صحف: البريطانيون عاجزون عن ايقاف العنف في البصرة ويتعرضون لضغوط الجماعات الشيعية

حجم الخط
0

صحف: البريطانيون عاجزون عن ايقاف العنف في البصرة ويتعرضون لضغوط الجماعات الشيعية

الامير تشارلز سيلتقي عائلات جنود قتلي.. ومقاتلون يهددون عائلات بريطانية وافلام عن الحربصحف: البريطانيون عاجزون عن ايقاف العنف في البصرة ويتعرضون لضغوط الجماعات الشيعيةلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة اندبندنت اون صاندي ان القوات البريطانية تواجه تصاعدا شديدا في العنف في مدينة البصرة بين الفئات الشيعية المتصارعة علي النفوذ ولكنها تقف عاجزة عن التحكم بها او التصدي لها. وكشفت مصادر ان الحكومة العراقية والقادة العسكريين البريطانيين يحاولون التقليل من اهمية العنف. واشارت الي ان العنف وتصاعده، الذي جاء بعد اتهامات امريكية لايران بتزويد جماعات شيعية بالجنوب بالاسلحة المتطورة ومعسكرات التدريب، ظهر يوم الجمعة الماضي عندما انفجرت سيارة مفخخة في مركز البصرة، قتل فيها 10 اشخاص وجرح اخرون. وقالت ان حاكم المنطقة الذي يخوض صراعا مع مسؤول الشرطة في المدينة قلل من العدد وقال ان الذين قتلوا في الانفجار لم يتجاوزوا الاثنين. وكشفت مصادر عن التناقض في تصريحات المسؤولين العراقيين والبريطانيين والوضع الامني المتردي، ففي الاسبوع الماضي قالت وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت ان تسليم الامن في مدينة المثني التي كان يسيطر عليها اليابانيون للعراقيين يعتبر دليلا علي تحسن الاوضاع الامنية، الا ان قادة عسكريين اكدوا ان الوضع الامني في الجنوب يزداد سوءا. وكان الجنرال نيك هوتون قد تحدث امام مجلس العموم قائلا ان هناك مستوي من العنف والقتل بين الجماعات المتنافسة، مؤكدا ان العنف زاد بسبب الوقت الذي اخذه المسؤولون العراقيون لتشكيل الحكومة. ومنذ تزايد عمليات العنف ضد البريطانيين في الخريف الماضي، فقد سيطرت الميليشيات الشيعية علي قوات الشرطة، فيما تعرض السنة في الجنوب لحملات استفزاز وقتل، كما تمت مداهمة مساجدهم. وفي بداية الشهر الحالي قامت قوات من الشرطة بمداهمة مسجد للسنة وقتل 12 مصليا فيه. ونقلت عن مواطن سني قوله ان الشرطة داهمت مساجد اخري. والتزمت القوات البريطانية بالصمت ولم تتدخل، ولكنها كما قال مسؤولون تتعرض لضغوط من الاحزاب السياسية بالانسحاب من مناطق مما يعني دخول الميليشيات التابعة لها. من جهة اخري قالت الصحيفة ان الامير تشارلز ولي العهد البريطاني سيقوم باستقبال عائلات جنود بريطانيين قتلوا في العراق. وكشفت الصحيفة قائلة ان العائلات ستطلب منه دعم المطالب الداعية لسحب القوات من هناك. واشارت الي ان المبادرة جاءت من الامير تشارلز وزوجته كاميلا، حيث وجهت دعوات لعدد من الشخصيات التي تضم عددا من نقاد سياسة رئيس الوزراء توني بلير، بما فيها ريغ كز، الذي قتل ابنه في العراق وخاض الانتخابات كمستقل ضد بلير في دائرته الانتخابية. وسيعقد حفل الاستقبال في قصر هايغروف الخميس القادم. وفي الوقت الذي اكد فيه مسؤولو قصر الامير علي ان اللقاء ليس سياسيا، وله علاقة بمركز الامير الشرفي كقائد رمز في القوات المسلحة البريطانية الا أنها أشارت إلي أن أولياء الجنود القتلي ومن بينهم كيز وروس جنتل يعتقدون أن الأمير تشارلز متعاطف مع قضيتهم. وستقوم عدة شخصيات معروفة في عالم الفن والنجومية قبل يوم من الاحتفال، بما فيها الممثل سايمون كالو ومصممة الأزياء فيفيان ويستوود والمخرج كين لوتش بالمشاركة في حملة لجمع التبرعات للطبيب الملازم مالكولم كندال سميث الذي صدر بحقه حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر لرفضه الخدمة في العراق. واعتبر اصدقاء الملازم سميث ومن بينهم الموسيقي والمغني بيتر غابرييل أنه سجين ضمير. ونقلت الصحيفة عن كيز قوله ان لقاء الامير مع عائلات الجنود القتلي يأتي علي خلاف الرفض المطلق لرئيس الوزراء لقاء العائلات. وقال انه سيبلغ الأمير تشارلز في حال أُتيحت له فرصة مخاطبته أن حرب العراق تمثل استراتيجية فاشلة وكارثية كلّفت الكثير من حياة الناس حتي الآن ويتعين وضع حد لها.وقال بيتر بريرلي الذي فقد ابنه شون في العراق في اذار (مارس) 2003 ان الأمير تشارلز زعيم وطني جيد، ومن الغريب أن الرجل (بلير) الذي انتخبه الشعب ليكون رئيساً لحكومته يرفض مقابلتنا. واتهم والد جندي قتل في العراق الحكومة البريطانية بانها تعرض حياة الجنود للخطر من خلال استخدامها عربات لاندروفر قديمة. وقال روجر باكون الذي قتل ابنه بانفجار عبوة ناسفة في الجنوب عندما توجد قنابل مفخخة حول العربات، فان العديد من الجنود كان يفترض نجاتهم لو وفرت لهم العربات المناسبة . وكشفت صحيفة صاندي تلغراف نقلا عن وثيقة سرية أن أسر وزوجات الجنود البريطانيين الذين يخدمون في العراق تلقت مكالمات هاتفية من بينها تهديدات بالقتل من جماعات عراقية مسلحة هناك. وقالت ان العملية اصبحت اكثر حدة في الاسابيع القليلة الماضية بعد ان نجح المقاتلون بالحصول علي ارقام هواتف منازل الجنود البريطانيين في بريطانيا عبر هواتفهم المحمولة. وزعمت الصحيفة ان الشرطة العسكرية الملكية البريطانية فتحت تحقيقاً في القضية ووجهت تحذيراً إلي جميع الجنود البريطانيين في العراق يوصيهم بأخذ مقدار كبير من الحيطة والحذر عند استخدام هواتفهم المحمولة للإتصال بعوائلهم في بريطانيا. وأشارت الصحيفة إلي أن الوثيقة العسكرية السرية حذّرت الجنود البريطانيين من أن المتمردين في جنوب العراق نجحوا في الحصول علي أرقام هواتفهم المنزلية في المملكة المتحدة عن طريق معدات إلكترونية تعترض أنظمة الهواتف المحمولة. وقالت إن وزارة الدفاع البريطانية تريد معرفة نطاق المكالمات الهاتفية المزعجة لإقرار ما إذا كان هناك رابط بينها في إطار مخطط خاصة بعد أن تزايد عدد الجنود والضباط الذين تلقوا تهديدات بالقتل من معارضين لحرب العراق منذ اندلاعها قبل أكثر من ثلاث سنوات. وتضيف الصحيفة أن التهديدات تفاوتت في حدتها ما بين الإخبار بوفاة زوج أو ابن أو بأنه سيقتل قريبا في العراق إلي الشتائم والألفاظ القبيحة. وتقول إن العديد من الأشخاص الذين تلقوا تلك التهديدات أوضحوا أن محدثيهم لم يكونوا يتقنون الحديث باللغة الانكليزية أو كانوا يتحدثونها بلكنة شرق أوسطية. والعراق ايضا سيكون موضوع عدد من المسلسلات الدرامية في التلفزيون البريطاني بما فيها مسلسل يعيد تركيب عمليات الانتهاكات التي قام بها جنود بريطانيون ضد عراقيين. ونقلت عن كاتب مسلسل بدأ تصويره في تونس بعنوان علامة قابيل ، ويعتمد علي حادثة اعتقال جندي بريطاني قام بتحميض افلام تظهر تعذيب جنود بريطانيين لعراقيين. ويصور الفيلم بشاعة الممارسات التي تعرض لها السجناء والتي تراوحت بين التنكيل والتمثيل والاعتداء الجنسي وما إلي ذلك. وقالت صحيفة اوبزيرفر ان الفيلم يثير جدلا وردود افعال خاصة من وزارة الدفاع البريطانية. وباتجاه اخر تقوم هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) بالتفاوض مع ممول فيلم مرفق مع الهيئة التي قامت بانتاج الفيلم والذي يتحدث عن صحافي أمريكي مرفق مع قوات بلاده في العراق. ونقلت الصحيفة عن كاتب السيناريو كومينسكي قوله ان الناس يريدون معرفة الأسباب التي جعلت الحرب تأخذ هذا المنحي والأسباب التي جعلت الرأي العام في بريطانيا والولايات المتحدة يساند فكرة خوض الحرب علي أسس غير سليمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية