لندن ـ «القدس العربي»: نشرت صحيفة «إيلاف» الإلكترونية الصادرة في لندن، أمس الثلاثاء، مقالا تعتذر فيه للأمير مولاي هشام ابن عم ملك المغرب، عن الأخبار التي وردت في مقال لها نشرته خلال تشرين الأول/ أكتوبر 2014 ، اتهم الأمير بالتآمر ضد المغرب والملك محمد السادس ومساعديه.
وكان المقال المعنون وقتها بـ «مستخدماً المصارع السابق زكريا مومني في مؤامرة مدبرة: مكيدة مولاي هشام للإيقاع بمنير الماجدي»، قد وجه اتهامات خطيرة للأمير مفادها أنه يتآمر ضد مساعدي الملك، وعلى رأسهم منير الماجدي، الكاتب الخاص للملك محمد السادس. وكان هذا المقال قد صدر رفقة مقالات أخرى في بعض الصحف المغربية في أجواء حملة تعرض لها الأمير بسبب إصداره كتابا بعنوان «مذكرات أمير مبعد».
ولجأ الأمير الذي كان يقيم حينها في أوكسفوردـ إلى القضاء البريطاني مطالبا بتعويض الشرف، ومرت الدعوى بثلاث مراحل، وهي المرحلة الابتدائية ثم الاستئناف، حيث أنصف القضاء مطالب الأمير، وأخيرا المحكمة العليا التي كان منتظرا أن تتبنى حكم محكمة الاستئناف. وأمام هذا التطور، نشرت جريدة «إيلاف» يوم الثلاثاء 30 كانون الثاني/ يناير الجاري مقالا تعتذر فيه للأمير.
ويستعرض مقال «إيلاف» مضمون المقال السابق الذي تضمن الأخبار غير الصحيحة حول الأمير. وتكتب «إيلاف» حرفيا ما يلي: «نعلن قبولنا تأكيد الأمير أن هذه الادعاءات غير صحيحة، ونوافقه بأنه لم يخطط مع السيد مومني للإضرار ببلده أو ملكه، كما أنه لم يكن مخادعاً أو مراوغاً أو خائنا. لم تكن ثمة مؤامرة ولا اجتماع.
التقى الأمير بالسيد مومني في الفندق لفترة وجيزة، وقد حدث ذلك من قبيل الصدفة، بينما كان هو وزوجته يقيمان هناك. ونوافقه أيضاً أنه لم يحرض السيد مومني على تقديم أي ادعاءات أو توجيه أي تهم جنائية، كما أنه لم يأمر السيد مومني بالكذب بشأن الاجتماع بعد ذلك.
ونعلن قبولنا أن الادعاء بأن الأمــــير قد تــورط في مؤامرة مماثلة لمهاجمة السيد الحموشي كان خاطئاً على حد سواء.
نعتذر بشدة للأمير، ويسرنا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح. وسنقوم بدفع تعويض كبير للأمير، بالإضافة إلى تحمل النفقات القانونية.»
ويمكن اعتبار قرار القضاء البريطاني بمثابة إدانة لوسائل إعلام مغربية تبنت هذه الاتهامات وروّجت لها.
ويعرف الأمير مولاي هشام بن عبد الله، ابن عم الملك محمد السادس، بمواقفه السياسية الداعية إلى الديمقراطية وحرية التعبير، وهي مواقف جرّت عليه انتقادات كبيرة من محيط الملك محمد السادس، وتشنّ عليه بعض وسائل الإعلام حملات بين الحين والآخر بسبب هذه المواقف.
والأمير هو ابن الأمير مولاي عبد الله، شقيق الحسن الثاني، وجده هو رائد التحرير محمد الخامس، وجده من طرف أمه هو رياض الصلح، وابن خالته هو الأمير الوليد بن طلال. وكان العلوي ضمن القلائل في العالم الذين تضامنوا مع الوليد إبان اعتقاله في فندق ريتز كارلتون.