خلال مؤتمر صحافي عقب قمة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي
فيينا ـ اف ب: اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش امس الاربعاء في فيينا انه يريد اغلاق معتقل غوانتانامو غير انه يتحتم قبل ذلك ايجاد وسيلة لاحالة الموقوفين فيه الي المحاكمة او اعادتهم الي بلادهم، فيما اعلن ان علي ايران ان لا تنتظر حتي نهاية اب (اغسطس) للرد علي عرض الدول الكبري بشأن ملفها النووي.
وقال بوش خلال مؤتمر صحافي عقب قمة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في فيينا اود اغلاق غوانتانامو.
واوضح عرضت علي القادة هنا رغبتنا في اعادة معتقلي غوانتانامو الي ديارهم، لكنه اضاف ان بعضهم ينبغي احالته علي محاكم امريكية.
وقال انهم قتلة، مؤكدا انهم سيقتلون بدم بارد اذا ما اطلق سراحهم.
واضاف انه يتفهم الاحتجاجات الاوروبية، مشيرا الي انه ينتظر ان تحدد المحكمة العليا الامريكية الطريقة التي سيحاكمون بها. وقال اننا نعمل علي ذلك. ومن المتوقع ان تبت المحكمة العليا الامريكية في امكانية مثول المعتقلين امام محاكم عسكرية.
وادلي بوش بتصريحه عن رفض الموعد الايراني خلال مؤتمر صحافي عقب قمة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في فيينا، ردا علي اعلان صدر في وقت سابق عن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.
وقال احمدي نجاد في كلمة القاها الاربعاء في ولاية همذان ان بلاده ستعطي ردها في نهاية اب (اغسطس) علي العرض الذي قدمته لها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا في السادس من حزيران (يونيو) لاقناعها بتعليق تخصيب اليورانيوم.
وقال بوش ان هذه المهلة تبدو طويلة للغاية بالنسبة لرد منطقي، معتبرا ان النظر في عرض منطقي يجب ان لا يستغرق من الايرانيين كل هذا الوقت.
واكد مجددا ان امام الايرانيين مهلة اسابيع وليس اشهرا لحسم موقفهم.
ويأمل الرئيس الامريكي ان يقنع زعماء الاتحاد الاوروبي بمواصلة الضغط علي ايران بشأن برنامجها النووي.
وتحسنت العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بعد سلسلة من التوترات بسبب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003، لكن الخلافات لا تزال قائمة بسبب قضايا مثل محادثات التجارة العالمية وتأشيرات الدخول والتحركات المحتملة لتقييد الاستثمار الاجنبي.
وبدا الارتياح علي بوش مع بدء قمة في فيينا مع جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوروبية وخافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي والمستشار النمساوي فولفغانغ شوسل الذي تتولي بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا. وعند سؤاله عن الكيفية التي سارت بها المحادثات قال بوش جيدة جدا.
وقالت الشرطة انها تتوقع أن يتظاهر نحو عشرة الاف شخص ضد بوش في العاصمة النمساوية. لكن شارك في مظاهرة أولية نحو 1200 طالب رددوا هتافات اقتلني بالرصاص.. لست ارهابيا و بوش عد الي بلدك، وناشد زعماء الاتحاد الاوروبي بوش قبل القمة اغلاق السجن الامريكي في خليج غوانتانامو في كوبا حيث يحتجز نحو 460 من المشتبه في انتمائهم لطالبان وتنظيم القاعدة دون محاكمة وبعضهم لمدد تزيد علي أربع سنوات.
وانتحر ثلاثة من المحتجزين هذا الشهر. وحث باروزو بوش علي اتخاذ موقف أقل تشددا في قضايا الامن. وقال لصحيفة انترناشونال هيرالد تريبيون في حديث نشر اليوم نخاطر بأن نفقد ارواحنا. وقال نحن ملتزمون بمحاربة الارهاب. لكن اذا قمعنا الحقوق والحريات المدنية لاننا نحارب الارهاب فهذا سيكون نصرا للارهابيين مشيرا ايضا الي تقارير عن تواطؤ بعض الحكومات الاوروبية في عمليات مزعومة قامت بها وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.
اي.
ايه) لخطف ارهابيين مشتبه بهم.
وفي لفتة اهتمام بمخاوف الاتحاد الاوروبي ابدت الولايات المتحدة استعدادها لتوقيع اعلان في القمة يشير الي احترام حقوق الانسان في اطار الحرب علي الارهاب.
وجاء في نسخة من مسودة الاعلان تمشيا مع مبادئنا المشتركة سنعمل علي ضمان ان تتفق الاجراءات المتخذة لمكافحة الارهاب بشكل كامل مع التزاماتنا الدولية والقانون الانساني الدولي.
ومن المتوقع أن يؤكد بوش ضرورة الا تخفف الولايات المتحدة ودول اوروبا من موقفها من ايران وان تضمن ان يظل التهديد بفرض العقوبات المحتملة حقيقيا.
وكانت واشنطن قد اعلنت انها ستنضم الي المحادثات الاوروبية مع طهران بشرط ان توقف ايران عمليات تخصيب اليورانيوم في مقابل الحصول علي حوافز. وقال ستيفن هادلي مستشار الامن القومي للبيت الابيض الامريكي للصحافيين المرافقين لبوش علي طائرة الرئاسة المتجهة الي فيينا اذا لم تقبل ايران هذا العرض سنعود حينئذ الي مجلس الامن التابع للامم المتحدة.