خطاب واحد ناجح لـ أوبرا وونفري في حفل «غلوبوس الذهبي»، حولها إلى مرشحة للرئاسة. رافر كوشل الذي يكتب تعليقات ضد اليسار وهو ملتف بعلم، تحول إلى مناضل ضد «أعداء اسرائيل». مذيعة في الراديو، تتحدث بهجومية ضد رئيس الدولة ويتم وقفها عن العمل تتحول إلى من تحمل راية حرية التعبير. طفلة ابنة 16 سنة تصفع جنديا، تحولت إلى حنه سينش. كم هو قليل ما نحتاجه من اجل تحويل أشخاص إلى أبطال، كم هم كثيرون الأشخاص الذين تحولوا في نظرنا إلى أبطال من دون سبب.
هذا عصر لا يجب أن تعمل فيه الكثير من أجل أن تصبح رمزا. لا حاجة إلى بذل الجهود الكبيرة. كليشيه مع رائحة ثقافية أو أقوال مستفزة تكفي لأن تلبس تنورات سوداء في حدث احتفالي إشارة على التماثل مع حملة «مي.تو» مثلها مثل الوقوف في المحكمة أمام الطبيب الذي استغلك جنسيا. تعليق ناجح في الفيس بوك بعنوان «نسوية» يضعك في المكان عينه الذي توجد فيه من تقوم منذ سنوات بتمثيل النساء اللواتي تم التحرش بهن أو اغتصبن.
في التلفزيون يتم إجراء مقابلات مع نساء يحملن صفة «نشيطة اجتماعية»، فقط يوجد من يستحقون هذه الصفة بفضل نشاطاتهم التي امتدت سنوات طوال، وهناك من شاركوا في مظاهرة والآن يحملون هذه الصفة. «منتج كتب قبل 15 سنة أغنية تم بثها مرتين في الراديو ومنذ ذلك الحين هو يعمل على البوم، حاليا يتم اعتباره قائدا في النضال الثقافي. ليس لأن ريغف لا تستحق الانتقاد، بل ربما نتشجع اكثر ولا نجمع كليشيهات وننقل العقل إلى الوضع الأوتوماتيكي.
إن الموازنة بين عهد التميمي وحنه سينش وآنا فراك هي موازنة محبطة أكثر منها مستفزة لأنها مبسطة وكسولة وغير حكيمة. هذه الموازنة تأخذ مفهوم القوي أمام الضعيف وتشوهه تماما. هذه موازنة هي من حيث المنطق والتأثير لا تناسب من كتب «تأريخ غيفن» وكتاباته السابقة، أو مأثورات الثقافة الإسرائيلية.
أنا مهتم بسماع يونتان غيفن وهو يتحدث عن الاحتلال من وجهة نظر أخلاقية وقيمية، وعن تأثيره فينا كمجتمع، تداعياته على دولة إسرائيل. أنا أريد سماعه وهو يتحدث من وجهة نظر إنسان تربى في عائلة كان لها دور في قيام الدولة، من موقع المنتج والفنان والمثقف. ولكنه يأتي مع مقولة غبية كان يمكن أن تقال أيضا من قبل فتى ابن 15 سنة في احتفال لشباب ميرتس، وكليشيهة التفكير وضحالتها هي التي تبعث على الحزن.
في طفولتي قرأت بلهفة «الشجعان»، الذي كان أبطاله سارة اهارونسون وترامبلدور وحنه سينش. هم كانوا ابطال طفولتي ومحط تقديري. اليوم كل البقرات المقدسة تم ذبحها وبقي الفراغ الكبير. وفي ظل عدم وجود أبطال حقيقيين نقوم بإيجاد أبطال آنيين من الكرتون.
اسرائيل اليوم 25/1/2018
ميخال اهاروني