ثمانية قتلى في قصف عن طريق الخطأ على قوة عراقية

حجم الخط
0

بغداد – (أ ف ب) – قتل ثمانية أشخاص معظمهم من قوات الأمن وجرح نحو عشرين آخرين بينهم ضابط كبير إثر قصف شنته طائرة تابعة للتحالف الدولي عن طريق الخطأ، على تجمع لقوة أمنية محلية وسط بلدة البغدادي في محافظة الأنبار غرب البلاد، حسب ما أفاد مسؤولون.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، إن «ثمانية أشخاص بينهم ضابط استخبارات شرطة البغدادي وخمسة من عناصر الشرطة ومدنيين قتلوا إثر قصف لطائرات للتحالف الدولي وسط البلدة استهدف قوة محلية عن طريق الخطأ».
ومن بين الجرحى مدير ناحية البغدادي وقائد شرطتها. وأعلنت السلطات العراقية فتح تحقيق في الحادث على الفور.
تقع بلدة البغدادي على بعد 250 كيلومترا غرب بغداد، في محافظة الانبار التي كانت آخر معاقل تنظيم «الدولة الإسلامية» منذ فترة قصيرة.
وأعلنت السلطات العراقية هزيمة الجهاديين في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وأوضحت قيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان صدر لاحقا ملابسات الحادث ووعدت بفتح تحقيق.
وأشارت إلى أن قوة عراقية كانت عائدة من عملية مداهمة لأحد «القيادات الإرهابية»، ولاحظت وجود «تجمع لمسلحين» من دون التنسيق معها، مضيفة أن طائرات التحالف قصفت هذا التجمع، الذي أكدت مصادر محلية لاحقا إنه قوة من الشرطة المحلية.
وتابع البيان أنه «توفرت لدى قيادة العمليات المشتركة معلومات استخبارية دقيقة عن تواجد أحد القيادات الإرهابية وهو كريم عفات علي السمرمد في أحد بيوت ناحية البغدادي للاجتماع مع خلية إرهابية تستعد لتنفيذ عمليات ضد القوات الأمنية والمواطنين».
وأضاف «استنادا إلى تلك المعلومات كلفت على الفور قوة من لواء المشاة الثامن وبإسناد جوي من طيران التحالف الدولي لغرض مداهمة المكان واعتقال الإرهابي المطلوب للقضاء».
وتابعت قيادة العمليات المشتركة في بيانها «بعد تنفيذ المداهمة والقبض على الإرهابي وأثناء التفتيش وجمع الأدلة تعرضت القوة إلى هجوم برمانة يدوية من أحد المنازل المجاورة مما استدعى الرد عليها بسرعة».
وأشارت إلى أن «القوة انسحبت بعدها إلى مقر انطلاقها»، موضحة أنه «في طريق العودة لوحظ تجمع مسلحين من دون التنسيق مع القوة المكلفة بالواجب حيث استهدفتهم الطائرات المساندة للقوة».
وقالت مصادر محلية إن هؤلاء المسلحين هم قوة من الشرطة المحلية وعدد من مسؤولي سلطة المنطقة.
ونشر ناشطون صورا على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر عددا من السيارات المحترقة التابعة للشرطة وأخرى شاحنات صغيرة تحمل شعار الحشد العشائري.
بدوره قال المتحدث باسم قوات التحالف الدولي الكولونيل راين ديلون إن «كل ما نفعله في العراق هو لدعم القوات العراقية».
وأكد أن «السلطات العراقية «طلبت منا تقديم الدعم للعملية وقمنا بالإسناد».
وأضاف أن «القوات العراقية أعلنت فتح تحقيق، وهم من يشرف على هذا التحقيق، وما إذا كانت أي ادعاءات خصوصا في ما يتعلق بضحايا مدنيين، فسنقوم نحن بفتح تحقيق».
وانتقد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الحادث وقال في تغريدة على منصة «تويتر» «مرة أخرى يثبت الاحتلال الأمريكي طغيانه وعنجهيته بل وتعديه السافر على حكومة العراق واستقلالياتها وسيادتها وذلك بالقصف العشوائي الظالم لناحية البغدادي».
من جانبه، قال زعيم عصائب أهل الحق الشيخ الخزعلي في تغريدة إن «حادثة قيام مروحيات أمريكية بقصف ناحية البغدادي يطرح تساؤلات مهمة وخطيرة حول التواجد العسكري الأمريكي في العراق والدور الذي يريد القيام به ومبررات وجوده بعد انتهاء داعش عسكريا».
ونشر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي أسماء الضحايا، وهم من أقارب مدير ناحية البلدة وكذلك المتهم المطلوب للقوات العراقية.
وحسب مسؤولين في المدينة فإن الشخص الذي داهمت القوات العراقية منزله بإسناد قوات التحالف هو قيادي في الحشد العشائري ولديه حمايات مسلحين.
وتقع البلدة على بعد كليومترات عدة من قاعدة عين الأسد مقر المستشارين الأمريكيين.
وصمدت هذه البلدة على مدى ثلاث سنوات، رغم الحصار الذي فرضه الجهاديون عليها من كل الجهات، ولعبت القاعدة الجوية دورا أساسيا لإسنادها.
وسيطر تنظيم «الدولة» (داعش) على معظم مناطق محافظة الأنبار الصحراوية الشاسعة، باستثناء أجزاء من البغدادي وحديثة وبلدتي عامرية الفلوجة والخالدية.

ثمانية قتلى في قصف عن طريق الخطأ على قوة عراقية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية