الحظر الثالث على نشاط جماعة الإخوان في تاريخها.. والجماعة ترد بالمظاهرات

حجم الخط
2

القاهرة – ‘القدس العربي’ كان الموضوع الأهم في الصحف المصرية الصادرة امس حكم محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة بحظر جماعة الإخوان. وواصل الجيش عملياته في سيناء ضد ما تبقى من بؤر الإرهاب لاستكمال عملية تصفيتهم وبدأت ومعه قوات الأمن، مطاردة عناصر من البدو الذين يعملون لحساب الإخوان والجماعات التكفيرية وقاموا بعمليات في الاسماعيلية لحساب الإخوان والجماعات التكفيرية أدت الى استشهاد عدد من ضباط وجنود الجيش والشرطة، كما استمرت عمليات إلقاء القبض على اعداد أخرى من الإخوان والإرهابيين بأوامر من النيابة العامة، أي لا توجد حالة واحدة للاعتقال، أو تطبيق حالة الطوارىء بل تم إخلاء سبيل اكثر من مئتين وسبعين من المقبوض عليهم بعد ان ثبت للنيابة سلامة مواقفهم ومنهم ابن القيادي الدكتور جمال حشمت.
وكنت قد اتصلت يوم الاثنين بابننا الإخواني أيمن، وهو ابن زميلي وأخي الذي لم تلده أمي، والمستشار الإعلامي السابق للجماعة المرحوم جابر رزق، للاطمئنان عليه، فرد احنا بخير يا عمي وطمأنني على السيدة والدته وأشقائه، وكنت قلقاً عليه لأنه يتبع المكتب الإداري للجماعة لمحافظة الجيزة، حيث تقع في دائرته كرداسة وناهيا، وكانت محاولاتي السابقة للاتصال بصديقنا الدكتور عصام العريان قبل فض اعتصام إمارة رابعة العدوية لم تنجح، ولم أعد اعرف عنه شيئاً إلا خطبه النارية من فوق المنصة ثم اختفائه بعدها، وارسال تغريداته على طريقة والعصفور صوصو، وواصل عملية الاختباء والتغريد من وقت لآخر في محاولة لتكرار تجربة عبد الله النديم، بينما الشرطة تبحث عنه، وإلى بعض مما عندنا، وغداً إن شاء الله، حكايات مبارك.

ثالث حكم يحظر نشاط الإخوان الأول
بعهد الملك فاروق والثاني أيام
عبد الناصر والثالث بعهد السيسي

ونبدأ بحكم محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة في الدعوى التي رفعها محمود كامل نيابة عن أمانة حزب التجمع اليساري، طالب فيها بحظر نشاط تنظيم الإخوان بسبب الأخطار التي تمثلها على الأمن القومي لمصر، وقالت المحكمة التي ترأسها المستشار محمد السيد، ان الحظر يشمل كل ما يتفرع عن التنظيم من جماعة الإخوان وأي مؤسسات متفرعة عنها أو تابعة لها أو منشأة بأموالها أو تتلقى دعمأً مالياً منها، ويشمل الحظر الجمعيات التي تتلقى تبرعات ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة أو التنظيم أو الجمعية والتحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة المملوكة لها أو المؤجرة وللأشخاص المنتمين اليها لإدارتها وتشكيل لجنة من مجلس الوزراء لتنفيذ ذلك.
ونود التنبيه إلى ان الحكم واجب النفاذ فورا لكونه مستعجلا ينظر في حالة طارئة تهدد الأمن، ولكنه مؤقت، ويجوز الطعن عليه لوقف تنفيذه، واما الحكم النهائي في هذه القضية، فهو من اختصاص محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بدرتيها، المحكمة الإدارية والإدارية العليا.
كما يجوز للقضاء المدني نظرها ايضا، وهنا تكون الأحكام نهائية بعد ان تستكمل كل مراحل التقاضي، وبذلك يكون الحكم هو الثالث في تاريخ الجماعة، الأول صدر في عام 1948 بأمر من رئيس الوزراء والحاكم العسكري، والثاني اصدره مجلس قيادة ثورة 23 يوليو في يناير 1954.

وزير ‘التضامن’: الحكومة قررت تأجيل
حلّ ‘الإخوان’ لحين انتهاء أحكام القضاء

والى ‘المصري اليوم’ فقد قال أحمد البرعي، وزير التضامن الاجتماعي، الثلاثاء، إن الحكومة قررت تأجيل حل جمعية الإخوان المسلمين، لحين انتهاء أحكام القضاء الخاصة بهذا الشأن.
وأضاف ‘البرعي’، في تصريحات أدلى بها للصحافيين بمقر مجلس الوزراء عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء، أن الحكومة ناقشت تقريراً حول جمعية ‘الإخوان’ وقررت تأجيل النظر في حل الجمعية.
وأشار إلى أن الوزارة ستقوم بتشكيل لجنة لإدارة الممتلكات والمنقولات الخاصة بجماعة ‘الإخوان’.
من ناحية أخرى، قال حسام عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي، إن الحكومة ستتحمل تكاليف مصروفات المدن الجامعية على مستوى الجمهورية عدا التابعة لـ’الأزهر’.
وأضاف ‘عيسى’، في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن وزير المالية طمأن المجلس خلال اجتماعه بتدبير الموارد المالية اللازمة لتطبيق الحد الأدنى للأجور، الذي أقرته الحكومة في اجتماعها الأسبوع الماضي’.

‘الإخوان’: سنرد على
حظر الجماعة بالمظاهرات

ونبقى مع ‘المصري اليوم’ حيث تعتزم جماعة الإخوان المسلمين الرد على قرار محكمة الأمور المستعجلة بعابدين حظر أنشطتها ومصادرة أموالها عبر احتجاجات في الشوارع والجامعات، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام المحكمة الدستورية العليا ودار القضاء العالي ومجلس الدولة، الخميس، حسبما قال أحمد شعبان، أحد قيادات شباب ‘الإخوان’.
وأضاف ‘شعبان’ في تصريحات لـ’المصري اليوم’: ‘يتم التجهيز الآن من أجل الرد الشعبي على قرار حظر جماعة الإخوان’، وأوضح أن كل الخطوات تشتمل على التظاهر في الشارع، أو داخل الجامعات من أجل التأكيد على أن الحكم ‘تعسفي’، وغرضه القضاء على الجماعة فقط.
واعتبر ‘شعبان’ أن المظاهرات في الجامعات ستكون لها قوة كبيرة في التأثير على السلطة الحاكمة، ‘التي لا تمثل الشعب المصري، وأشار إلى أنه سيتم تشغيل شاشات عرض في الجامعات عما سمّاه ممارسات السلطة الانقلابية.
ولفت إلى أنه سيتم أيضاً السعي إلى تعطيل الدراسة في الجامعات والمدارس حتى يتم تشكيل جبهة ضغط على السلطات، وبالتالى عودة الحقوق مرة أخرى، حسب قوله.
وأشار ‘شعبان’ إلى أنه سيتم تنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجية أمام دار القضاء العالي والمحكمة الدستورية العليا، ومجلس الدولة ومحكمة القضاء الإداري، إضافة إلى حصار المحاكم في المحافظات، الخميس، ومنعها من ممارسة أنشطتها، وذلك للرد على حظر ‘الإخوان’.
وشدد ‘شعبان’ على أن الخطوات التصعيدية لن تتوقف عند ذلك، وإنما ستشمل قطع الطرق الرئيسية في القاهرة، ‘للتعبير عن الغضب جراء القرار، ومنها طريق صلاح سالم، والطريق الدائري والمحور والأتوستراد، وذلك في إطار الدفاع عن الشرعية، وعودة مرسي مرة أخرى إلى الحكم’.
فيما قال صهيب عبد المقصود، المتحدث باسم طلاب ‘الإخوان’، إن حكم حظر الجماعة يعد أكبر دليل على تخبط من سماهم ‘الانقلابيين’ واعتبر ‘أنهم ليسوا في حاجة إلى حكم محكمة لكي يمارسوا عمليات الإقصاء تجاه الجماعة، فهم الذين قاموا منذ اللحظة الأولى للانقلاب باعتقال خيرت الشاطر والدكتور سعد الكتاتني وغيرهما، بالإضافة إلى غلق القنوات، ولكنهم يريدون أن تكون تلك العمليات الإقصائية بغطاء قضائي’، حسب قوله.
ووصف ‘عبد المقصود’ خلال تصريحات تلفزيونية الحكم بأنه ‘سياسي، ولا علاقة له بالقانون، ولن يقدم أو يؤخر بالنسبة للجماعة’، وأضاف: ‘مثل هذه الأمور لن يكون لها أي تأثير على ثورة الشعب المنتفض الآن ولا على الحركة الطلابية، لأن الهدف منها إشغالنا وإلهاؤنا عن القضية الرئيسية، وهي إنهاء الانقلاب العسكري على السلطة’.
وتابع: ‘جماعة الإخوان المسلمين متأصلة في جذور المجتمع المصري هذا الأمر الذي أثبتته جميع الانتخابات الحرة النزيهة، التي أجريت عقب ثورة يناير، وحتى التي أجريت قبلها، والتي حقق فيها الإخوان المسلمون فوزاً كبيراً، وهذا القرار لن يقدم أو يؤخر في جماعة بحجم الإخوان المسلمين’.

‘الشروق’: مَنْ يتجرع السمّ لأجل الوطن؟

والى الزميل فهمي هويدي في ‘الشروق’ واستهجانه لزيارة حسنين هيكل وما قيل عنها بالقول: ‘ليس مهما في الوقت الراهن ما إذا كان الفائز في الصراع الدائر في مصر هو قوى التحالف مع العسكر أم تحالف الدفاع عن الشرعية، لأن الخاسر الأكبر في نهاية المطاف هو الوطن.
حين ذهب اثنان من القياديين في حركة الإخوان للقاء الأستاذ محمد حسنين هيكل في بيته تحول الخبر إلى حدث مثير خلال ساعات قليلة. فأخذ مكانه على الصفحات الأولى من الصحف العربية، وتابعته مختلف القنوات التلفزيونية، حتى تحول إلى موضوع للتعليق والتحليل بعدما اشتم فيه كثيرون رائحة محاولة الخروج من الأزمة الراهنة في مصر.
حسب معلوماتي فإن الزيارة كانت عادية. بدأت باتصال هاتفي مع الأستاذ هيكل من جانب الدكتور محمد علي بشر القيادي الإخواني الذي كان وزيرا للتنمية المحلية في الحكومة السابقة، لكي يخبره بأن الإخوان يستنكرون الاعتداء على مزرعته ومكتبته وأنه لا علاقة لهم بالحادث من قريب أو بعيد، على العكس مما روجت له وسائل الإعلام. وخلال الاتصال دعا الأستاذ هيكل محدثه لزيارته في منزله، وحدد له موعدا في الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي. اصطحب الدكتور بشر معه الدكتور عمرو دراج وهو من قياديي الإخوان أيضا وكان وزيرا للتخطيط، ويمثل الاثنان الإخوان في التحالف الوطني للدفاع عن الشرعية، الذي يضم أحزابا إسلامية أخرى. ونقل عن الطرف الإخواني أن اللقاء ناقش الأوضاع المحلية وأهمية استقرار الوطن لكي يتمكن من مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي في إطار تلاحم المجتمع. ونقل عن الأستاذ هيكل قوله إنه التقى القياديين الإخوانيين في إطار استماعه لكل الأطراف والآراء وبحكم اهتمامه بالوطن. وكانت هذه العبارات الموجزة التي أكدت أن اللقاء لم يكن استثنائيا ولا مفاوضات فيه ولا مبادرات معبرة بدقة ورصانة عما جرى، إلا أن بعض الأبواق الإعلامية مارست دورها في تلوين الخبر، فادعى أحدهم لإحدى القنوات أن ممثلي الإخوان ذهبا للاعتذار للأستاذ عن الاعتداء على مزرعته، وذكرت بعض الصحف أن اللقاء تم بناء على طلب الإخوان. وادعت صحف أخرى أن الأستاذ ألقى على ضيفيه درسا في السياسة وطالبهما بالانطلاق من ‘خريطة الطريق’. ولم يكن شيء من ذلك صحيحا.
ويضيف هويدي ‘لم يكن الاهتمام الإعلامي أكثر ما لفت نظري في المشهد، ولكن الرنين الذي أحدثه اللقاء في أوساط عقلاء الطبقة السياسية كان أكثر من اللازم إذ حمّله كثيرون بأكثر مما يحتمل، وتمنوا أن يمثل نقطة تحول تهدىء من الأجواء وتفتح الأبواب للتوصل إلى مخرج من الأزمة الراهنة.
وقد وجدت أنه رغم أن اللقاء لم يكن يمثل شيئا مهما في ذلك الاتجاه، إلا أنه يشكل مناسبة لطرح الموضوع.
لعلي لا أكون مبالغا إذا قلت إن تلك الأصداء جاءت معبرة عن الانتقال من مرحلة إنكار الأزمة في الداخل إلى مرحلة الاعتراف بوجودها. وهي الفكرة التي لاحت في الأفق خلال شهر يوليو الماضي، حين رصدت الأزمة في الخارج وتوافد الوسطاء الأوروبيون وغير الأوروبيين على مصر في محاولة التوسط في حل الإشكال.
إلا أن المساعي تراجعت بعد ذلك حين أعلن عن توقف تلك الوساطات وجرى الانتقال إلى مرحلة المواجهة على أرض الواقع التي عبرت عنها الاعتصامات والتظاهرات في جانب، والاعتقالات وتوزيع الاتهامات والاشتباكات التي سقط فيها الآلاف من القتلى والجرحى في الجانب الآخر. لكن من الواضح أنه بعد مضي نحو ثلاثة أشهر لم يحدث متغير أساسي في المشهد.
فلا الاعتصامات والتظاهرات أسقطت الحكومة ولا إجراءات السلطة أسكتت صوت الإخوان. ولا نزال حتى الآن نعيش أجواء المواجهة بين قوة السلطة وقوة الفكرة. وتبين أن السلطة أقوى من أن تتراجع وأثبت مما قدر الإخوان، كما تبين أن الإخوان أقوى من أن يقتلعوا بواسطة إجراءات السلطة وملاحقاتها.
صحيح أن التعبئة الإعلامية المكثفة حاولت أن تعطي انطباعا مغايرا، خلاصته أن صفحة الإخوان طويت، وأن قياداتهم صاروا متهمين جنائيين وليسوا سياسيين، وأن الإخوان في حقيقتهم ليسوا أكثر من عصابة مارست أشكالا مختلفة من الاحتيال والإجرام طوال ثمانين عاما، إلا أن ذلك لم يقنع أحدا من العقلاء والراشدين من أهل السياسة في مصر أو خارجها بأن المشكلة انتهت وأن الملف أغلق.
ما حدث لم يكن إنكارا للحقيقة فحسب، وإنما أسوأ ما فيه أنه أسهم في صرف الانتباه عن المشكلات الكبرى والتحديات الأعظم التي تواجه البلد. ذلك أن التعبئة الراهنة أعطت انطباعا بأن مشكلة مصر هي الحرب’.

جهاد النكاح يصل لمصر و’تسلم الأيادي’
تشعل النار بين فتاة وزميلها

كما ألقت الشرطة بالإسكندرية القبض على موظف إخواني في شركة أدوية ألقى البنزين على وجه زميلة له في العمل وأراد إشعال النار فيها لأن رنة موبايلها، عن أغنية تسلم الأيادي، وبتفتيش سيارته عثر فيها على أربع زجاجات مولوتوف، وكان معهما سكين أيضا. وفي الفيوم توصلت الشرطة الى قاتلي فتاة سنها ثمانية عشرة عاما في قرية شكشوكة وهما أخوها وابن عمها، وقالت امها في التحقيق، ان ابنتها ومعها عدد آخر من الفتيات سافرن الى سورية، بعد دعوة جهاد النجاح ثم فوجئن بأنه تم تصويرهن أثناء العملية الجنسية، ووضع الصور على شبكة الانترنت والخبر منشور في صفحة الحوادث بـ’أخبار’ الأحد، وكانت بعض الصحف قد اشارت الى ما ذكره وزير داخلية تونس لطفي بن جدو بأن عددا من التونسيات عدن الى تونس وهن حوامل بسبب جهاد النكاح، وأن الواحدة منهن تناوب على معاشرتها عشرون وثلاثون ومائة مجاهد، كما ان جريدة ‘الصباح’ الاسبوعية المستقلة اشارت في تحقيق لها يوم الاثنين ان صاحب فتوى جهاد النكاح هو شيخ سعودي في تحقيق لزميلنا محمود سالم، والشيخ كما هو معروف، هو الذي قام بالسطو على قصيدة شاعر النيل حافظ إبراهيم، مصر تتحدث عن نفسها، ونسبها الى نفسه، وهو يلقيها على المصريين في مسجد عمرو بن العاص، والحاضرون يهللون له ونسوا انها لشاعرهم، وأن أم كلثوم غنتها.

‘المصريون’: محلات
تتحول لساحة حرب

كما تواصلت الاشتباكات بين الإخوان، والأهالي، اما بسبب مظاهراتهم او بسبب هتافاتهم ضد الجيش والشرطة والسيسي، كما بدأوا يشتكون من عملية مقاطعة أي ملتح، لدرجة أن جريدة ‘المصريون’ الاسبوعية المستقلة نشرت يوم الاثنين تحقيقا شارك في إعداده زملاؤنا حسن عاشور ومحمد هاني وأيمن الابراشي، جاء فيه: ‘ويقول خالد فهمي، ملتح وصاحب محل لبيع الأسماك بمنطقة المرج، انه دائماً يحدث خلافات سياسية ولكن لا تصل الى حد العنف، فدائماً أحاول تجنب أي جدال مع الزبائن حتى لا يتحول المحل إلى ساحة حرب ما بين المؤيدين للسيسي والمؤيدين لمرسي’.

‘الشعب’: شهادة الشيخ
لطفي بالشيخ عبد الله السماوي

وإلى الشهادات، وهذه المرة ستكون لصديقنا عبد الرحمن محمد لطفي أمين حزب العمل في مدينة ملوي بمحافظة المنيا، قال بالنص في عدد ‘الشعب’ – لسان حال حزب العمل الجديد – يوم الثلاثاء 17 سبتمبر: ‘تعرفت على شيخي وأستاذي الشيخ عبد الله السماوي رحمه الله في منتصف السبعينيات وكانت أمن الدولة تشيع عنه أنه يحرم التعليم ويحرم الوظائف الحكومية ويحرم الخدمة في الجيش، لتنفر الناس منه وتجعلهم ينفضون من حوله، وقد نالني من هذا الاتهام نصيب لأنني كنت من تلامذته المقربين وأنا وهو بريئان من هذه التهم براءة الذئب من دم يوسف بن يعقوب عليهما السلام وعندما كان بعض الشباب يكفرون من يتطوع في الجيش لأنه لا يقاتل في سبيل الله حتى أنهم كانوا يكفرون القناص حسين عباس الذي قتل الرئيس السادات في حادث المنصة في 6 أكتوبر 1981 كان الشيخ السماوي يقدمه لإمامة الصلاة ويصلي خلفه ليعلم هؤلاء الشباب المغالين أنه ليس كافراً مادام لا يطيع الأوامر الخاطئة التي فيها معصية لله وكفر به كتعذيب المسلمين وقتلهم كما يحدث الآن ولكن الشيخ السماوي رحمه الله كان يفتي بحرمة الوظائف التي حرمها الله على لسان رسوله (صلى الله عليه وسلم) عندما يحكم المسلمين حكام ظلمة لا يحكمون بما أنزل الله فهو لا يحرم إلا ما حرمه الله ورسوله ومن هذه الوظائف المحرمة ما جاء في الحديث الصحيح الذي قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ‘ليأتين على الناس زمان يكون عليهم أمراء سفهاء يقدمون شرار الناس ويظهرون خيارهم يؤخرون الصلاة عن مواقيتها فمن أدرك ذلك منكم فلا يكونن عريفا ولا شرطياً ولا جابياً ولا خازناً’ رواه أبو يعلي عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما، والجابي هو الذي يعمل محصلاً للمال كمحصل الماء والكهرباء والضرائب والمحصل في القطارات ووسائل النقل العام والعريف هو كل رئيس في عمله كمديري الشركات ورؤساء العمل في كل مصلحة حكومية والشرطي هو رجل الشرطة الذي ينفذ أوامر قادته ويقول وأنا عبد المأمور ولذلك كان الشيخ السماوي رحمه الله يقول ‘لئن يسخط المرء قرداً خير له من أن يسخط دفعة يطيع الأوامر وإن كانت خطأ وإن كانت كفرا’ وكان يقول إن الجندي المصري يكون من خير جنود الأرض إذا حكمه حاكم مسلم كعمرو بن العاص رضي الله عنه أما إذا حكمه أمثال عبد الناصر والسادات ومبارك فسيكون من شر جنود الأرض لأنهم سيأمرونه بمعصية الله فيطيعهم وأذكر أنني عندما قبض عليَ 1986 عندما لفقت لنا مباحث أمن الدولة تهمة حرق نوادي الفيديو أن أحد الضباط سألني لماذا تحرم الوظائف؟ وهو لم يكن يعرفني ولكنهم هكذا يلقون التهم جزافا على الأبرياء فقلت له ليست كل الوظائف حراماً فقال لي ما هي الوظائف الحرام؟ ظناً منه أنني سأقول له العمل في البنوك والخمارات والملاهي الليلية ولكنني قلت له العمل في مباحث أمن الدولة فاندهش وصمت فترة ثم قال لي لماذا؟

فلماذا تحرّمون الخدمة في الجيش؟

فقلت له لأنكم جهاز مخصص لمحاربتنا نحن، ونحن ندعو لتطبيق شرع الله فأنتم تحاربون الداعين لشرع الله فعملكم حرام فسكت برهة ثم قال لي هذه عرفناها فلماذا تحرمون الخدمة في الجيش؟ فقلت له لأن جيش اليهود للأسف أشرف من جيش مصر، لأن الجندي الإسرائيلي إذا سألناه لماذا تحارب؟ سيقول من أجل أرض الميعاد التي وعدنا بها الله أما الجندي المصري فيقول أيام سوداء نقضيها، فعجز عن الرد عليَ لأن هذه هي الحقيقة المرة التي لا ينكرها إلا أعمى القلب، والأحاديث الصحيحة التي تنهي عن هذه الوظائف تؤيد الدعوة الى العصيان المدني حتى نسقط دولة الظلم ونعيد دولة العدل التي تقيم الحدود وتنفذ الأحكام’. أي انه يدعو ضباط وجنود الجيش لتركه أو الثورة على قياداته، وترك الموظفين أعمالهم إذا عرفوا أن من يحكمهم حاكم ظالم لا يحكم بما أنزل الله ولا يحرم ما حرمه رسوله، وأما من يخبرهم بذلك، فهم هؤلاء الساعون إلى السلطة بدلا من الحكام أو الأحزاب الموجودة، وهم الذين يحددون الحاكم غير الظالم، وهو من يتفقون معه أو يستفيدون منه أو يكون منهم حتى وان كان أشد خلق الله فسادا وخيانة لبلاده، واستعانة بالأجانب ضدها ما دام يختبئ وراء يافطة تطبيق شرع الله، ودعوة جيوش الدول الأجنبية لتدمير جيش بلاده لأنه امتداد لجيش عبد الناصر، آسف جداً، قصدي خالد الذكر، والسادات ومبارك، لأن جنوده من شر جنود العالم، وإذا أضيف السيسي إليهم، فانه جيش لابد من تكاتف العالم أجمع لتدميره، بمشاركة جيش إسرائيل، الذي هو أشرف من جيش مصر، طبعاً، عبد الرحمن أصابته الصدمة بعد انهيار إمارة دلجا التي تقع في محافظة المنيا، بعد دخول الشرطة والجيش إليها وتحريرها من أيدي الإرهابيين والبلطجية وضياع حلم امتدادها لتشمل المحافظة ثم المحافظات الأخرى ويتحقق الهدف الذي أعلنه قبل الثلاثين من يونيو عاصم عبد الماجد بانفصال الصعيد عن باقي مصر وعاصم من المنيا ايضا، وتتركز فيها الجماعة الإسلامية والإخوان، ويبدو أن عبد الرحمن كان يمني نفسه بمنصب هام في الإمارة.

تهمة حرق نوادي الفيديو

ويلفت الانتباه ايضا الى ان تفسير صديقنا واستاذ القانون والمفكر البارز الدكتور محمد سليم العوا، لحديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن خير أجناد الأرض لأنهم في رباط الى يوم القيامة، بأنه حديث غير صحيح أو ضعيف، وكتب أخرى، عن الموقف من قضية فلسطين ومحاربة إسرائيل، بأنها ليست على جدولهم أبداً، إنما المهم هو محاربة الطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، وأما حكاية قتل السادات بسبب الصلح مع إسرائيل فان الذي ابتكرها صديقنا المرحوم الشيخ صلاح ابو اسماعيل والد صديقنا حازم أبو إسماعيل والد صديقنا حازم المحتجز الآن بقرار من النيابة العامة على ذمة عدة قضايا، وطلب من خالد الإسلامبولي ان يذكرها في المحكمة لجلب التعاطف الشعبي، وكان ذلك عندما طلب من الشيخ صلاح الإدلاء بشهادته أمام المحكمة.
وأما فيما يختص بقوله ان مباحث أمن الدولة لفقت له ولغيره تهمة حرق نوادي الفيديو، فيؤسفني القول ان القضية حقيقية، لا تلفيق فيها، وكان شقيقي المرحوم نصر كروم من أكبر المخططين لها والمشاركين فيها وقام ومعه آخرون من أصدقائه من حي بولاق أبو العلا بحرق أندية الفيديو وسينما كريم بشارع عماد الدين ومسرح الهوسابير، الواقع خلف مستشفى السكة الحديد بشارع الجلاء، والذي يبعد عن مقهى صديقنا ونسيبنا المرحوم سيد دقدق في شارع المنصوري بحوالي مائتين أو ثلاثمائة متر، وكان الاتفاق أيضا على أن يتم اغتيال الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك فيما بعد أثناء مروره بسيارته في شارع شنن الموازي للمنصوري وهو في طريقه لافتتاح التوسعات في محطة كهرباء السبتية، وتطوع أحد أفراد المجموعة، ويعمل خراط في ورشة والده الواقعة في الشارع، بالصعود الى سطح الورشة وكانت من دور واحد، وإطلاق النار من مسدس على سيارة مبارك، وهي خطة ساذجة، أي العملية حقيقية ولا تلفيق فيها، وقد كلفت في البداية صديقنا المحامي الإخواني مختار نوح بالترافع عن نصر، ثم تولى القضية محامي الجماعات منتصر الزيات، وصدر الحكم في القضية بالسجن عشر سنوات قضاها كاملة وفوقها عدة سنوات منحة لا ترد بقانون الطوارئ، كما اعتقل بقانون الطوارئ ابنه محمد نصر كروم لعدة سنوات، وتعرض نصر للتعذيب اثناء التحقيقات معه، وقد رأيت بعض آثارها عندما زرته في السجن، وتسلمت من بعض زملائه رسائلا، وكان ضابط المباحث يرقب ذلك وعندما انتهت الزيارة ضحك وأنا أغادر باب العنبر، وقال لي: شرفت يا أستاذ حسنين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية