لندن – «القدس العربي»: انتصارات بطولية وأخرى غير متوقعة بالإضافة إلى إخفاقات مدوية، على هذا النحو شهدت الرياضة العالمية في 2017 مواقف فريدة لن تنسى، كما برز أيضا جانبها المظلم. وفي ما يأتي أبرز المواقف المثيرة والعجيبة التي حدثت في عالم الرياضة في 2017:
تكنولوجيا «الفيديو» في كأس القارات:
دشنت المباراة التي فازت فيها ألمانيا 3/1 على الكاميرون في تلك البطولة الظهور الأول لتقنية «الفيديو» المساعدة للحكام في المنافسات الكروية الدولية لتنبئ بأن تطبيقها لن يكون سهلا. ولجأ حكم ذلك اللقاء، الكولومبي فيلمار رولدان، إلى تطبيق هذه التقنية مرتين كي يقرر في النهاية طرد المدافع الكاميروني ارنست مابوكا. وتعمد مابوكا في الدقيقة 64 التدخل بشكل خشن مع الألماني ايمري جان ولكن الحكم أظهر البطاقة الصفراء لزميله سيباستيان سياني، الذي لم يشارك في اللعبة من الأساس. وبالرجوع إلى تقنية «الفيديو» عدل رولدان قراره وأظهر البطاقة الحمراء لسياني بدون الالتفات إلى خطأه الأول في تحديد هوية اللاعب المستحق للعقوبة. وتلقى رولدان تنبيها ثانيا من الحكام المسؤولين عن تقنية «الفيديو»، ليعود مرة أخرى لمشاهدة تلك اللعبة ليقوم على إثر ذلك بتصحيح قراره مستدعيا سياني لاستكمال المباراة والقيام بطرد مابوكا.
النمل الطائر يخرق هدوء
بطولة ويمبلدون للتنس:
شنت الألاف من اسراب النمل الطائر هجوما على لاعبي التنس في بطولة ويمبلدون في مشهد غير مألوف بملعب «أول انغلاند» الذي يستضيف مباريات البطولة. واضطر اللاعبون في كل مرة إلى إزاحة هذه الحشرات الصغيرة من على ملابسهم البيضاء وتنظيف وجوههم منها والتلويح بمضاربهم لمواجهتها، حتى أن اللاعبة الكرواتية دونا فيكيتش رشت مبيدا حشريا خلال مباراتها أمام البريطانية جوانا كونتا. وتعتبر هذه الظاهر عادية للشعب البريطاني ويطلقون عليها مصطلح «يوم النمل الطائر». وتحدث هذه الظاهرة عندما تغادر الملكة الجديدة لهذا النوع من النمل مستعمرتها لتنطلق الاسراب في طلبها.
بطاقة حمراء بسبب التبول خلال المباراة:
لم يتمكن الحارس النيوزيلندي ماكس كروكومب مقاومة رغبته في التبول خلال مباراة في دوري الدرجة السابعة الإنكليزي بين ناديي سالفورد وبرادفورد. ولم يتردد حكم اللقاء في إظهار البطاقة الحمراء للحارس المذكور، البالغ 24 عاما ويلعب لسالفورد. وقال كولن باركر، لاعب برادفورد: «تم تحذيره مرتين ولكنه لم يأبه». وقام كروكومب بالتبول خلال الأمتار الأخيرة من المباراة بجانب أحد المدرجات. وقال الحارس النيوزيلندي عقب اللقاء: «أرغب في الاعتذار عن هذا الفعل، كنت في وضع غير مريح وارتكبت فعلا أخطأت في تقديره أضر بهذا الانتصار الكبير، لم أكن أقصد إهانة أي أحد».
علامة ركلات الجزاء وتسديدة في الهواء:
أين الكرة؟ تصدر حارس ماينز الألماني روبن زينتر أحد المشاهد الرياضية العجيبة للعام، بعدما أخطأ في التعامل مع تمريرة من زميل له خلال مباراة لفريقه أمام مونشنغلادباخ في الدوري الألماني. ومرت التمريرة من تحت قدم الحارس المذكور ولكنه لم يدرك ذلك على الإطلاق وتصور أن علامة ركلات الجزاء هي الكرة ليقوم بركل الهواء. ولحسن طالعه نجح زينتر في تدارك الأمر سريعا قبل أن تدخل الكرة إلى شباكه.
السفر لمسافة ألفي كيلومتر للعب ركلات ترجيح:
سافر أحد فرق كرة اليد في آيسلندا لمسافة تعدت ألفي كيلومتر حتى مدينة سان بطرسبرغ الروسية للعب ركلات ترجيح في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي لكرة اليد، ثاني أهم البطولات في القارة العجوز. وكان نادي هافنارفيوردور هو صاحب هذه الرحلة العجيبة على إثر خطأ ارتكبه الحكام الذين أداروا المباراة الثانية له أمام سان بطرسبرغ في أحد الأدوار الإقصائية لبطولة الاتحاد الأوروبي لكرة اليد. وفاز الفريق الآيسلندي في المباراة الأولى بفارق خمسة أهداف، فيما فاز الفريق الروسي بنفس الفارق في مباراة العودة، وبدلا من أن يحتكم الفريقان لركلات الترجيح قرر الحكام إطالة أمد المباراة الثانية لوقت إضافي، ليفوز الفريق الزائر. بيد أن الفريق الروسي احتج على هذا القرار لاحقا، ليقرر الاتحاد الأوروبي لكرة اليد إلزام الفريقين بالاحتكام إلى ركلات الترجيح. وبعد ثلاثة أسابيع من انتهاء مباراة العودة، سافر فريق هافنارفيوردور مرة أخرى إلى سان بطرسبرغ ونجح في الفوز 4/3 في ركلات الترجيح والمرور للدور التالي.
خطأ في شعار نادي مونبيليه الفرنسي:
قام نادي مونبيليه الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى الفرنسي هذا العام بطرح قميص فريقه الأول لكرة القدم للبيع رغم وجود خطأ في الشعار الموضوع عليه. وبرز الخطأ في اسم النادي الموجود على الشعار ليظهر بحرف ناقص، وأرجع النادي هذا الخطأ إلى غفلة المصنع المسؤول عن حياكة قمصان الفريق وعدم التفات النادي إليه قبل طرح القميص للبيع. يذكر أن النادي الفرنسي خاض بعض المباريات وهو يرتدي القميص الذي يحمل الشعار الخاطئ، كما كشفت وسائل الإعلام الفرنسية. وأمام احتجاجات الجماهير، اعتذر نادي مونبيليه عن هذا الخطأ وقدم عدة خيارات للمشجعين الذين اشتروا القميص: إما إعادة النقود إليهم أو تغطية مكان الخطأ في الشعار أو تسليمهم قميصا آخر.
انحراف عن المسار والتفريط
في الفوز بميدالية:
بعدما كانت مرشحة بقوة للفوز بسباق ثلاثة آلاف متر حواجز في بطولة العالم بلندن، فرطت العداءة الكينية بياتريس تشيبكويتش في فرصة فوزها بميدالية بطريقة عجيبة، فعندما كانت في مقدمة السباق اعترتها حالة من عدم التركيز لتتجاوز عائقا مائيا وتكمل ركضها على المضمار الرئيسي. وعندما أدركت تشيبكويتش هذا الخطأ عادت أدراجها واجتازت العائق المائي ولكن بعد أن تجاوزها منافسوها بمسافة ليست بالقصيرة. واستمرت الأحداث الدرامية في هذا السباق مع العداءة الكينية بعد بضع مئات من الأمتار من الواقعة الأخيرة عندما تعثرت أمام حاجز آخر لتتجاوزها العداة الألمانية جيزا فيليسيتاس كراوس. وبذلت تشيبكويتش بعد ذلك جهدا مضاعفا لتحل في نهاية السباق في المركز الرابع، وهو ما يعد نتيجة متواضعة ومخالفة لكل التوقعات التي رشحتها لنيل اللقب.