سخاء الولائم في الحملات الانتخابية الكويتية للوصول الي قلوب المقترعين من خلال بطونهم

حجم الخط
0

سخاء الولائم في الحملات الانتخابية الكويتية للوصول الي قلوب المقترعين من خلال بطونهم

ححاوزي وشاورما وفواكه وحلوي مستوردة.. و المنسف يتسيد قائمة الطعام في المناطق القبليةالكويت ـ من هيثم حدادين:لا يفكر الكويتيون في من سيمنحونه اصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر الجاري ببطون خاوية.ويحاول أكثر من 300 مرشح لخوض الانتخابات المقررة في 29 حزيران (يونيو) جذب الناخبين بتجمعات انتخابية جيدة التنظيم ولوحات كبيرة تنتشر بالشوارع تحمل وجوها باسمة ومكبرات صوت تنطلق منها خطب نارية.غير أن الولائم السخية التي يدعي لها الناخبون بعد ذلك هي ما يحدث تأثيرا حقا. انها حملة انتخابية علي الطريقة الكويتية تنعش المطاعم في أنحاء الامارة الثرية المنتجة للنفط طوال فترة ما قبل انتخابات البرلمان الجديد.وقال ناصر محمد وهو صاحب مطعم يتلقي في الوقت الحالي من مرشحين بمناطق مجاورة طلبيات كل ليلة يتكون كل منها من ثلاث شطائر (شاورمة) كبيرة يبلغ سعر القطعة 50 دينارا كويتيا (170 دولارا) بفضل موسم الانتخابات وكأس العالم انخفض عدد العملاء المباشرين غير ان خدمة التوصيل الخارجي عالية .وعلي غرار مناطق أخري في الشرق الاوسط يلعب الطعام دورا رئيسيا في الحياة الاجتماعية بالكويت في اطار تقليد حسن الضيافة ولذلك فمن شبه المستحيل أن تحضر حدثا ما يخلو من الطعام في أي يوم من الايام.وتنوه جميع الدعوات للمشاركة في الاجتماعات الانتخابية الي أن الطعام سيكون متاحا. غير أن بعض المراقبين يقولون ان المآدب المترفة التي تمد وراءها خيوط وسط مزاعم بشراء الاصوات ومخالفات أخري يقول البعض انها قد تشوب الانتخابات مرة أخري. وكتبت مني الفزعي في صحيفة (الكويت تايمز) الطعام هو جزء أساسي في المناسبة في نهاية الامسية.. لكي يعود الناس الي منازلهم سعداء ممتلئي البطون .واضافت اطعم الفم تستحي العين.. هي عبارة محلية تعني انك اذا أطعمت شخصا سيخجل من أن يخذلك.. كل المرشحين يريدون منك شيئا واحدا… أن تصوت لهم .وخلال تجمع انتخابي في منطقة بيان نظم لصالح وزير سابق شوهد عمال المطاعم يحملون صواني عليها زجاجات مياه معدنية وأكواب الشاي والعصائر الطازجة يطوفون بها علي حشد يستمع الي المرشح الذي يقوم بشرح رؤيته في مستقبل الكويت. بعد ذلك قصد مئات من الرجال والنساء الي أقسام منفصلة في خيام مكيفة الهواء حيث كانت بانتظارهم وليمة من أطباق لحم الاغنام (الاوزي) والارز والسلطات والفواكه المستوردة والحلوي. يتكرر هذا المشهد في أنحاء الكويت حيث تهدي أضواء المصابيح العملاقة الناس وسط ظلام الليل الي الاحداث التي تقام في الهواء الطلق والتي تنظم بعد الغروب لتجنب حرارة صيف حزيران (يونيو) الحارقة في الامارة الصحراوية. في واحدة من تلك المناسبات الانتخابية شوهد عدد قليل من قائدي سيارات فارهة يقتربون ويأخذون أكياسا مملوءة بالطعام ثم يعاودون الابتعاد مرة أخري بسياراتهم.ويصر المرشحون علي أن الناس لا يأتون من أجل الطعام وانما للاستماع الي خطط لمكافحة الفساد الاداري وادخال اصلاحات انتخابية. وقالت سيدة الاعمال شيخة الغانم التي تلقت تعليمها في الولايات المتحدة لـ رويترز في اجتماع تنظمه في منطقة قرطبة الطعام ليس ضروريا ولكن لم لا يكون موجودا .واضافت ما قدمناه هذه الليلة لم يكن شيئا مذهلا بأي حال.. تعجلنا بعض الشيء .ويشارك الالاف من الكويتيات في الوقت الحالي في تلك الولائم الليلية بجانب الرجال. ويسمح لهن بالتصويت والترشح في هذه الانتخابات لاول مرة بعدما حصلن علي هذا الحق في عام 2005.أما في المناطق القبلية خارج مدينة الكويت فان (المنسف) البدوي يتسيد قائمة الطعام. تتحلق المجموعات حول عشرات الاطباق الكبيرة لتناول الخراف المطبوخة والموضوعة فوق أرز مغطي بصلصة الزبادي ذات النكهة المميزة. كان المرشحون القبليون في منطقة الجهراء حريصين علي ابلاغ الضيوف أن اللحم المطبوخ هو لحم خراف محلية لا لحم خراف مستوردة رخيصة. وقالت مني الفزعي من لا يقدم عشاء يحصلون علي اقل عدد من الحضور في مخيماتهم .واضافت سوف يذرف الخاسرون (في الانتخابات) الدموع عندما يضيفون فواتير المطاعم الثقيلة التي تعين عليهم دفعها للوصول الي قلوب الناخبين من خلال بطونهم . (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية