42.4 % من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة هم لاجئون والاشد فقرا بين المواطنين
42.4 % من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة هم لاجئون والاشد فقرا بين المواطنين رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت مصادر فلسطينية رسمية امس ان 42.4% من الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية هم لاجئون، ويعتبرون الاشد فقرا في صفوف المواطنين. وقال لؤي شبانة رئيس جهاز الإحصاء الفلسطيني امس في تقرير حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين عشية اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف اليوم ان النتائج المتوفرة في نهاية عام 2005 تشير الي ان نسبة اللاجئين في الأراضي الفلسطينية 42.4% من مجمل الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية منهم 17.1% في الضفة الغربية و25.3% في قطاع غزة، حيث تبلغ نسبة اللاجئين من مجمل سكان الضفة الغربية 27.2% فيما تبلغ هذه النسبة في قطاع غزة 68.4%. وتظهر البيانات وفق شبانة ان 97 % من سكان المخيمات هم لاجئون، مقابل 48.1% من سكان الحضر و14.8% من سكان الريف حيث يلاحظ ان هناك العديد من اللاجئين تركوا مخيماتهم نظرا لعدم قدرتها علي استيعاب الأعداد المتزايدة من السكان نتيجة الزيادة الطبيعية، فتوجهوا الي القري والمدن المحيطة بمخيماتهم، فضلا عن انتقال البعض لتوفر فرص عمل افضل خارج المخيمات او الزواج او المرافقة. وأوضح شبانة ان معدل البطالة بين اللاجئين ارتفع مقارنة مع غير اللاجئين وذلك بعد قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين الي دولتين، تنفيذا لوعد بلفور البريطاني سنة 1917، حيث دعا قرار تقسيم فلسطين رقم 181 الي تأسيس دولة لليهود علي 56.47 % من مساحة فلسطين، وأخري للعرب علي 42.88 % من هذه المساحة وبحسب القرار فإن القدس وبمساحة قدرها 0.65 % من مساحة فلسطين ستحول للإشراف الدولي لم يراع هذا القرار الواقع السكاني، فقد كان يعيش في فلسطين في ذلك الوقت 1.380.000 عربياً مقابل 609.000 يهودياً. واضاف جهاز رئيس الإحصاء أن الشعب الفلسطيني رفض القرار كما رفضته بعض الجماعات اليهودية، وتوسعت الصدامات الفلسطينية الصهيونية الي حرب عربية صهيونية سنة 1948 وكان نتيجة تلك الحرب أن وسعت تللك الجماعات رقعتها لتصبح 77% من مساحة فلسطين، وعملت علي تفريغ القري الفلسطينية من سكانها ومن ثم تدميرها بعد ذلك وبهذا فقد تم تهجير حوالي مليون فلسطيني الي الدول العربية المجاورة، وقد اتخذت الحكومة الإسرائيلية العديد من الإجراءات لمنع عودة اللاجئين، وفي السادس عشر من تموز عام 1948 اتخذ مجلس الوزراء الإسرائيلي قرارا بإطلاق النار علي كل من يحاول العودة من اللاجئين وبعد مضي حوالي 58 عاما علي اقتلاعهم يواصل اللاجئون الفلسطينيون المطالبة بعودتهم الي ديارهم وقد أخذت وكالة الغوث (UNRWA) علي عاتقها رعاية شؤون اللاجئين في أماكن إقامتهم الجديدة. وقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين حسب تقديرات الأمم المتحدة بنحو 957 ألف لاجئ فلسطيني لعام 1950وصدرت عدة تقديرات رسمية حول أعداد اللاجئين الفلسطينيين في الفترة بين (1948 ـ 1950) من مصادر مختلفة منها التقديرات البريطانية والأمريكية والفلسطينية والإسرائيلية الرسمية، وكذلك تقديرات الأمم المتحدة حيث كانت التقديرات البريطانية والأمريكية والفلسطينية متقاربة، إلا أن للأمم المتحدة تقديرين، يشير التقدير الأول الي أن عدد اللاجئين الفلسطينيين بلغ نحو 726.000 لاجئاً، بينما بلغ التقدير الثاني 957.000 لاجئاً. ويعود هذا الاختلاف الي أن التعداد الأول نفذ عام 1949 والتعداد الثاني عام 1950، بينما قدر عدد اللاجئين حسب المصادر الإسرائيلية الرسمية 520.000 لاجئا بفارق 437.000 لاجئا عن التقدير الثاني للأمم المتحدة.وبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين حسب تقديرات الاونروا بنحو 4.26 مليون لاجئ وكانت المأساة الإنسانية التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948 مأساة مدمرة، فقد طرد ونزح من الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل حوالي 957 ألف عربي فلسطيني حسب تقديرات الأمم المتحدة عام 1950. فقد تشتت الأسر بشكل عشوائي، وتركت الأراضي والمنازل والأملاك، وحشد اللاجئون في مخيمات مكتظة موزعة في الأراضي العربية المجاورة، علي الرغم من أن المخيمات الفلسطينية ليست هي المكان الشرعي للاجئين من وجهة نظر حقوقية، وقد خصصت الحكومات المضيفة أراضٍ لإقامة اللاجئين عليها، بعضها مملوك للدولة، ومعظمها ملكية فردية ومؤجرة للحكومة المضيفة، فوكالة الغوث لا تملك أرضاً. ووكالة الغوث لا تعترف رسميا بمخيمين من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالأراضي الفلسطينية، فالمخيمات التي تعتبرها رسمية هي المخيمات المقامة علي أرض مخصصة لهذه الغاية من قبل الحكومة المضيفة، وقد تطلق الحكومة المضيفة اسم مخيم علي بعض المناطق التي يتجمع فيها عدد كبير من اللاجئين رغم أنها لم تخصص أصلاً لهذه الغاية. وبلغ عدد المخيمات الفلسطينية الرسمية التي تعترف بها وكالة الغوث في الأراضي الفلسطينية والدول العربية 59 مخيما، بلغ عددها في لبنان 12 مخيماً، في حين تتساوي عدد المخيمات في الأردن وسورية 10 مخيمات في كل منهما أما في الأراضي الفلسطينية فقد بلغ عدد المخيمات 27 مخيماً، موزعة بواقع 19 مخيما في الضفة الغربية و8 مخيمات في قطاع غزة. وشكّل اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في الضفة الغربية والمسجلون لدي وكالة الغوث ما نسبته 16.2 % من إجمالي اللاجئين المسجلين لدي الوكالة منهم 26.4 % يعيشون داخل المخيمات. من جانب آخر فقد شكل اللاجئون الفلسطينيون المسجلون لدي وكالة الغوث في قطاع غزة ما نسبته 22.6 % من إجمالي اللاجئين الفلسطينين المسجلين لدي وكالة الغوث، منهم 49.0 % يعيشون داخل مخيمات قطاع غزة. وبلغت نسبة اللاجئين المسجلين في الأردن حوالي 41.8 % من إجمالي اللاجئين الفلسطينين منـــــهم 15.9 % يعيشون داخل المخيمات. في حين بلغت نسبة اللاجئين الفلسطينين المسجلين لدي وكالة الغوث في مخيمات لبنان 9.4 % منهم 52.7 % يعيشون داخل المخيمات، مقابل 10.0 % من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدي وكالة الغوث يعيشون في سورية منهم 26.6 % يعيشون داخل مخيماتها. ويمتاز اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في الأراضي الفلسطينية بأنهم مجتمع فتي و أن الهرم السكاني للاجئين الفلسطينيين لا يختلف عن التركيبة الديمغرافية للمجتمع الفلسطيني بشكل عام بقاعدة عريضة تنخفض مع التقدم بالعمر إذ بلغت نسبة الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة في الأراضي الفلسطينية 45.8 % في حين بلغت هذه النسبة للاجئين 47.3% و46.5% لغير اللاجئين وقد يعود ارتفاع نسبة صغار السن للاجئين الي ارتفاع معدلات الإنجاب لدي اللاجئين مقارنة بغير اللاجئين كما يلاحظ انخفاض نسبة كبار السن لدي اللاجئين اذ بلغت 3.0% فقط من مجموع اللاجئين في حين بلغت لغير اللاجئين 3.5% وعند النظر الي التركيب النوعي للسكان فان نسبة الجنس لا تكاد تختلف بين اللاجئين وغير اللاجئين، إذ تبلغ 102.1 و102.0 للاجئين وغير اللاجئين علي التوالي. وبلغ معدل الخصوبة للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية 4.6 مولود لعام 2003 وبالاستناد الي بيانات المسح الصحي الديمغرافي 2004 تشير البيانات الي أن معدل الخصوبة الكلي لعام 2003 في الاراضي الفلسطينية 4.6 مولودا كما بلغ معدل عدد الأبناء الذين سبق إنجابهم 4.5 مولودا، وعند مقارنة تلك المعدلات حسب حالة اللجوء يتضح لنا أن هناك فروقا ما بين معدلات الخصوبة ومتوسط عدد الابناء المنجبين، فقد بلغ معدل الخصوبة الكلي ومتوسط عدد الأبناء الذين سبق إنجابهم للاجئين 4.9 مولودا و4.7 مولودا علي التوالي في حين بلغت لغير اللاجئين 4.3 مولودا و4.4 مولودا علي التوالي. وترتفع معدلات الوفيات الرضع والأطفال اللاجئين مقارنة بغير اللاجئين و بالاستناد الي بيانات المسح الصحي الديمغرافي 2004، أظهرت النتائج أن معدل وفيات الرضع في الأراضي الفلسطينية للفترة 1999 ـ 2003 بلغ 24.2 طفل لكل الف مولود حي. ولكنها تختلف حسب حالة اللجوء، فقد بلغ معدل وفيات الاطفال الرضع اللاجئين 27.5 طفل لكل الف مولود حي مقابل 21.7 طفل لكل الف مولود حي لغير اللاجئين. وبلغ معدل وفيات الاطفال دون 5 سنوات في الأراضي الفلسطينية 28.3 لكل الف مولود حي. وهي ايضا تختلف ما بين اللاجئين وغير اللاجئين. فقد بلغ معدل وفيات الاطفال دون 5 سنوات للاجئين 32.3 لكل الف مولود حي مقابل 25.2 لكل الف مولودحي لغير اللاجئين.