حماس تتخلي عن الهدنة عمليا

حجم الخط
0

حماس تتخلي عن الهدنة عمليا

حماس تتخلي عن الهدنة عمليا الهجوم الذي شنته عناصر فدائية تابعة لثلاثة فصائل مقاومة فلسطينية علي موقع كرم سالم الحدودي قرب مدينة رفح في قطاع غزة، واسفر عن مقتل ضابط وجندي اسرائيليين وخطف ثالث، خلط كل الاوراق، ووضع اطرافا عديدة في مأزق حرج، وخاصة حكومة ايهود اولمرت، ونظيرتها المصرية، علاوة علي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، واعاد الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني الي المربع الاول.التطور الابرز في هذا الهجوم يتمثل في ثلاثة امور رئيسية: الاول: ان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس شاركت في تنفيذه. الثاني: القدرة الفائقة علي التخطيط والتنفيذ، فالموقع محصن بشكل جيد، بحيث يصعب الوصول اليه، والمهاجمون جاءوا من الجانب المصري الذي من المفترض ان يكون آمنا من وجهة نظر الاسرائيليين علي الاقل، وضحايا الهجوم من الاسرائيليين كانوا من العسكريين وليسوا من المدنيين. الثالث: اختطاف جندي اسرائيلي، وهو حادث يعتبر الاول من نوعه في السنوات الاخيرة، وربما يكون الهدف من عملية الاختطاف هذه الدخول في حوار مع الجانب الاسرائيلي للافراج عن آلاف الاسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال، تماما مثلما حدث في عملية مفاوضات النورس التي خاضتها الجبهة الشعبية/ القيادة العامة برئاسة احمد جبريل للافراج عن مئات المعتقلين، مقابل تسليم رفات جنود اسرائيليين. او تلك التي خاضها حزب الله مؤخرا مع الجانب الاسرائيلي عبر وسيط الماني، ونجحت في تحرير اربعمئة اسير لبناني وفلسطيني وعربي مقابل رفات جنود اسرائيليين قتلوا في لبنان.الرئيس عباس اجري اتصالات مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس وبعض الزعماء العرب، مثل الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للتدخل لدي الادارة الامريكية لمنع اي عمل انتقامي اسرائيلي قد يرتقي الي درجة اجتياح قطاع غزة وارتكاب مجازر جديدة فيه.السياسات الاسرائيلية والامريكية هي المسؤولة عن هذه العملية الفدائية واي عمليات مشابهة، بما في ذلك اطلاق الصواريخ علي المستوطنات الاسرائيلية في جنوب فلسطين وشمال قطاع غزة. فعندما ترتكب القوات الاسرائيلية المجزرة تلو الاخري ضد المدنيين الابرياء علي شاطيء غزة وفي جنين ونابلس، وترسل صواريخها لاغتيال رموز المقاومة، مثل جمال ابو سمهدانة قائد لجان المقاومة الشعبية والمنسق العام لوزارة الداخلية الفلسطينية، فان عليها ان تتوقع تخلي حركة حماس او جناحها العسكري علي وجه التحديد عن الهدنة، واستئناف عمليات المقاومة. فعناصر هذا الجناح، مثل كل عناصر اجنحة المقاومة العسكرية الاخري، هم مشاريع شهادة، ولا يمكن ان يقبلوا ذبح اطفال بالصواريخ والقذائف الاسرائيلية بالطريقة التي شاهدناها علي شاطيء غزة.حركة حماس تدفع دفعا للعودة الي المقاومة، بسبب عمليات الحصار والعزل والنبذ التي واجهتها حكومتها المنتخبة ديمقراطيا منذ اليوم الاول لوصولها الي السلطة.فوقف المساعدات المالية وتجويع الشعب الفلسطيني، وخنق الاقتصاد الفلسطيني، وخلق حكومة موازية في مكتب الرئيس عباس، كلها عوامل ادت الي اضعاف الجناح المعتدل في حركة حماس ، وتقوية جناح الصقور فيها الذين لم يقبلوا اساسا بالهدنة، او دخول الانتخابات التشريعية لانها تقوم علي اتفاقات اوسلو الباطلة في رأيهم.عملية معبر رفح الاسرائيلي تعتبر عملية مشروعة لانها استهدفت عسكريين اسرائيليين، وليسوا مدنيين، مثلما تفعل القوات الاسرائيلية يوميا في مدن الضفة والقطاع.فعندما تجوع النمور الفلسطينية فعلي الاسرائيليين والامريكان وحلفائهم العرب ان يتوقعوا كسرها لاقفاصها، وهذا ما حدث في معبر رفح يوم امس.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية