القاهرة ـ أ ف ب ـ وقعت اشتباكات بين متظاهرين ورجال شرطة قبل فجر السبت أمام قسم للشرطة في القاهرة توفي فيه شاب كان أوقف الجمعة، حسبما ذكرت مصادر أمنية.
وأدت الاشتباكات أمام قسم شرطة المقطم في جنوب القاهرة إلى اصابة تسعة بجروح وتوقيف 40 شخصا، حسب المصادر نفسها.
وأضرم المتظاهرون النار في إطارات وفي عشر سيارات في المكان بينها ثلاث مركبات تابعة للشرطة، وألقوا زجاجات حارقة.
وقالت المصادر ان الشرطة ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين، ما تسبب في فوضى كبيرة بين سكان الحي الهادئ.
وأفادت المصادر الأمنية أن الشاب الذي يدعى «عفروتو» أوقف صباح الجمعة بتهمة الاتجار المخدرات. ويتهم المحتجون الشرطة بالتسبب بموته. لكن المصادر الأمنية أكدت أنه قُتل أثناء صدام عنيف بين عدد من الموقوفين داخل مركز الشرطة.
وعاد الهدوء صباح السبت إلى المنطقة بعدما وعد مدير أمن القاهرة اللواء خالد عبد العال المحتجين بالالتزام بما ستسفر عنه التحقيقات، تعهدا بعدم التستر عن أي ضابط في حال إثبات تورطه في مقتل عفروتو.
وأنهت النيابة العامة معاينة الجثة وطلبت تشريحها.
وتتهم منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بانتظام الشرطة وعناصر الاستخبارات بسوء معاملة وتعذيب الموقوفين منذ اطاحة الجيش بالرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.
وتعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش عند الاطاحة بمرسي، مكافحة تجاوزات الشرطة مؤكدا أن هذه الممارسات «فردية» لا تعني مجمل قوات الأمن.
وفي الأشهر الأخيرة من العام 2015، تعددت حوادث مقتل مواطنين في أقسام الشرطة او بعد مشاجرات مع رجال امن في مختلف مدن البلاد، لكن وتيرة هذه الحوادث تراجعت العامين الفائتين.
وعلى الاثر، صدرت أحاكم بالسجن بحق عدد من الضباط وأفراد الأمن المتهمين بقتل محتجزين في مراكز الشرطة.
وكانت تجاوزات الشرطة أحد الدوافع الرئيسية لانفجار ثورة كانون الثاني/يناير 2011 التي أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك.