قمة غامبيا ستحاول اقناع السودان بقبول نشر قوات دولية
اختطاف ضابط ومترجم من الاتحاد الافريقي بدارفورقمة غامبيا ستحاول اقناع السودان بقبول نشر قوات دوليةالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت:فيما تتواصل جهود المجتمع الدولي لاقناع الخرطوم بقبول القوات الدولية في دارفور ذهبت الاوضاع في الاقليم الي وضع اكثر سوءاً بتزايد هجمات الحركات المتمردة والتي طالت حتي قوات الاتحاد الافريقي حيث قامت حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور باختطاف اثنين من منسوبي الاتحاد الإفريقي بدارفور. وقال مصدر مطلع ان قوة تتبع لحركة عبد الواحد محمد نور قامت بنصب كمين لمجموعة من الاتحاد الإفريقي بمنطقة كاقر بولاية شمال دارفور واحتجزت ضابطا ومترجما بالاتحاد الإفريقي، وأشار المصدر الي ان قادة الاتحاد قاموا بالاتصال بممثل الحركة بمنطقة كبكابية لإنهاء فك احتجاز الرهينتين في الحال.في الاثناء اعلن حاكم جنوب دارفور الحاج عطا المنان بدء حملة لجمع سلاح المليشيات الخارجة عن القانون ومجموعات قطاع الطرق واللصوص اعتبارا من يوم الجمعة وقال خلال لقائه رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري بمدينة نيالا الجمعة ان الاوضاع الامنية تتحسن باستمرار وان السلطات الحكومية والادارات الاهلية قادرة علي اعادة الاوضاع الي طبيعتها. من جانبه شدد كوناري علي اهمية تنفيذ اتفاق سلام دارفور من أجل تحسين الاوضاع الامنية والانسانية، وقال لا بد من تنفيذ اتفاق السلام تنفيذا دقيقا وعدم قفل المجال امام الرافضين له لانهم في الاساس سودانيون.ودعا كوناري الي تعزيز التحسن الطفيف في الاوضاع الامنية والانسانية بدارفور وتسريع عمليات نزع السلاح، واضاف قد نكون مضطرين لطلب دعم من جهة اخري اذا لم تزدد امكانات الاتحاد الافريقي .من جانبها اعلنت البعثة المشتركة للتقييم رسمياً ان الحكومة السودانية اغلقت الباب تماماً امام دخول قوات دولية الي دارفور في وقت نقلت فيه وكالة رويترز للانباء عن مسؤول بالاتحاد الافريقي لم تسمه أن زعماء القارة الافريقية سيعملون خلال القمة الافريقية الشهر المقبل في غامبيا علي اقناع السودان بقبول نشر قوات في دارفور، وقال المسؤول ان الاتحاد سيجدد التكليف الذي تعمل به بعثته بدارفور كما سيطلب مزيداً من القوات لمراقبة وقف اطلاق النار. وقال سعيد جنيت مفوض السلم والامن بالاتحاد الافريقي ان القرار النهائي حول انتقال المهمة الافريقية الي الامم المتحدة متروك للقادة الافارقة من خلال قمتهم المقبلة في الاول من تموز (يوليو) المقبل، وأضاف هذه اول بعثة حفظ سلام للاتحاد الافريقي، وقرار الانتقال بيد القادة الافارقة وفقا للمشاورات مع الحكومة السودانية والتقييم الدقيق للاوضاع في دارفور . وأبان ان المباحثات التي اجرتها بعثة التقييم المشتركة مع المسؤولين أبرزت بوضوح موقف الحكومة الرافض لانتقال مهمة الاتحاد الافريقي في دارفور الي الامم المتحدة، وقال لمسنا الموقف الرافض لأي انتقال للأمم المتحدة، والتأكيد علي ضرورة تعزيز البعثة الافريقية . وأكد ان الاتحاد الافريقي حريص علي العمل مع الاطراف كافة والشركاء للمحافظة علي نافذة الامل التي فتحها اتفاق سلام دارفور. ومن جهة اخري اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الخميس ان علي الامم المتحدة نشر قوة فصل في منطقة دارفور (غرب السودان) التي تشهد حربا اهلية، علي رغم معارصة الرئيس السوداني عمر البشير وصول قوات غربية.واعتبر عنان ان الدور الاساسي لقوة الفصل التابعة للامم المتحدة يقضي بدعم اتفاق السلام غير المكتمل بين الخرطوم والمتمردين.وقال عنان في تصريح صحافي ادلي به في جنيف ما زلت اعتقد ان قوة من الامم المتحدة لحفظ السلام ستكون ضرورية لمساعدة الاطراف الموجودين علي تطبيق اتفاق السلام وللمساعدة علي توفير الامن للمهجرين .وقد استبعدت الخرطوم رسميا تدخل الامم المتحدة، لكنها كررت معارضتها اي تدخل من دون موافقتها المسبقة، واتهمت الغربيين بتهديد سيادة السودان.واكد الرئيس السوداني عمر البشير مطلع الاسبوع انه لن يحصل تدخل عسكري في دارفور طالما استمر في الحكم، واشار الي ان السودان لن يعاد استعماره .من جهتها، اكدت الولايات المتحدة عزمها علي مواصلة الضغوط لنشر قوة في دارفور علي رغم معارضة البشير.واعرب عنان عن الامل في ان نتمكن في نهاية المطاف من اقناعهم بالموافقة . ورأي ان من الضروري ايضا ممارسة مزيد من الضغوط علي المجموعات المتمردة التي رفضت اتفاق السلام.وترفض حركة العدالة والمساواة وفصيل من حركة تحرير السودان، حتي الان توقيع الاتفاق الذي ابرمته في الخامس من ايار (مايو) الخرطوم والفصيل الاكبر في حركة تحرير السودان، بعد بضعة اشهر من المفاوضات.وكشف عنان ان قوة من الامم المتحدة قد انتشرت في جنوب السودان، حيث انهي اتفاق سلام عقد في كانون الثاني (يناير) 2005 عقدين من الحرب الاهلية.