«بلومبيرغ»: نجاحات ابن سلمان الداخلية لا تكفي لمواجهة إيران إقليمياً

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: كتب غلين كيري، في موقع «بلومبيرغ» قائلًا إن حلفاء السعودية يتساءلون عن لعبتها في الشرق الأوسط. وبدأ تقريره بالإشارة إلى ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي لِلَقْطةِ فيديو يعد فيها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بملاحقة العدوة اللدودة لبلاده: إيران ونقل المعركة إلى الداخل من أجل منع القوة الإقليمية لممارسة تأثيرها في المنطقة العربية.
ويرى الكاتب أن أهمية تداول ما قاله الأمير في لقاء تلفزي قبل ثمانية أشهر نابع من الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأيام الماضية. ولا يعرف إن كانت السعودية قد لعبت دورا في إثارة الاحتجاجات، مع أن القيادة الإيرانية سارعت واتهمت السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة بدعم «المخربين» أي المتظاهرين. لكن ما هو معروف أن السعودية قامت بسلسلة من التحركات لمواجهة التأثير الإيراني بالمنطقة ولم تقطف الرياض ثمارها بالنجاح بعد. ويقول كيري إن أعداء الأمير لم يتعرّقوا من المواجهة، لكن حلفاءه في المنطقة والخارج يشعرون بالقلق. فالعالم السنّي والدول الأوروبية والولايات المتحدة التي أبعدت نفسها عن مغامرات المملكة تواجه اليوم نتائجها.

نجاح وفشل

ويرى أن عام 2017 كان مزيجًا من النجاح والفشل لولي العهد ابن سلمان. ففيه نحّى منافسيه عن الطريق ومتّن من موقعه في لعبة صعود سريعة غير مسبوقة في السياسة بالمملكة. وفي الخارج: اليمن ولبنان وقطر التي تحاول فيها السعودية تنسم دور قيادي وضد التأثير الإيراني فقد فشلت الجهود. وينقل عن هاني صبرا مؤسس»ألف» للاستشارات في نيويورك قوله إن ابن سلمان يتعامل مع التحديات المحلية والإقليمية بالطريقة نفسها. فعلى الصعيد المحلي نجح مدخله الجريء وتفوق على عدد من أقاربه المؤثرين أما في الخارج فقد أدى مدخله لخلق عدد من المخاطر. ففي اليمن جلب الحرب منها إلى المدن السعودية وأطلق منه الحوثيون صاروخين على الرياض. والحرب فيه ليست إلا تذكيراً بالخطر الذي تقول السعودية إن إيران تموله وتدعمه. فبعد ثلاثة أعوام من القصف الجوي لم تستطع السعودية ترويض جيش مهلهل يلبس مقاتلوه الصنادل ويحملون بنادق إي كي- 47. كما لم تستطع السعودية إقناع حلفائها دعم جهودها في اليمن، فلم تظهر مصر التي تعتمد بشكل كبير على المال السعودي حماسة كبيرة للمشاركة أو حتى دعم خطة ابن سلمان لمواجهة إيران. أما لبنان فقد تدخل الأمير فيه سياسيًا وليس عسكريًا. فالاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء سعد الحريري في أثناء زيارته للرياض في تشرين الثاني /نوفمبر كانت محاولة من الأمير لإضعاف حليف إيران القوي في لبنان- حزب الله.
وكانت نتائج لعبة السلطة عكسية حيث عاد الحريري إلى بيروت وتراجع عن استقالته وحتى حلفاء السعودية السنّة انتقدوا الخطوة وعبرت الدول الأوروبية خاصة فرنسا مع الولايات المتحدة عن عدم رضاها بالعملية. وتدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصيًا فيما وبخ ريكس تيلرسون السعوديين ودعاهم علنا إلى التفكير بعواقب تصرفاتهم. وأشار تيلرسون لليمن ولبنان وقطر التي تحاصرها السعودية إقتصاديا والتي تعاقبها السعودية على عدد من الأمور منها العلاقة الدافئة مع إيران. بل وأد الحصار إلى تقوية العلاقات هذه. وتهدد قطر بدعوى قانونية وطلب تعويضات من السعودية على الأضرار النابعة من الحصار. وفي الوقت نفسه عبرت الكويت وعمان، الدولتان العضوان في مجلس التعاون الخليجي عن قلقهما من السياسة العدوانية للسعودية واستخدمتا الأزمة لتعميق العلاقات التجارية والعسكرية. ووصف ابن سلمان آية الله خامنئي، مرشد الجمهورية الإسلامية بـ «هتلر الشرق الأوسط» حيث اعتمد على الحلف القوي الذي أقامه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي يعادي بالدرجة نفسها إيران.

الانتقام

ويحذر الكاتب من مبالغة الزعيم السعودي في اللعبة واستخدامه الاحتجاجات في إيران لإضعاف النظام. ويرى جيمس دورسي، المتخصص بشؤون الشرق الأوسط بجامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة «ستتجنب إيران المواجهة المباشرة» و»لكن لديها القدرة على الانتقام من خلال وكلائها في لبنان والعراق، وتقوم بإثارة الاضطرابات بالمنطقة بين شيعة البحرين وفي داخل السعودية نفسها». وأضاف إن جهود وقف النشاطات الإيرانية تعتمد على أمريكا وهي «استراتيجة خطيرة» في ضوء غياب الدعم الدُّولي لترامب بعد إعلانه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة إسرائيل، إضافة إلى مواعيد تنتظر الرئيس للقرار بشأن الاتفاقية النووية وقد تقود واشنطن بعيداً عن الإجماع الدُّولي. ويعتقد كيري أن ابن سلمان حقق نجاحات داخلية من ناحية إطلاق بعض الإصلاحات الضرورية من أجل تمرير خطته الراغبة بتحويل المملكة عن عصر النفط، إضافة لتقوية موقعه وريثا لعرش والده الملك سلمان.
ويرى كيري أن الإصلاحات الداخلية أثرت في السياسة الخارجية من ناحية تخلّيه عن سياسة «دفتر الشيكات» التي لم تعد تنفع، فقد دفعت السعودية مليارات الدولارات لأصدقائها الذين استخدموها لتمويل أجندتهم الشخصية حسب علي الشهابي من مؤسسة الجزيرة العربية في واشنطن. ويعتقد الكاتب أن السلطة المطلقة التي يتمتع بها الأمير ابن سلمان لا تمتد إلى خارج حدود المملكة. ويعتقد صبرا أن هذا مرتبط بعدم وعيه أو عدم اهتمامه بالتفاصيل المحلية في المنطقة والدول الأخرى. وهذا هو أس المشاكل. فكما تَعلَّم القادة العرب من قبل فالنجاحات الداخلية مثل تقوية السلطة والثروة وتحييد الأعداء ليست مهمة عندما كانوا يحاولون تشكيل الشرق الأوسط حسبما يريدون. فلم ينتصر جمال عبد الناصر في اليمن وكبدته إسرائيل هزيمة كبيرة عام 1967، وكذا صدام حسين الذي حكم العراق سنين ولكن مغامراته في إيران عام 1980 والكويت 1990 انتهت بشكل دموي وكلفته السلطة عام 2003.
ويختم الكاتب ويرى بول بيلر، الضابط السابق في سي آي إيه أن والأستاذ في جامعة جورج تاون أن الأمير ابن سلمان البالغ من العمر 23 عاما ربما يحاول تمييز نفسه عن الحكام السعوديين السابقين وعن والده البالغ من العمر 81 عاما «ربما شعر ابن سلمان بحاجة ملحة لترك أثر وإظهار أنه يسيطر ويظهر أنه ليس الشخص الذي يمكن التخلص منه بسهولة» وهذا يعني الحاجة لأن يتجرأ على المخاطر، والمغامرات الخطيرة تحمل أحيانا فرصاً جديدة للفشل.

«واشنطن بوست»: أي ثقافة في السعودية… وهل ستقود لحرية أم مجرد تعليب للماضي؟

في الوقت الذي خففت فيه السعودية القيود على التصرفات الاجتماعية وسمحت بالحفلات الموسيقية وأعلنت خططاً لفتح دور السينما والسماح للمرأة بقيادة السيارة ودخول سوق العمل وعدلت قوانين الولاية على المرأة بشكل يسمح للمرأة في المستقبل باتخاذ قراراتها بعيدًا عن الوصاية الكاملة للرجل عليها يتساءل المراقبون عن مدى وحدود الحرية التي لا تشمل بعد الحريات السياسية والمعارضة الحقيقية. فقد أصبحت العاصمة الرياض التي كانت رمزاً للمحافظة راعية للفنانين وتدعم الحفلات الموسيقية لفنانين غربيين مثل يني ودعمت مهرجانًا للكتب الكرتونية والمصورة ومعارض للكتب.
ومع شعور الشباب السعوديين بالحرية الجديدة التي تجري في ظل مراسيم مستمرة من الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان إلا أنهم يتساءلون عن ماهية المشهد الثقافي الذي سينشأ بعد سنوات من القيود على الترفيه والتي دفعت الكثير منهم لركوب الطائرة من أجل مشاهدة فيلم في دبي أو عاصمة عربية وغربية أخرى. ويتساءل كريم فهيم في صحيفة «واشنطن بوست» عن التغييرات الحالية وما تعنيه لبلد تطبق فيه قوانين مستمدة من تفسير متشدد للدين وتديره ملِكِية مطلقة لا تتسامح مع حرية التعبير.
وفي الماضي كان الفنان الذي يبحث عن استقلاله السير على خيوط دقيقة وهو يواجه البيروقراطيات والمعوقات. وتساءل إن كانت الحكومة ستقوي من دور الفنانين المستقلين والمروجين لفنهم وللموسيقيين الذين يعملون سراً وصناع الفيلم؟ وهل ستترك الفن لرغبات الوزارات الحكومية وتدعم الفنانين الذين تحبذهم الدولة؟

نظام متحجر

ويرى عبد الناصر غارم من مجموعة فنية اسمها «إدج أوف أريبيا» «يجب أن يكون الفن بعيداً عن الأجندات وهذا ما يجعلنا قلقين». ويضيف فهيم أن الحديث عن الثقافة هو في قلب التغييرات الجذرية الحالية في السعودية، حيث يرى ابن سلمان أن الترفيه والثقافة هي جزء مهم من خطة تنويع الاقتصاد، إضافة لتخفيف بعض القيود الاجتماعية. فالسماح للمرأة بقيادة السيارة وهو الوعد الذي أعطاه الملك عبدالله والتخفيف من سلطة الشرطة الدينية هي جهود متأخرة لجر السعودية إلى العالم الحديث.
فيما تحمل بعض المبادرات مثل فتح دور السينما بتوفير فرص عمل اقتصادية للشباب السعودي. إلا أن النقاد يقولون إن تحديد طبيعة التغييرات تأخذ وقتا طويلا وربما سنين، وفيما إن كانت الإصلاحات مثل مواجهة الفساد والحد من الخطاب الديني المتطرف كانت تعني تغييراً لنظام متحجر، أم هي مجرد إعادة تعليب.
ويشير فهيم إلى أن تبني الحكومة الثقافة والفن المحلّي وسيلة لصناعة صورة جديدة عن البلد، هو تقليد او محاولة للتعلم من الجارة الإمارات التي اعترفت بالمشهد المحلي وشجعته. وكما يقول طالب الدكتوراة في جامعة نوثويسترن الذي درس التطورات الفنية والثقافية في الإمارات فالمشهد الثقافي المحلي «هو أداة قوية للقوة الناعمة والدبلوماسية». إلا أن الخطوات الأخرى التي قامت بها القيادة السعودية أدت للتساؤلات والتشوش، مثل شراء ولي العهد لوحة فنية للفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي «المسيح المخلص»، ودفع ثمنها 450 مليون دولار «وهو مبلغ ضخم في ضوء التزام الحكومة لمكافحة الفساد وإجراءات التقشف».
وبعد تقارير تحدثت عن أن الأمير محمد هو المالك الحقيقي قال المسؤولون السعوديون إن اللوحة اشتريت لتعرض في متحف اللوفر بأبو ظبي. وظل المشهد الفني السعودي ولسنوات يتعرض لضغوط ومواجهات مع المؤسسة الدينية. ففي عام 2015 اعتقل الشاعر والفنان الفلسطيني أشرف الفياض ووجهت له اتهامات بالردة وحكم عليه بالإعدام. وقال محامو الفياض إن الاتهامات الموجهة له نابعة من عداء شخصي وأن شعره يدعو للالحاد.

حملة دولية

وبعد حملة دُولية تم تخفيف الحكم إلى 8 أعوام و 800 جلدة. ويضيف فهيم إن الجهود لتعزيز المشهد الثقافي في السعودية تتزامن مع شعور الفنانين بالضغط بسبب التوتر في منطقة الخليج، والذي قسم ملكياته، فهناك الحصار الذي تقوده السعودية ضد قطر وبدعم من الإمارات والبحرين ومصر، وكذلك التوتر بين إيران الشيعية والسعودية. وأثرت هذه الاحترابات على أي صوت فني وثقافي حر أو معارض في ظل ما تخلقه النزاعات هذه من ميل نحو الوطنية. وبدا التوتر واضحا في الإمارات التي ظلت خلال السنوات الماضية مركزا للفنانين من كل دول المنطقة والمهاجرين الذين ولدوا ونشأوا فيها.
ويقول دردريان إن الفنانين خاصة من إيران أو من أصول إيرانية يجدون صعوبة في الحصول على تأشيرات أو تجديد إقاماتهم لعرض أعمالهم. وفي معرض فني في أبو ظبي سحبت لوحة لغارم بعنوان «ازدهار من دون نمو» وفيها رمز يرتدي ملابس توحي بأنه سنّي وشيعي في الوقت نفسه علامة على الوحدة.
ويعلق غارم بأن الوقت ليس مناسباً لقول الحقيقة. وهناك من الفنانين المتفائلين» في الحركة بركة» كما يقول محمد حافظ من غاليري أثر، الذي قدم الاستشارة للحكومة حول برامجها الثقافية. وعلق إن الحكومة تنظر للثقافة من ناحية شاملة- دور سينما ومسارح ومعارض وتشجيع للفنانين السعوديين وتستشيرهم مثل أحمد ماطر الذي يعد من أشهر الفنانين في المملكة. إلا أن حافظ يعترف بإمكانية حدوث أخطاء خاصة أن المجتمع يتحرك بوتيرة أسرع من السابق. وتقول المخرجة السينمية إن وقتا سيمر قبل أن يتعود السعوديون على تبني المحتوى المحلي لأنهم لم يتعودوا قراءة قصص عن أنفسهم.

«نيويورك تايمز» تتمسك بصحة تسجيلات تدخّل الأمن في الإعلام برغم الدعوى القضائية المصرية

أكد محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة «نيويورك تايمز» أن التسريبات التي نشرتها الصحيفة حول موقف الحكومة المصرية من مسألة القدس ومحاولتها التأثير في الرأي العام بتلقين المذيعين ما يجب عليهم صحيحة وقال: «جاءت قصتنا نتيجة تحقيق صحافي معمق ونتمسك بما جاء فيها».
وأضاف مايكل سلاكمان «لقد كشفنا في التقرير الأصلي عن أننا حصلنا على التسجيلات من وسيط داعم للقضية الفلسطينية وليست لدينا أية أجندات غير تقديم الحقائق للقارئ والتي يجب أن يطلع عليها».
وجاءت تصريحاته لمراسل الصحيفة في القاهرة ديكلان وولش الذي حلل فيه ردة الفعل المصرية والملاحقة القضائية للصحيفة. فقد أمر النائب المصري العام بإجراء تحقيق جنائي في تقرير «نيويورك تايمز» والذي وصفت فيه الجهود السرية للمخابرات لتغيير الرأي العام ودعم وجهة نظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقراره الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها. وقال النائب المصري العام نبيل صادق إن التقرير قد «أضعف الأمن المصري والسلام العام وأضر بالمصالح العامة للبلد».
وجاء التحقيق بعد سلسلة من التعليقات الشديدة من الإعلام المؤيد للحكومة وفي البرلمان حيث جدب النواب التقرير الذي نشرته الصحيفة يوم السبت واعتبروه مؤامرة دُولية تهدف إلى إحراج مصر. فمن الناحية الرسمية تدعم مصر أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين في المستقبل. إلا أن الصحيفة أشارت إلى استسلامها وبعض الدول العربية سراً لقرار ترامب حول القدس ونقل السفارة من تل أبيب إليها.
ونقلت الصحيفة عن مصطفى الجندي، النائب في البرلمان قوله: «إنهم في حرب ضد مصر ويريدون تدمير البلد وليس إسقاط الرئيس». وفي التسريبات التي حصلت عليها الصحيفة نقلت ما قاله النقيب أشرف الخولي لعدد من مقدمي البرامج التلفزيونية وممثلة مشهورة ودربهم على كيفية إقناع الرأي العام المصري لكي يقبل بموقف الرئيس الأمريكي. وأكد واحد من الإعلاميين وهو عزمي مجاهد للصحيفة أن التسجيلات صحيحة وأن الخولي هو صديق قديم له.
وأصدرت الهيئة المصرية العامة للاستعلامات التابعة للدولة بياناً نفت فيه وجود شخص باسم أشرف الخولي يعمل في المخابرات واستبعدت صحة التسجيلات. وبعد نشر التقرير تراجع مجاهد عما قاله واتهم في مقابلة متلفزة أن الصحيفة «أساءت استخدام كلامه» وأنه يسمع باسم الخولي لأول مرة. ونشرت قناة تلفزيوية في اسطنبول التسجيلات نفسها لاحقًا، وهي قناة «مكملين» المرتبطة بالإخوان المسلمين.
وعلقت الصحيفة، أن ربط التسجيلات بالإخوان المسلمين الجماعة الممنوعة في مصر أثارت غضب الداعمين للنظام المصري. وقال رئيس البرلمان المصري علي عبد العال إن التقرير يثبت وجود علاقة بين الصحيفة والإخوان المسلمين وقطر التي تدعم الإسلاميين وأنها محاولة من دولة قطر التي تتعرض لحصار بقيادة السعودية والبحرين والإمارات ومصر لإثارة المشاكل قبل الانتخابات الرئاسية في الربيع.
وأكدت هيئة الاستعلامات أن تقرير «نيويورك تايمز» «غير صحيح» وأن مصر لم تتردد في دعم الحق الفلسطيني في القدس كعاصمة لدولتهم.
وقال وزير الخارجية سامح شكري إن «مصر لا تتحدث بوجهين». ورفع محام من الاسكندرية دعوى جنائية ضد «نيويورك تايمز». فيما دعا مقدمو البرامج الحوارية الصحيفة توضيح الكيفية التي وصلت فيها التسجيلات إلى القناة المرتبطة بالإخوان المسلمين وأشار تلميحاً إلى تحالف الصحيفة مع قطر.
وتعلق الصحيفة أن مصر التي خاضت ثلاث حروب ضد إسرائيل طالما قدمت نفسها منافحة عن الحق الفلسطيني وقضية الشعب التي لا تزال تثير مشاعر المصريين والعرب. إلا أن نقاد النظام المصري اتهموه في السـنوات الماضـية بالتـحالف تكتيـكيا مع إسرائيل. وهي تـهمة نفـاها الرئـيس المصـري عبد الفـتاح السيـسي.
وترى الصحيفة أن التسريبات والتقرير عنها جاءت في مرحلة حساسة. فقد أعلنت الحكومة عن موعد الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في آذار/مارس والتي قد تقود لثانية في أيار/ مايو ومن المتوقع أن يخوض السيسي الانتخابات الرئاسية لولاية ثانية في الوقت الذي تم فيه استبعادا أهم منافسيه خاصة أحمد شفيق، رئيس الوزراء السابق الذي عدل عن الترشح في بيان يوم الأحد. إلا أن محاميته قالت إنه أجبر على عدم الدخول في السباق.

«بلومبيرغ»: نجاحات ابن سلمان الداخلية لا تكفي لمواجهة إيران إقليمياً

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية