طوكيو ـ من كيوكو هاسيغاوا:
حذرت اليابان امس الاثنين من انها ستنضم الي الولايات المتحدة في اتخاذ اجراءات صارمة ضد كوريا الشمالية اذا اجرت تجربة علي صاروخ بعيد المدي في تحد للدعوات الدولية المتزايدة لها بالامتناع عن ذلك.
واصدرت اليابان والولايات المتحدة واستراليا تحذيرات جديدة في الوقت الذي ذكر تقرير احدي الصحف الامريكية ان كوريا الشمالية اوشكت علي اختبار صاروخ بالستي جديد. وكانت كوريا الشمالية التي اعلنت العام الماضي امتلاكها اسلحة نووية وقاطعت المحادثات الدولية حول برنامجها النووي، اجرت تجربة علي صاروخ مر فوق اليابان الي المحيط الهادئ عام 1998 دون تحذير مسبق. وصرح رئيس الوزراء الياباني غونيتشرو كويزومي في مؤتمر صحافي ما زلت آمل في ان لا تفعل كوريا الشمالية ذلك. ولكن اذا لم يستمعوا لنا واطلقوا الصاروخ فستضطر اليابان الي اتخاذ اجراء صارم بالتشاور مع الولايات المتحدة.
ولم يحدد كويزومي ماهية ذلك الاجراء الا انه قال انه جري تحذير كوريا الشمالية من اطلاق الصاروخ. واضاف بالتعاون مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، حثت اليابان كوريا الشمالية عبر العديد من الطرق علي عدم اطلاق الصاروخ.
وتابع واعتقد انه من الافضل لي كرئيس للوزراء ان لا اكشف عن ماهية الاجراء الذي سيتخذ في هذه المرحلة.
الا ان شينزو آبي كبير امناء مجلس الوزراء وثوماس شايفر السفير الامريكي في اليابان حذرا من ان كوريا الشمالية قد تواجه فرض عقوبات عليها. وصرح آبي للصحافيين اعتقد انه يجب التفكير في فرض عقوبات، ولكنني لا ارغب في وصف الاجراءات التي يمكن اتخاذها.
وقاطعت بيونغيانغ المحادثات النووية السداسية منذ تشرين الثاني (نوفمبر) احتجاجا علي العقوبات المالية التي تفرضها الولايات المتحدة عليها بسبب مزاعم بتبييض الاموال وعمليات تزوير عملة لصالح النظام. وتكهن المحللون بأن بيونغيانغ تسعي الي استقطاب الاهتمام الدولي مع رفض الولايات المتحدة تغيير موقفها بشأن العقوبات وتركيزها بدلا عن ذلك علي وضع حد لتطلعات ايران النووية. واستنتج مسؤولون امريكيين من صور التقطت بالاقمار الصناعية ان الدولة الشيوعية انتهت من تزويد صاروخ تايبودونغ ـ 2 البالغ مداه 3500 الي 6000 كيلومتر، بالوقود مما يوحي بانها مستعدة لاجراء التجربة، حسب صحيفة (نيويورك تايمز). وقال شوتارو ياتشي نائب وزير الخارجية الياباني ان التجربة قد تتم في اي وقت. واوضح الوضع لا يزال كما هو. لن نفاجأ اذا اطلقت كوريا الشمالية الصاروخ في اي وقت.
ووسط الاحتجاجات الدولية، ذكرت وسائل الاعلام الكورية الشمالية ان اطلاق الصاروخ عام 1998 برهن بقوة علي صلابة النظام في كوريا الشمالية والقيادة الحكيمة للزعيم كيم جونغ ايل.
واتهم تشوي ثاي بوك المسؤول البارز في حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية واشنطن بالميل الجارف للاستفزاز، حسب وكالة الانباء الكورية المركزية الرسمية.
ونقلت الوكالة عن تشوي قوله في اجتماع اذا اشعل الاعداء الحرب، فان الجيش والشعب الكوري سيقضون علي الاعداء دون هوادة وينفسون عن الغضب المتأصل لدي الشعب.
ومن ناحيتها قالت استراليا التي تقيم علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية علي خلاف الولايات المتحدة واليابان، انها استدعت سفير بيونغيانغ وحذرته من اجراء بلاده للتجربة. وجاء في بيان لوزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر تكون كوريا الشمالية مخطئة جدا اذا اعتقدت ان تجربة الصاروخ ستحسن موقفها في المحادثات السداسية. (ا ف ب)