لندن ـ «القدس العربي»: تسبب الحصار الإسرائيلي والمصري الخانق على قطاع غزة بإغلاق قناة «الكتاب» الفضائية التابعة للجامعة الإسلامية، وإلى تسريح العاملين فيها وهم بالعشرات.
ونظم الموظفون المسرحون من قناة «الكتاب» الفضائية اعتصاماً أمام مبنى القناة، وعددهم 51 شخصاً، مطالبين بإعادتها إلى العمل، أو إيجاد بديل وظيفي لهم، في الوقت الذي يعاني فيه أصلاً آلاف الموظفين في قطاع غزة من عدم سداد السلطة الفلسطينية لرواتبهم.
ورفع المعتصمون لافتات وشعارات تطالب بإنصافهم وتعتبر ما جرى معهم فصلاً تعسفياً، بالإضافة إلى لافتات أخرى تحذر من تكرار النهج نفسه مع موظفي الكليات والأقسام المختلفة في الجامعة الإسلامية في قطاع غزة.
واضطرت الجامعة مؤخراً إلى إغلاق القناة التابعة لها بسبب الأزمة المالية وعدم قدرتها على دفع وتغطية رسوم الحجز الفضائي للقناة على قمر «نور سات» بالإضافة إلى عجزها عن توفير رواتب موظفيها العاملين الذين جرى تقليص عددهم في أوقات سابقة.
وأصدر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بياناً استنكر فيه ما وصفه أنه «قرار صادم بإغلاق قناة الكتاب ونحن أحوج ما نكون لوسائل إعلامية تعزز الرواية الفلسطينية للحقيقة وليس بفقدان مؤسسة إعلامية».
وقال إن قرار الاغلاق يعني فقدان أكثر من 50 موظفاً ما بين صحافيين وفنيين موقع عملهم، وحرمانهم وعائلاتهم من حقهم بالعمل الكريم، رغم عدم معارضتهم السابقة قرار الخصم من رواتبهم مقابل استمرار العمل والقناة».
ودعا المنتدى إلى التراجع عن هذا القرار وعودة عمل القناة بأسرع وقت، وضمان عودة موظفيها كافة إلى مواقع عملهم وتأدية رسالتهم.
وأعرب المنتدى عن تضامنه الكامل مع موظفي القناة، كما دعا جميع المعنيين بالإعلام الوطني الفلسطيني إلى مساعدة قناة «الكتاب» في تجاوز أزمتها المالية وعودة القناة إلى العمل في أقرب وقت.
ولفت إلى أنه اتصل برئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية الدكتور نصر المزيني الذي أكد بدوره «محاولة إيجاد حل للأزمة المالية بخصوص قناة الكتاب».
إلى ذلك عقد ممثلون عن العاملين في القناة اجتماعاً مع نقابة الصحافيين الفلسطينيين لبحث قرار إغلاق القناة، حيث قال الموظفون: «ندعو الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية والحكومة الفلسطينية والكتل الصحافية، للوقوف بجانبنا ومساندتنا، والعمل بكل قوة من أجل عودتنا إلى العمل بشكل فوري دون تسويف».
وقال نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين تحسين الأسطل إن النقابة ستتبنى قضية موظفي قناة «الكتاب» بشكل رسمي، مؤكداً على ضرورة إعلان نزاع عمل تتبناه نقابة الصحافيين، وتوكيل محامِ لأخذ الإجراءات القانونية، وإخبار وزارة العمل به، من أجل حقوق الموظفين وإعادة بث القناة.
وأكد ممثلو الكتل والأطر الصحافية، أن غياب القناة يعتبر خسارة كبيرة في المجتمع الفلسطيني، مقترحين العمل على إجراءات قانونية لوزارة الإعلام وتشكيل مجلس إدارة جديد لإنشاء شركة جديدة تنطلق من جديد وتصبح مملوكة للموظفين.
وكانت قناة «الكتاب» الفضائية تأسست بقرار من مجلس أمناء «الجامعة الإسلامية» قبل عدة سنوات، فكانت المؤسسة الإعلامية الأولى التابعة لجامعة في قطاع غزة، قبل أن تتوقف منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي بسبب الأزمة المالية.