على ابواب الخريف نتجرع المر

حجم الخط
0

الخريف يطرق ابوابنا حيث الصيف يلملم ثماره وخيوط شمسه الملتهبة عشنا معه اياما معدودات يوم طويل امتد ليبلغ عنان السماء جزء من سويعاته كانت ثقيلة على اجسادنا قهرها الحميم (بفعله اي الحميم) رشح الماء من اجسادنا وضقنا ذرعا من انقطاع الكهرباء وشح في المياه اشتاقت الارض للمطر واشتقنا نحن بنو البشر لنلتف حول الموقدة ونشوي الكستنة.
الشتاء رغم قصر ايامه فهو يحمل في ثناياه لنا معاني جمة انه موسم الخير والبركة فيه ينزل الغدق من السماء ليروي الارض ويحي حبيبات التراب من جديد تكتسي الارض بثوبها الاخضر نسترق السمع ونحن نجوب الاودية والروابي خرير جداول المياه سمفونية ذات لحن يعيد للذاكرة مجدها كيف لا حيث قال احدهم الماء والخضراء والوجه الحسن هذا الحكيم والفيلسوف جمع الماء والاخضر مع اصحاب الوجوه النيره المتبسمة العوامل الثلاث مجتمعة تذهب عنا الحزن والشجن في بلادنا نجمع الحصى كما يلملم النمل قوته في فصل الصيف نبدأ نحسب ايام السنة على طريقة جدتي رحمها الله حتى اذا حل الربيع غمرتنا الفرحة فسرعان ما يختفي عن ابصارنا لتعود الكرة مرة اخرى فالصيف الحار الجاف كما السياسة لم نسمع يوما ان الساسة حصدوا كل شيء لكنهم خسروا بعض منها اوكلها في معظم الاحيان فتصل في ذروتها الى الجفاف المشبع بالرطوبة لكنها لا تصل الى الاخضر حيث يرتاح القلب وتتلذذ العين. في الحالة العامة للامة الاسلامية والشعب الفلسطيني بشكل خاص ما زلنا نخوض غمار المفاوضات لعلنا نجني ثمارا طيبة اسرائيل تهرول نحو سلام اقتصادي بحت ومن خلفها الغرب ونحن نبحث عن طوق نجاه يبلغنا القدس كعاصمة وحدود الدولة العتيدة على ما احتل عام 67 هنالك تباين في وحهات النظر يعيدنا ذلك الى احوال فصول السنة بدءا بالصيف حيث الحرارة والجفاف ومرورا بالربيع الذي اختفى ولم نعد نبصره لنقف على عتبات الخريف فكل اوراق السياسة سقطت ولم يتبق الا الجذع الذي ينخر السوس فيه.
فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية