل مع عدد من اللاعبين بعضهم في حالة تنافس مع الحكومة الأفغانية، بل وتواصلت موسكو مع طالبان بشكل منح الشرعية على جماعة تعتبر تهديداً ضد البلد قوات الولايات المتحدة والناتو. ويبدو التباين في الموقفين الروسي والأمريكي واضحاً خلال السنوات الماضية حيث ترى موسكو أن الاستراتيجية غير ناجحة، وأن التزام الولايات المتحدة بأفغانستان لن يستمر. وعليه فقد اقتنعت روسيا بأن عليها التعامل لوحدها مع أفغانستان والتحضير لهذا. بل تقدم أفغانستان فرصة لكي تلعب دور صانع الملك قبل أن تترنح سلطة الولايات المتحدة.

ملجأ للإرهاب

وتقول الباحثة: إن روسيا اتفقت مع أمريكا عندما غزت أفغانستان على هزيمة القاعدة ومنع تحول البلاد مرة أخرى ملجأ للإرهاب. وكانت موسكو قلقة من وجود أمريكي وللناتو طويل الأمد إلا أنها تسامحت على أمل أن تحقق واشنطن الاستقرار في جنوب ووسط آسيا. ووصل التعاون مع أمريكا ذروته في عهد إدارة باراك أوباما حيث سمحت موسكو بنقل المعدات للقوات الأمريكية إلى القوات في أفغانستان وباعت مروحيات إم أي-17 للقوات الأفغانية وتعاونت معها في الحد من تجارة الأفيون. وبدأت موسكو تطور استراتيجيتها الخاصة لمنع سقوط الحكومة في كابول ولأنها رأت فشلاً في الاستراتيجية الأمريكية. وأكدت موسكو لواشنطن أنها لا تريد انسحاباً من دون تخطيط. في كانون الثاني /يناير 2017 قال المبعوث الروسي الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان زمير كابولوف إنه لو قرر ترامب الانسحاب فسينهار كل شيء. وبرغم دعمها للبقاء الأمريكي في أفغانستان إلا أنها عبرت عن خيبة أملها من استراتيجية ترامب الجديدة في أفغانستان والتي شملت زيادة متواضعة للجنود وتركيزاً جديداً على مكافحة الإرهاب. ووصف المتحدث باسم وزيرالخارجية الروسي سيرغي لافروف الاستراتيجية الجديدة بأنها لا تختلف عن استراتيجية أوباما التي فشلت في تحقيق الأمن.

انتقاد روسي

وانتقد الروس قرار البنتاغون وقف بيع المروحيات الروسية واستبدالها بمروحيات بلاكهوك حيث اعتبروه قراراً سياسياً ومحاولة لفرض العقوبات على روسيا. وتعتقد الكاتبة أن استراتيجية موسكو الجديدة في أفغانستان هي امتداد لاستراتيجيتها في الشرق الأوسط، خاصة سوريا ودعم الجنرال خليفة حفتر في ليبيا والتوصل مع مصر لاتفاق مبدئي لاستخدام قواعدها العسكرية. وتقوم من خلال هذا ببناء شبكة من الإتصالات لحماية مصالحها حالة انهارت الحكومة. وتعمل على تقوية موقعها كلاعب إقليمي من أجل الاعتراف بها كلاعب دُولي مهم. وزادت روسيا من مشاركتها في أفغانستان بما فيها زيادة الاستثمارات والتعاون الدبلوماسي والبرامج الثقافية والدعم العسكري والمالي للحكومة المركزية وكذا مع اللاعبين في الشمال وطالبان. وافتتحت مركزاً ثقافياً في كابول عام 2014. وقدمت منذ عام 2016 كميات من الكلاشنيكوف والذخيرة للجيش الأفغاني. وسمحت المرونة التي تمتعت بها الحكومة الروسية مع أفغانستان لها للعمل مع طالبان. وترى موسكو أن هذه الحركة تركز على القوة داخل أفغانستان وهي تهدد الحكومة وليس الخارج. وهذا بخلاف الموقف من تنظيم الدولة في البلاد الذي تراه تهديداً لها ولمصالحها في وسط آسيا.
وقال كابولوف في عام 2015 إن مصالح روسيا وطالبان تتلاقى في هزيمة تنظيم الدولة. وترى الكاتبة أن علاقة روسيا مع طالبان هي محاولة لتقوية موقعها في مفاوضات الحل السياسي الذي أسهمت فيها من خلال جولات في الباكستان وإيران. وعملت أيضا على تقوية علاقاتها مع دول المنطقة. وترى الكاتبة أن هناك الكثير مما يمكن أن تتعاون فيه أمريكا وروسيا: هزيمة تنظيم الدولة، تدريب الجيش الأفغاني ومحاربة تجارة الأفيون. ولكن الوجود الروسي في أفغانستان عادة ما يتضارب مع المصالح الأمريكية. فتعامل موسكو مع الجماعات الأخرى فتح الباب أمام التنافس في وقت تحتاج فيه البلاد لتقوية الحكومة المركزية. كما أن فتح علاقات مع طالبان جرأ هذه لمنع الحكومة المركزية من تعزيز قوتها. وبهذه الطريقة تريد روسيا أن تجعل أفغانستان حرة من أي جماعات إرهابية تهددها وتستفيد من تراجع الدور الأمريكي بحيث تصبح العراب الجديد.

«بوليتيكو»: على «تلغرام» تفسير موقفها للإيرانيين وعدم التعاون مع النظام
الخدمة ساعدتهم على التواصل بحرية بعيداً عن الرقابة
إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية