استيقظوا هناك

حجم الخط
0

إذن ماذا يحصل فوق التايتنك؟ يرقصون. الوضع في العالم لم يكن أفضل. كان أحد الأنباء الأولية في برنامج «واي نت» أول أمس، تصنيف مطاعم السمك الأفضل في أشدود. «اللقس عند إيدي» و»استقبال السبت عند أبناء الصياد». شكرا لسؤالكم. ومن يخرب على هذا الاحتفال هم الفرنسيون الذين يرفعون أسعار الشقق في نبأ آخر. الأسوأ هم الأصوليون الذين يمنعون الأشدوديين من قضاء عطلة يوم السبت في المجمع التجاري، بين كاسترو وزارا. على مسافة قسام من أشدود، هناك مليون ونصف إنسان يأكلون الوحل، وحتى هذا يوشك على النفاد.
إلى هذه الدرجة يجري الاحتفال فوق التايتنك، حين وصل رئيس الأركان غادي آيزنكوت يوم الأحد إلى جلسة الحكومة ووبخ عصبة الترّهات هذه على أنهم يتركونه ويتركون الجيش الإسرائيلي يعنى بالوضع في القطاع. بمعنى، القتل، إذ ان هذا ما يعرف الجيش الإسرائيلي فعله عندما تمارس الحكومة الحصار كي تقاتل إرهاب الجوعى. صه! توجد لدى إسرائيل كاتس وزير المواصلات والأمان على الطرق، خطة مذهلة: بناء جزيرة تستخدم كميناء مقابل غزة. الإنسان يشغل «خبراء» يخططون و«مستشارين استراتيجيين» يشرحون ويستعرضون على الشاشة ما يعد بحل المشكلة في غضون خمس سنوات. كوزير استراتيجي، فإنه يتحدث قبل كل شيء عن أمن إسرائيل الذي يتضمن كما يذكر: «اللقس عند إيدي» و»استقبال السبت عند أبناء الصياد وقرار الحكومة إغلاق مجمع بيغ التجاري يوم السبت.
يبني كاتس جزيرة أحلامه، مع نقاط فحص في ثلاثة أماكن، بما في ذلك الجسر بين الجزيرة والبر، و»لن يكون أي شيكل على حساب دولة إسرائيل» (أقسم أن هذا ما يقول) إذ سيمول هذه الجزيرة «العالم ودول الخليج». شيء يذكر بأسلوب ترامب، الذي يبني سورا على حساب المكسيك كي يمنع المغتصبين المتدفقين من المكسيك.
وفي الأثناء، فإن عدد القتلى على الطرقات، التي هو المسؤول عنها، يضرب رقم قتلى الإرهاب، لكن الرجل يتجول بين «الكابينت» واستديوهات التلفزيون جيئة وذهابا، كي يبيع هذا الأمر الأخرق تماما بجدية تامة.
دعك من الحكومة، فماذا عن المعارضة التي لا تستيقظ إلا بعد توبيخ آيزنكوت؟ احتج يئير لبيد وآفي غباي على الوضع الفظيع في غزة. اتهما وعن حق تام الحكومة، لكنهما لم يكلفا نفسيهما اقتراح الأمر المسلم به والفوري: وقف الحصار الفوري، فتح البحر منذ يوم أمس أمام الميناء الموجود (في غضون أشهر قليلة سيجهزه الغزيون لاستيعاب سفن النقل الصغيرة والمهمة) التوجه نحو وقف النار.
إرهاب؟ منذ «الجرف الصامد» وحماس تقترح الوصول إلى هدنة ما، والحكومة ترفض. حماس تطعن كي تسرع والحكومة تهتف: إرهاب! حتى ترامب قال إن هنية إرهابي، والأغبياء هنا صفقوا. نعم، لا تعقد التسويات مع الإرهابيين! في هذه الاثناء يواصل الرضع الموت في غزة. هذا هو الوضع في مستشفيات القطاع وفقا لمنظمة أطباء حقوق الإنسان. وعن هذا قيل، نقمة طفل صغير.

معاريف 7/2/2018

استيقظوا هناك
خطة كاتس المذهلة وبناء جزيرة الأحلام كميناء لغزة
ران أدليست

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية